الــفــــــــــــــــــــــــalfrid 1ـــــــــــريــــد
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،
أخي الزائر

ربما تكون هذه هي زيارتك الأولى لمنتدانا


فالمنتدى غير أي منتدى


نُقدر دائماً مشاركتك معنا بعد تسجيل عضويتك


ومن الممكن أن تكون أحد ( أسرة الفـريد1 )

الــفــــــــــــــــــــــــalfrid 1ـــــــــــريــــد

منتدى اسلامى مصرى عربى يحترم جميع الدينات السماويه والعقائد ويدعو للعلم والمعرفه والتواصل والترابط العربى
 
الرئيسيةدخولالبوابةس .و .جمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتاب عن محاسبة التكاليف للمحاسبين
الثلاثاء مايو 12, 2015 7:15 pm من طرف koukoure

» تحميل كتاب كفاحي .آدولف هتلر
الجمعة مايو 09, 2014 7:25 pm من طرف samo

»  كتاب ممتع عن نظم الأعداد والبوابات المنطقية, وخاصة لطلبة plc
الإثنين يونيو 10, 2013 8:20 pm من طرف الحكمة

» لتركيب أغنيه على صور- برنامج تركيب الصور على الاغانى
الثلاثاء مارس 12, 2013 12:49 am من طرف alaa

»  ثمانية كتب تؤهلك لتصبح محترف تمديد شبكات حاسب و بالعربي %100
الثلاثاء مارس 12, 2013 12:36 am من طرف alaa

» اسرار لوحة مفاتيح جهاز كمبيوتر
الثلاثاء مارس 12, 2013 12:32 am من طرف alaa

» كتاب تصميم قواعد البيانات Pl-sql
الأربعاء يوليو 25, 2012 11:19 am من طرف adel sulami

» كتاب حكايات الف ليلة وليلة كاملة
السبت يونيو 16, 2012 10:52 pm من طرف mouna love

» صفوة التفاسير (محمد علي الصابوني) بصيغة Exe (تفسير مبسط جمع الكثير من التفاسير الأخرى
الإثنين مايو 07, 2012 10:24 am من طرف naceromar

» الفساد الاقتصادي أنواعه
الخميس مايو 03, 2012 7:01 am من طرف انور المرسى

منتدى
 
 
 
 

أسرة منتدى الفريد1 تحت شعار وطن واحد قلب واحد

تتقدم بخالص الأسى والحزن لما الت اليه مصر

والشعب المصرى من فوضى وخراب ودمار لكل مصر والمصرين

بأسم الاصلاح والتغير

والتغرير بشباب مصر من جهات مختلفة داخليه وخارجيه

كل همها زعزعة امن واستقرار مصر والتسلق للسلطة

اننا مصريون احرار نسعى بكل حب للتغير والاستقرار

ولكن بدون ارقاة دماء او خراب اقتصادى نحن فقط من سيتحملة

هذة مصرنا وطننا وامل ابنائنا

فلا تدعو المغرضين ينالون منا ومن امننا

دعونا نتكاتف من اجل البقاء والبناء

لا من اجل مبارك او جمال او علاء

بل من اجل رفعة مصر والارتقاء

لالالالالالالالالالالالالالالالا

لا للتخريب

لا لقلب نظام الحكم

لا للحقدين

لاللبردعى والعملاء المنشقين

لا للاخوان والسنين فجميعنااااااااا

مصرين

التبادل الاعلاني

منتدى الفـــــــــــريـد يرحب بكم دائما ويتمنى لكم كل المتعه والفائده ويرحب بالاراءالبناءة لتطوير المنتدى واثرائه بأكبر كم من المعلومات النافعه فى كافة المجالات مع تحياتى للجميع



دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 24 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 24 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 119 بتاريخ الإثنين أغسطس 07, 2017 6:50 am
منتدى
 
 
 
 

أسرة منتدى الفريد1 تحت شعار وطن واحد قلب واحد

تتقدم بخالص الأسى والحزن لما الت اليه مصر

والشعب المصرى من فوضى وخراب ودمار لكل مصر والمصرين

بأسم الاصلاح والتغير

والتغرير بشباب مصر من جهات مختلفة داخليه وخارجيه

كل همها زعزعة امن واستقرار مصر والتسلق للسلطة

اننا مصريون احرار نسعى بكل حب للتغير والاستقرار

ولكن بدون ارقاة دماء او خراب اقتصادى نحن فقط من سيتحملة

هذة مصرنا وطننا وامل ابنائنا

فلا تدعو المغرضين ينالون منا ومن امننا

دعونا نتكاتف من اجل البقاء والبناء

لا من اجل مبارك او جمال او علاء

بل من اجل رفعة مصر والارتقاء

لالالالالالالالالالالالالالالالا

لا للتخريب

لا لقلب نظام الحكم

لا للحقدين

لاللبردعى والعملاء المنشقين

لا للاخوان والسنين فجميعنااااااااا

مصرين

منتدى
 
 
 
 

أسرة منتدى الفريد1 تحت شعار وطن واحد قلب واحد

تتقدم بخالص الأسى والحزن لما الت اليه مصر

والشعب المصرى من فوضى وخراب ودمار لكل مصر والمصرين

بأسم الاصلاح والتغير

والتغرير بشباب مصر من جهات مختلفة داخليه وخارجيه

كل همها زعزعة امن واستقرار مصر والتسلق للسلطة

اننا مصريون احرار نسعى بكل حب للتغير والاستقرار

ولكن بدون ارقاة دماء او خراب اقتصادى نحن فقط من سيتحملة

هذة مصرنا وطننا وامل ابنائنا

فلا تدعو المغرضين ينالون منا ومن امننا

دعونا نتكاتف من اجل البقاء والبناء

لا من اجل مبارك او جمال او علاء

بل من اجل رفعة مصر والارتقاء

لالالالالالالالالالالالالالالالا

لا للتخريب

لا لقلب نظام الحكم

لا للحقدين

لاللبردعى والعملاء المنشقين

لا للاخوان والسنين فجميعنااااااااا

مصرين

التبادل الاعلاني

منتدى الفـــــــــــريـد يرحب بكم دائما ويتمنى لكم كل المتعه والفائده ويرحب بالاراءالبناءة لتطوير المنتدى واثرائه بأكبر كم من المعلومات النافعه فى كافة المجالات مع تحياتى للجميع



منتدى
 
 
 
 

أسرة منتدى الفريد1 تحت شعار وطن واحد قلب واحد

تتقدم بخالص الأسى والحزن لما الت اليه مصر

والشعب المصرى من فوضى وخراب ودمار لكل مصر والمصرين

بأسم الاصلاح والتغير

والتغرير بشباب مصر من جهات مختلفة داخليه وخارجيه

كل همها زعزعة امن واستقرار مصر والتسلق للسلطة

اننا مصريون احرار نسعى بكل حب للتغير والاستقرار

ولكن بدون ارقاة دماء او خراب اقتصادى نحن فقط من سيتحملة

هذة مصرنا وطننا وامل ابنائنا

فلا تدعو المغرضين ينالون منا ومن امننا

دعونا نتكاتف من اجل البقاء والبناء

لا من اجل مبارك او جمال او علاء

بل من اجل رفعة مصر والارتقاء

لالالالالالالالالالالالالالالالا

لا للتخريب

لا لقلب نظام الحكم

لا للحقدين

لاللبردعى والعملاء المنشقين

لا للاخوان والسنين فجميعنااااااااا

مصرين

اهداء

 

مــصــر

مصر3حروف بكل الحروف

كانت الأم والحضن الدافى والأمان مالخوف

وفجاءة وفى لمح البصر تمنا وصحينا على كابوس

دمار وخراب وسلب ونهب ومستقبل مش معروف

غلبنا الهمج مع التتار فى جبروت الدمار

وبحجة تغير النظام غلبنا البراكين والأعصار

والكارثه بيقولووووووووووووو

مصرين احراااار!!!!!!!!!!!!!

f ابوزيد

من بورسعيد

نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:03 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
بهذه الصفحة نود التعرف على شعراء العصور وبعض قصائدهم من العصرالجاهلي حتى العصر الحديث, .

شعراء العصر الجاهلي
عنترة العبسي
هو عنترة بن شداد بن معاوية بن قراد بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة العبسي
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 22 ق.هـ / 601 م
أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى.
من أهل نجد، أمه حبشية اسمها زبيبة، سرى إليه السواد منها، وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة.
وسبب اعتراف أبيه فيه أن بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس، فأصابوا منهم واستاقوا إبلاً لهم فلحقوا بهم فقاتلوا عما معهم، وعنترة يومئذٍ فيهم.
فقال أبوه: كرّ يا عنترة.
فقال عنترة: العبد لا يحسن الكرّ إنما يحسن الحلاب والصرّ.
فقال أبوه: كرّ وأنت حر.

وكان مغرماً بابنة عمه عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها.
اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر، وشهد حرب داحس والغبراء.
كانت العرب تسمي معلقته المذهبة لحسنها والتي مطلعها.

هَل غادَرَ الشُعَـراءُ مِن مُتَـرَدَّمِ

أَم هَل عَرَفتَ الـدارَ بَعدَ تَوَهُّـمِ

عاش طويلاً، وقتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي.

بعض قصائده
معلقة عنترة
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ

أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ

يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي

وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي

فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا

فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ

وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا

بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ

حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ

أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ

حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ

عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ

عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا

زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ

ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ

مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ

كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا

بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ

إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا

زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ

مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا

وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً

سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ

إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ

عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ

وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ

سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ

أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا

غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ

جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ

فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ

سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ

يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ

وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ

غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ

هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ

قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ

تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ

وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ

وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى

نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ

هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ

لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ

خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ

تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ

وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً

بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ

تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ

حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ

يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ

حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ

صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ

كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ

شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ

زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ

وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ

وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ

هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ

غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ

بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما

بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً

حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ

يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ

زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ

إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي

طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ

أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي

سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ

وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ

مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ

ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا

رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ

بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ

قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ

فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ

مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ

وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً

وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي

وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً

تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ

سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ

ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ

هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ

إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي

إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ

نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ

طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً

يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ

يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي

أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ

ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ

لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ

جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ

بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ

فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ

ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ

فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ

يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ

ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا

بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ

رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا

هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ

لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ

أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ

عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا

خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ

فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ

بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ

بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ

يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ

ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ

حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ

فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي

فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي

قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً

والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي

وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ

رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ

نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي

والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ

ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى

إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ

في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي

غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ

إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ

عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي

لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ

يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ

يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا

أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ

مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ

ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ

فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ

وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ

لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى

وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي

ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا

قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ

والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً

مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ

ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي

لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ

ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ

للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ

الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا

والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي

إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا

جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ


مهفهفة والسحر
إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبَى العَلَمَ السَّعدي

طَفا بَردُها حَـرَّ الصَّبَابَـةِ وَالوَجـدِ

وَذَكَّرَنِي قَوماً حَفِظـتُ عُهودَهُـم

فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي

وَلَولا فَتـاةٌ فِـي الخِيـامِ مُقيمَـةٌ

لَمَا اختَرتُ قُربَ الدَّارِ يَوماً عَلى البُعدِ

مُهَفهَفَةٌ وَالسِّحـرُ مِـن لَحَظاتِهـا

إِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقـومُ مِـنَ اللَّحـدِ

أَشارَت إِلَيها الشَّمسُ عِنـدَ غُروبِهـا

تَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُّجَى فَاطلِعِي بَعدي

وَقالَ لَها البَدرُ المُنيـرُ أَلا اسفِـري

فَإِنَّكِ مِثلِي فِي الكَمالِ وَفِي السَّعـدِ

فَوَلَّت حَيـاءً ثُـمَّ أَرخَـت لِثامَهـا

وَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِـبَ الـوَردِ

وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهـا

كَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَـفِ الحَـدِّ

تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَـدٌ وَمِـن

عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ فِي الغِمـدِ

مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَـةُ الحَشـا

مُنَعَّمَـةُ الأَطـرافِ مائِسَـةُ القَـدِّ

يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحـتَ لِثامِهـا

فَيَـزدادُ مِـن أَنفاسِهـا أَرَجُ النَـدِّ

وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحـتَ جَبينِهـا

فَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجَى شَعرِها الجَعـدِ

وَبَيـنَ ثَناياهـا إِذا مـا تَبَسَّمَـت

مُديرُ مُدامٍ يَمـزُجُ الـرَّاحَ بِالشَّهـدِ

شَكا نَحرُهـا مِن عَقدِهـا مُتَظَلِّمـاً

فَواحَرَبـا مِن ذَلِكَ النَّحـرِ وَالعِقـدِ

فَهَل تَسمَحُ الأَيّـامُ يا ابنَـةَ مـالِكٍ

بِوَصلٍ يُدَاوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَّـدِّ

سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَمـي

وَأَجرَعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ المَلا وَحدي

وَحَقِّكِ أَشجانِـي التَباعُـدُ بَعدَكُـم

فَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِن بَعـدي

حَـذِرتُ مِنَ البَيـنِ المُفَـرِّقِ بَينَنـا

وَقَد كانَ ظَنِّي لا أُفارِقُكُـم جَهـدي

فَإِن عايَنَت عَينِـي المَطايـا وَرَكبُهـا

فَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَـةَ الخَـدِّ

تعنفني زبيبة
تُعَنِّفُنِـي زَبيبَـةُ فِـي الـمَلامِ

عَلى الإِقدَامِ فِي يَـومِ الزَّحَـامِ

تَخَافُ عَلَيَّ أَن أَلقَـى حِمَامِـي

بِطَعنِ الرُّمحِ أَو ضَربِ الحُسَـامِ

مَقـالٌ لَيـسَ يَقبَلُــهُ كِـرامٌ

وَلاَ يَرضَـى بِـهِ غَيـرُ اللِّئَـامِ

يَخُوضُ الشَّيخُ فِي بَحـرِ المَنايَـا

وَيَرجِعُ سَالِماً وَالبَحـرُ طَامِـي

وَيَأتِي المَوتُ طِفـلاً فِي مُهـودٍ

وَيَلقَـى حَتفَـهُ قَبـلَ الفِطَـامِ

فَـلا تَـرضَ بِمَنقَصَــةٍ وَذُلٍّ

وَتَقنَـع بِالقَلِيـلِ مِنَ الحُطَـامِ

فَعَيشُكَ تَحتَ ظِلِّ العِـزِّ يَومـاً

وَلاَ تَحتَ المَذَلَّـةِ أَلـفَ عَـامِ

دموع في الخدود
دُمُـوعٌ فِـي الخُـدُودِ لَهَـا مَسِيـلُ

وَعَـيـنٌ نَـوْمُهَـا أَبَـداً قَـلِيـلُ

وَصَـبٌّ لا يَـقِــرُّ لَـهُ قَــرَارٌ

وَلا يَـسْلُـو وَلَـوْ طَـالَ الرَّحِيـلُ

فَكَـمْ أَبْـكِـي بِـإبْـعَـادٍ وَبَيْـنٍ

وَتَـشْجِينِـي المَنَـازِلُ وَالـطُّلُـولُ

وَكَـمْ أَبْكِـي عَلَى إلْفٍ شَجَـانِي

وَمَـا يُغَـنِّي البُـكَاءُ وَلا العَوِيـلُ

تَلاقَيْنَـا فَمَـا أَطْفَـى التَّـلاقِـي

لَـهِيبـاً لا وَلا بَـرَدَ الـغَلِيــلُ

طَلَبْتُ مِنَ الزَّمَـانِ صَفَـاءَ عَيْـشٍ

وَحَسْـبُكَ قَدْرُ مَا يُعْـطِي البَخِيـلُ

اتاني طيف عبلة
أَتانِـي طَيـفُ عَبلَـةَ فِـي المَنـامِ

فَقَبَّلَنِـي ثَـلاثـاً فِـي اللِّـثـامِ

وَوَدَّعَنِـي فَـأَودَعَـنِـي لَهيبـاً

أُسَتِّـرُهُ وَيَشعُـلُ فِـي عِظامـي

وَلَـولا أَنَّنِـي أَخـلـو بِنَفسـي

وَأُطفِئُ بِالدُّموعِ جَـوَى غَرامـي

لَمُتُّ أَسىً وَكَـم أَشكـو لأَنِّـي

أَغـارُ عَلَيـكِ يـا بَـدرَ التَّمـامِ

أَيا ابنَـةَ مـالِكٍ كَيـفَ التَّسَلِّـي

وَعَهدُ هَـواكِ مِن عَهـدِ الفِطـامِ

وَكَيفَ أَرومُ مِنكِ القُـربَ يَومـاً

وَحَـولَ خِبـاكِ آسـادُ الأَجـامِ

وَحَـقِّ هَـواكِ لا داوَيـتُ قَلبِـي

بِغَيـرِ الصَّبـرِ يا بِنـتَ الكِـرامِ

إِلـى أَن أَرتَقـي دَرَجَ المَعـالِـي

بِطَعنِ الرُّمـحِ أَو ضَـربِ الحُسـامِ

أَنا العَبـدُ الَّـذي خُبِّـرتِ عَنـهُ

رَعَيتُ جِمالَ قَومـي مِن فِطامـي

أَروحُ مِنَ الصَّـبَاحِ إِلـى مَغيـبٍ

وَأَرقُـدُ بَيـنَ أَطنـابِ الخِـيـامِ

أَذِلُّ لِعَبلَـةٍ مِـن فَـرطِ وَجـدي

وَأَجعَلُهـا مِـنَ الدُّنيـا اهتِمَامـي

وَأَمتَـثِـلُ الأَوامِـرَ مِـن أَبِيهَـا

وَقَد مَلَكَ الـهَوَى مِنِّـي زِمامـي

رَضيتُ بِحُبِّهـا طَوعـاً وَكَرهـاً

فَهَل أَحظَـى بِهَـا قَبـلَ الحِمـامِ

وَإِن عَابَت سَوادِي فَهـوَ فَخـري

لأَنِّي فَـارِسٌ مِـن نَسـلِ حَـامِ

وَلِي قَلبٌ أَشَـدُّ مِـنَ الرَّوَاسِـي

وَذِكرِي مِثلُ عَرفِ المِسـكِ نَامـي

وَمِن عَجَبِي أَصِيـدُ الأُسـدَ قَهـراً

وَأَفتَـرِسُ الضَّـوارِي كَـالـهَوامِ

وَتَقنُصُنِي ظِبا السَّعـدِي وَتَسطُـو

عَلَـيَّ مَهـا الشَـرَبَّـةِ وَالخُـزامِ

لَعَمـرُ أَبِيـكَ لا أَسلُـو هَوَاهَـا

وَلَو طَحَنَـت مَحَبَّتُهـا عِظامـي

عَلَيـكِ أَيـا عُبَيلَـةُ كُـلَّ يَـومٍ

سَـلامٌ فِـي سَـلامٍ فِـي سَـلامِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:08 pm




[size=25]امرؤ القيس


هو امرؤالقيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر الكندي
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 130 ق.هـ / 496 م ـ توفي سنة 80 ق.هـ / 544 م
شاعر جاهلي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، مولده بنجد، كان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر.
قال الشعر وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده إلى حضرموت، موطن أبيه وعشيرته، وهو في نحو العشرين من عمره.
أقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فبلغه ذلك وهو جالس للشراب فقال:
رحم الله أبي، ضيعني صغيراً وحملني دمه كبيراً، لا صحو اليوم ولا سكر غداً، اليوم خمر وغداً أمر. ونهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعراً كثيراً.
كانت حكومة فارس ساخطة على بني آكل المرار (آباء امرؤ القيس) فأوعزت إلى المنذر ملك العراق بطلب امرئ القيس، فطلبه فابتعد وتفرق عنه أنصاره، فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل، فأجاره ومكث عنده مدة.
ثم قصد الحارث بن أبي شمر الغساني والي بادية الشام لكي يستعين بالروم على الفرس فسيره الحارث إلى قيصر الروم يوستينيانس في القسطنطينية فوعده وماطله ثم ولاه إمارة فلسطين، فرحل إليها، ولما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح، فأقام فيها إلى أن مات.


بعض من قصائدة
معلقة امرؤ القيس
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ

بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها

لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ

تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا

وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ

كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا

لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ

وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ

يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ

وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ

فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ

كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا

وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ

إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا

نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ

فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً

عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي

ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ

وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ

ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي

فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ

فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا

وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ

ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ

فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي

تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً

عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ

فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ

ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ

فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ

فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ

إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ

بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ

ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ

عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ

أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ

وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي

أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي

وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ

وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ

فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ

وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي

بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ

وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا

تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ

تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً

عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي

إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ

تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ

فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا

لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ

فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ

وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي

خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا

عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ

فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى

بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ

هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ

عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ

مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ

تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ

كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ

غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ

تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي

بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ

وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ

إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ

وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ

أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ

غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ

تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ

وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ

وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ

وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا

نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ

وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ

أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ

تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا

مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ

إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً

إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ

تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا

ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ

ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ

نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ

ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ

عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي

فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ

وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ

ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي

بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ

فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ

بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ

وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا

عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ

وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ

بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ

فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا

قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ

كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ

ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ

وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا

بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ

مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً

كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ

كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ

عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ

إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ

مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى

أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ

يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ

وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ

دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ

تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ

لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ

وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ

ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ

بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ

كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى

مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ

كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ

عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ

فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ

عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ

فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ

بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ

فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ

جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ

فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ

دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ

فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ

صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ

ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ

مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ

فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ

وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ

أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ

كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ

يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ

أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ

قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ

وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ

عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ

وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ

فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ

يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ

ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ

فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ

وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ

وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ

كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ

كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ

كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً

مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ

وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ

نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ

كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً

صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ

كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً

بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ

سما لك الشوق
سَمَا لَكَ شوْقٌ بَعدَما كَانَ أَقصَـرَا

وَحَلّتْ سُلَيمَى بَطنَ فَـوٍّ فَعَرْعَـرَا

كِنَانِيّةٌ بَانَـتْ وَفِي الصَّـدرِ وُدُّهَـا

مُجَـاوِرَة غَسّـانَ وَالحَـيَّ يَعمَـرَا

بعَيْنـيَّ ظَعْنُ الحَيّ لَمّـا تَحَمّلُـوا

لَدَى جَانبِ الأفلاجِ مِنْ جَنبِ تيمُرَا

فشَبّهتُهُـم فِي الآل لَمّـا تَكَمّشُـوا

حَـدَائِـقَ دَوْمٍ أَوْ سفينـاً مُقَيَّـرَا

أوِ المُكْرَاعَاتِ مِنْ نَخيلِ ابنِ يَامِـنٍ

دُوَينَ الصَّفَا اللاَئِي يَليـنَ المُشَقَّـرَا

سَوَامِـقَ جَبّـارٍ أثِيـثٍ فُرُوعُـهُ

وَعالَينَ قِنْوَانـاً منَ البُسْـرِ أحمَـرَا

حَمَتْهُ بَنو الرَّبْـدَاءِ مِـنْ آلِ يامـنٍ

بأسْيَـافِهِـمْ حَتَّـى أقَـرَّ وَأوْقَـرَا

وَأرْضَى بَني الرَّبْدَاءِ وَاعتَـمّ زَهـرُهُ

وَأكمَامُـهُ حَتَّـى إِذَا مَـا تَهَصّـرَا

أطَافَتْ بِهِ جَيْـلانُ عِنْـدَ قِطَاعِـهِ

تَرَدّدُ فِيـهِ العَيـنُ حَتَّـى تَحَيّـرَا

كأنّ دُمّى شَفْعٍ عَلَى ظَهْرِ مَـرْمَـرٍ

كسَا مِرْبَدَ السّاجوم وَشياً مُصَـوَّرَا

غَرَائِرُ فِي كِـنٍّ وَصَـوْنٍ وَنِعْمَـةٍ

يُحَلِّيـنَ يَاقُوتـاً وَشَـذْراً مُفَقَّـرَا

وَرِيـحَ سَنـاً فِي حُقّـة حِمْيَرِيّـةٍ

تُخَصّ بِمَفرُوكٍ مِنَ المِسـكِ أذْفَـرَا

وَبَاناً وَأُلْوِيّـاً مِـنَ الهِنْـدِ ذَاكِيـاً

وَرَنْـداً وَلُبْنَـى وَالكِبَـاءَ المُقَتَّـرَا

غَلِقنَ برَهنٍ مِنْ حَبِيبٍ بِـهِ ادّعـتْ

سُلَيْمَى فَأَمْسَى حَبْلُـها قَـدْ تَبَتّـرَا

وَكَانَ لَهَا فِي سَالِفِ الدَّهـرِ خُلّـةٌ

يُسَارِقُ بالطَّـرْفِ الخِبَـاءَ المُسَتَّـرَا

إِذَا نَالَ مِنْـها نَظَـرَةً رِيـعَ قَلْبُـهُ

كَمَا ذَعرَتْ كأسُ الصَّبوحِ المُخَمَّـرَا

نَزيفٌ إِذَا قامَـتْ لِوَجْـهٍ تَمَايَلَـتْ

تُرَاشي الفّؤادِ الرَّخْـصَ ألاَّ تَخَتّـرَا

أأسْمَاءُ أَمْسَى وُدُّهَـا قَـدْ تَغَيّـرَا

سَنُبدِلُ إِنْ أَبدَلـتِ بالـوُدِّ آخَـرَا

تَذَكّرْتُ أهْلي الصّالحينَ وَقَدْ أتَـتْ

عَلَى خَمَلى خُوصُ الرِّكَابِ وَأوْجَرَا

فَلَمّا بَدَتْ حَوْرَانُ فِي الآلِ دُونِهَـا

نَظَرْتَ فَلَمْ تَنْظُـرُ بعَينِـك منظَـرَا

تَقَطّـعَ أسبَـابُ اللُّبَانَـةِ وَالـهَوَى

عَشِيّـةَ جَاوَزْنَـا حَمَـاةً وَشَيْـزَرَا

بِسَيـرٍ الـعَـوْدُ مِنْـهُ يَـمِـنّـهُ

أَخُو الجَهدِ لاَ يَلوِي عَلَى مَنْ تَعَـذّرَا

ولَمْ يُنْسِنِي مَا قَـدْ لَقِيـتُ ظَعَائِنـاً

وَخمْلاً لَهَا كالقهرِ يَوْمـاً مُخَـدَّرَا

كأَثْلٍ مِنْ الأَعرَاض مِنْ دُونِ بَيشَـةٍ

وَدُونِ الغُمَيـرِ عامِـدَاتٍ لِغَضْـوَرَا

فدَعْ ذا وَسَلِّ الـهَمِّ عَنكَ بِجَسْـرَةٍ

ذَمُولٍ إِذَا صَـامَ النَّهَـارُ وَهَجّـرَا

تُقَطَّـعُ غِيطَـانـاً كَـأنّ مُتُونَهَـا

إِذَا أَظهَرَتْ تُكسَى مُـلاءً مُنَشَّـرَا

بَعِيـدَةُ بَيـنَ المَنْكِبَيـنِ كَـأنّمَـا

ترَى عِندَ مَجْرَى الضَّفرِ هِرّاً مُشجَّرَا

تُطَايِرُ ظِـرّانَ الحَصَـى بِمَنَاسِـمٍ

صِلابِ العُجى مَلثومُهَا غَيرُ أَمعَـرَا

كَأنّ الحَصَى مِنْ خَلفِـهَا وَأمامِهَـا

إِذَا نَجَلَتهُ رِحلُها حَـذْفُ أَعسَـرَا

كَأنّ صَلِيلَ الـمَرْوِ حِيـنَ تُشِـذُّهُ

صَلِيـلُ زُيُـوفٍ يُنْتَقَـدْنَ بعَبقَـرَا

عَلَيها فَتـىً لَمْ تَحْمِلِ الأرضُ مِثْلَـهُ

أبَـرَّ بِمِيثَـاقٍ وَأوْفَـى وَأْصبَـرَا

هُوَ المُنْزِلُ الآلافَ مِنْ جَـوّ نَاعِـطٍ

بَني أَسَدٍ حَـزْناً مِنَ الأرضِ أَوْعـرَا

وَلوْ شَاءَ كَانَ الغزْوُ مِنْ أَرضِ حِميَرٍ

وَلَكِنّـهُ عَمْـداً إِلى الـرُّومِ أَنْفَـرَا

بَكى صَاحِبـي لَمّـا رَأَى الـدَّرْبَ

دُونَهُ وَأيْقَنَ أَنَّا لاَحِقَـانِ بقَيْصَـرَا

فَقُلتُ لَهُ : لاَ تَبْـكِ عَيْنُـكَ إنّمَـا

نُحَاوِلُ مُلْكـاً أَوْ نَمُـوتَ فَنُعْـذَرَا

وَإِنِي زَعِيـمٌ إِنْ رَجَعْـتُ مُمَلَّكـاً

بِسَيْرٍ تَـرَى مِنْـهُ الفُرَانِـقَ أَزْوَرَا

عَلَى لاَحِـبٍ لاَ يَهتَـدِي بِمَنَـارِهِ

إِذَا سَافَهُ العَوْدُ النُّبَاطـيُّ جَرْجَـرَا

عَلَى كُلّ مَقصُوص الذُّنَابِى مُعَـاوِدٍ

بَرِيدِ السُّرَى باللّيلِ مِنْ خَيلِ بَرْبـرَا

أقَبَّ كَسِرْحَـان الغَضَـا مُتَمَطِّـرٍ

تَرَى المَاءَ مِنْ أَعْطَافِهِ قَـدْ تَحَـدَّرَا

إِذَا زُعتَـهُ مِـنْ جَانِبَيْـهِ كِلَيْهِـمَا

مَشَى الهَيْدَبـى فِي دَفّـه ثُمْ فَرْفَـرَا

إِذَا قُلْـتُ رَوِّحْنَـا أَرَنَّ فُـرَانِـقٌ

عَلَى جَلْعَدٍ وَاهي الأَبَاجِـلِ أَبْتَـرَا

لَقَـد أنْكَرَتْنِـي بَعُلَبَـكُّ وَأهْلُـهَا

وَلابنُ جُرَيجٍ فِي قُرَى حِمصَ أَنكَرَا

نَشيمُ بُرُوقَ المُـزْنِ أَيـنَ مَصَابُـهُ

وَلا شَيءَ يَشفي مِنكِ يَا بنةَ عَفـزَرَا

مِنَ القَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبّ مُحْوِلٌ

مِنَ الذَّرّ فَوْقَ الإتْبِ مِنـهَا لأثّـرَا

لَهُ الوَيْلُ إنْ أمْسَـى وَلا أُمُّ هَاشِـمٍ

قرِيبٌ وَلا البَسباسَةُ ابنـةُ يَشكُـرَا

أَرَى أُمَّ عَمرٍو دَمْعُهَا قَـدْ تَحَـدَّرَا

بُكَـاءً عَلىَ عَمرٍو وَمَا كَانَ أَصْبَـرَا

إِذَا نَحْنُ سِرْنَا خَمسَ عَشـرَةَ لَيلَـةً

وَرَاءَ الحِسَـاءِ مِنْ مَدَافِـعَ قَيْصَـرَا

إذا قُلُتُ هَذَا صَاحِبٌ قَـدْ رَضِيتُـهُ

وَقَرّتْ بِهِ العَيْنَـانِ بُدّلـتُ آخَـرَا

كَذَلِكَ جَدّي مَا أُصَاحِبُ صَاحبـاً

مِـنَ النَّـاسِ إلا خَانَنِـي وَتَغَيّـرَا

وَكُنّـا أُنَاساً قَبـلَ غَـزْوَةِ قَرْمَـلٍ

وَرِثْنَا الغِنَى وَالمَجْـدَ أكْبَـرَ أكبَـرَا

وَمَا جَبُنَتْ خَيلِي وَلَكـنْ تَذَكّـرَتْ

مَرَابِطَهَـا فِي بَرْبَعِيـصَ وَميْسَـرَا

أَلاَ رُبّ يَـوْمٍ صَالِحٍ قَـدْ شَهِدْتُـهُ

بتَاذِفَ ذَاتِ التَّلِّ مِنْ فَوْق طَرْطَـرَا

وَلا مِثْلَ يَـوْمٍ فِي قَـذَارَانَ ظَلْتُـهُ

كَأَنِّي وَأَصْحَابِي عَلَى قَـرْنِ أَعْفَـرَا

وَنَشْرَبُ حَتَّى نَحسِبَ الخَيلَ حَوْلَنَـا

نِقَاداً وَحَتَّى نَحسِبَ الجَونَ أَشقَـرَا

فَهَل أَنَا مَاشٍ بَيـنَ شَـرْطٍ وحَيَّـةٍ

وَهَل أَنَا لاَقٍ حَـيَّ قَيْسِ بْنِ شَمَّـرا

تَبَصَّرْ خَليلي هَل تَرَى ضَوْءَ بَـارِقٍ

يُضِيء الدُّجَى باللَّيلِ عَنْ سَرْوِ حِمْيرَا

أجَارَ قُسَيْساً فالطُّهـاءَ فَمِسْطَحـاً

وجَوّاً فَرَوَّى نَخْلَ قيْسِ بْنِ شَمَّـرَا

وعَمْرُو بْمُ دَرْماءَ الـهُمامُ إِذَا غَـدَا

بِذِي شُطَبٍ عَضْبٍ كَمِشْيَةَ قَسْـوَرَا

وَكُنتُ إِذَا مَا خِفْتُ يَـوماً ظَلامَـةً

فَـإنَّ لَهَـا شِعْـباً ببُلْطَـةَ زَيْمَـرَا

نِيَـافـاً تَـزِلُّ الطَّيْـرُ قَذَفَـاتِـهِ

يَظَلّ الضَّـبَابُ فوقَـهُ قَدْ تَعَصّـرَا


الفؤاد المعذب

خَليلَـيَّ مُـرّا بِي عَلَى أُمّ جُنْـدَبِ

نُقَـضِّ لُبَانَـاتِ الفُـؤادِ المُعـذَّبِ

فَإنّكُـمَا إنْ تَنْظُـرَانِـيَ سَـاعَـةً

مِن الدَّهرِ تَنفَعْنـي لَدى أُمِّ جُنـدَبِ

أَلَمْ تَرَيَانِي كُلّمَـا جِئْـتُ طَارِقـاً

وَجَدْتُ بِهَا طِيبـاً وَإنْ لَمْ تَطَيَّـبِ

عَقيلَـةُ أتْـرَابٍ لَهِـا ، لا دَمِيمَـة

وَلا ذَاتُ خَلقٍ إِنْ تأمّلـتَ جَأنّـبِ

أَلا لَيتَ شِعرِي كَيْفَ حادثُ وَصْلِها

وكَيْـفَ تُرَاعِـي وُصْلَـةَ المُتَغَيِّـبِ

أقَامَـتْ عَلَى مَا بَيْنَنَـا مِنْ مَـوَدّةٍ

أُمَيمَةُ أَمْ صَـارَتْ لقَـولِ المُخَبِّـبِ

فَإنْ تَنْـأ عَنْـهَا حِقْبَـةً لا تُلاقِهَـا

فإنّـكَ مِمّـا أحْدَثَـتْ بالمُجَـرَّبِ

وَقالَتْ مَتَى يُبخَلْ عَلَيـكَ وَيُعتـللْ

يَسؤكَ وَإن يُكشَفْ غرَامُكَ تـدرَبِ

تَبَصّرْ خَليلي هلْ تَـرَى مِنْ ظَعائـنٍ

سَوَالِكَ نَقْباً بينَ حزْمَـيْ شَعَبْعَـبِ

عَلَـوْنَ بأنْطاكيّـةٍ فَـوْقَ عِقْمَـةٍ

كجِرْمةِ نَخْـلٍ أَوْ كجَنّـةِ يَثْـرِبِ

وَلله عَيْـنَا مَـنْ رَأَى مِـنْ تَفَـرُّقٍ

أَشَتَّ وَأَنْأَى مِنْ فِـرَاقِ المُحَصَّـبِ

فرِيقانِ مِنْهُمْ جـازعٌ بَطـنَ نَخْلَـةٍ

وآخَرُ منهُم قاطعٌ نَجْـدَ كَبْكَـب

فَعَيْنَاكَ غَرْبـاً جَـدْوَلٍ فِي مُفَاضَـةٍ

كمَرّ الخَلِيجِ فِي صَفيـحٍ مُصَـوَّبِ

وَإنّـكَ لَمْ يَفْخَـرْ عَليكَ كَفَاخِـرٍ

ضَعيفٍ وَلَمْ يَغْلِبْـكَ مثْـلُ مُغَلَّـبِ

وَإنّـكَ لَمْ تَقْطَـعْ لُبَانَـةَ عَاشِـقِ

بِمِـثْـلِ غُـدُوّ أَوْ رَوَاحٍ مُـؤَوَّبِ

بأدْمـاءَ حُرْجُـوجٍ كَـأنّ قُتُودَهـا

عَلَى أبْلَقِ الكَشحَيـنِ يسَ بِمُغـرِبِ

يُغـرّدُ بالأسحـارِ فِي كُلّ سُدْفَـةٍ

تَغَـرُّدَ مَيّـاحِ النّدَامَـى المُطَـرِّبِ

أقَـبّ رَبَـاعٍ مِـنْ عَـمَـايَـةٍ

يَمُجّ لُعَاعَ البَقلِ فِي كُـلّ مَشـرَبِ

بِمَحْنيّـةٍ قَـدْ آزَرَ الضّـالُ نَبْتَـهَا

مَجَـرَّ جُيُـوشٍ غَانِمِيـنَ وَخُيّـبِ

وقَد أغتَدى وَالطّيـرُ فِي وُكُنّاتِهَـا

وَماءُ النَّدَى يَجرِي عَلَى كُلّ مِذْنَـبِ

بِمُنْجَـرِدٍ قَـيْـدِ الأوَابِـدِ لاحَـهُ

طِرَادُ الهَـوَادِي كُلَّ شَـاوٍ مُغـرِّبِ

عَلَى الأينِ جَيّـاشٍ كَـأنّ سَرَاتَـهُ

عَلَى الضَّمرِ وَالتّعداءِ سَرْحةُ مَرْقَـبِ

يُبارِي الخَنـوفَ المُسْتَقـلَّ زِماعُـهُ

تَرَى شَخصَهُ كَأنَّهُ عـودُ مِشْجَـبِ

لَهُ أيْطَـلاَ ظَبْـيٍ وَسَاقَـا نَعَامَـةٍ

وَصَهْوَةُ عَيـرٍ قَائِمٍ فَـوْقَ مَرْقَـبِ

وَيَخْطُو عَلَى صُمٍّ صِـلابٍ كَأنّهَـا

حِجَارَةُ غَيْلٍ وَارِسَـاتٌ بِطُحْلَـبِ

لَهُ كَفَلٌ كالدِّعـصِ لَبّـدهَ النَّـدَى

إلى حَارِكٍ مِثْـلِ الغَبيـطِ المُـذَأّبِ

وَعَينٌ كمِـرْآةِ الصَّـنَاعِ تُدِيرُهـا

لمَحْجِرهَـا مِنَ النّصيـفِ المُنَقَّـبِ

لَهُ أُذُنَـانِ تَعْـرِفُ العِتْـقَ فيهِـمَا

كَسَامِعَتِيْ مَذعورَةٍ وَسْـطَ رَبْـرَبِ

وَمُسْتَفْلِكُ الذِّفْـرَى كَـأنّ عِنَانَـهُ

ومَثْناتَـهُ فِي رَأسِ جِـذْعٍ مُشَـذَّبِ

وَاسْحَـمُ رَيّـانُ العَسيـبِ كَأنّـهُ

عَثَاكِيلُ قِنْوٍ مِنْ سُمَيحَـةِ مُرْطِـبِ

إِذَا مَا جَرَى شَأوَينِ وَابْتَـلّ عِطفُـهُ

تَقُولُ هَزِيزُ الرّيحِ مَـرّتْ بِـأَثْـأَبِ

وَيَخْضِـدُ فِي الآرِيّ ، حتَّى كَأنّـهُ

بِهِ عُرّةٌ مِنْ طَائِـفٍ، غَيـرَ مُعْقِـبِ

يُدِيـرُ قَطَـاةً كَالمَحَالَـةِ أَشْرَفَـتْ

إِلى سَنَـدٍ مِثْـلِ الغَبيـطِ المُـذَأّبِ

فيَوْماً عَلَى سِـرْبٍ نَقـيٍّ جُلُـودُهُ

وَيَوْمـاً عَلَـى بَيْدَانَـةٍ أُمِّ تَوْلَـبِ

فَبَيْنَـا نِعَـاجٌ يَـرْتَعِيـنَ خَمِيلَـةً

كمَشْيِ العَذارَى فِي المُلاءِ المُهَـدَّبِ

فَطَـالَ تَنَـادِينَـا وَعَقْـدُ عِـذَارِهِ

وَقَالَ صِحَابِي قَدْ شَأَوْنَـكَ فاطْلُـبِ

فَلأيـاً بـلأيٍ مَا حَمَلْنَـا غُلامَنَـا

عَلَى ظَهْرِ مَحْبوكِ السَّـرَاةُ مُحنَّـبِ

وَوَلّى كشُؤبـوبِ العشـيّ بِوَابِـلٍ

وَيِخْرُجْنَ مِنْ جَعـدٍ ثـرَاهُ مُنَصَّـبِ

فَللسّـاقِ أُلْهُـوبٌ وَللسّـوْطِ دِرّةٌ

وَللزَّجْرِ مِنْهُ وَقـعُ أخـرَجَ مِنْعَـبِ

فَأدْرَكَ لَمْ يَجْـهَدْ وَلَمْ يَثـنِ شَـأوَهُ

يَمُرّ كخُـذرُوفِ الوِليـدِ المُثَقَّـبِ

تَرَى الفَأرَ فِي مُستَنقعِ القَاعِ لاحِبـاً

عَلَى جَدَدِ الصّحرَاءِ مِنْ شدِّ مُلْهِـبِ

خفَاهُـنّ مِـنْ أنْفَاقِهِـنّ كَأنّمَـا

خَفاهُنّ وَدْقٌ مِنْ عَشـيّ مُجَلِّـبِ

فَعَادَى عِـدَاءً بَيـنَ ثَـوْرٍ وَنَعجَـةٍ

وَبينَ شَبُـوبٍ كَالقَضِيمَـةِ قَرْهَـبِ

وَظَـلَّ لثيـرَانِ الصّرِيـمِ غَمَاغِـمٌ

يُدَاعِسُـهَا بالسَّمْهَـرِيّ المُـعَلَّـبِ

فَكابٍ عَلَى حُـرّ الجَبِيـنِ وَمُتّـقِ

بِمَدْرِيَـةٍ كَأنّهَـا ذَلْـقُ مِشْعَـبِ

وَقُلْنَـا لِفِتْيَـانٍ كِـرَامٍ أَلا انْزِلُـوا

فَعَالُوا عَلَيْنَا فَضْـلَ ثَـوْبٍ مُطَنَّـبِ

وَأَوْتـادُهُ مَـاذِيّــةٌ وَعِـمَـادُهُ

رُدَيْنِيّـةٌ فِيـهَا أَسِنّـةُ قَعْـضَـبِ

وَأَطْنَابُهُ أشطَـانُ خَـوْصٍ نَجَائِـبٍ

وَصَهوَتُـهُ مِنْ أَتْحَمـيٍّ مُشَرْعَـبِ

فَلَـمّا دَخَلْنَـاهُ أَصَغْـنَا ظُهُورَنَـا

إلى كُلّ حَـارُيّ جَديـدٍ مُشَطَّـبِ

كَأَنّ عُيونَ الوَحشِ حَـوْلَ خِبائِنَـا

وَأرْحُلِنَـا الجَـزْعُ الذي لَمْ يُثَقَّـبِ

نَمُـشُّ بأعْـرَافِ الجِيَـادِ أكُفّـنَا

إِذَا نَحنُ قُمْنَا عَنْ شِـوَاءٍ مُضَهَّـبِ

وَرُحْنَـا كَأنّا مِنْ جُؤاثَـى عَشِيّـةً

نُعَالي النّعاجَ بَينَ عِـدلٍ وَمُحْقَـبِ

وَرَاحَ كَتَيْسِ الدَّبِل يَنْفُـضُ رَأسَـهُ

أَذَاةً بِـهِ مِـنْ صَائِـكٍ مُتَحَلِّـبِ

حَبيبٌ إلى الأصْحَابِ غَيْـرُ مُلَعّـنٍ

يُفَـدّونَـهُ بالأمّهَـاتِ وبَـالأبِ

فَيَوْماً عَلَى بقـعٍ دِقَـاقٍ صُـدورُهُ

وَيَوْماً عَلَى سَفْـعِ المَدَامِـعَ رَبْـرَبِ

كَـأَنّ دِمَـاءَ الهَادِيَـاتِ بِنَحْـرِهِ

عُصَارَة حِنّـاءٍ بشَيْـبٍ مُخَضَّـبِ

وَأَنتَ إِذَا استَدْبَرْتَـه سَـدّ فَرْجَـهُ

بِضَافٍ فُوَيقَ الأرضِ لَيسَ بِأَصْهَـبِ

جزعت ولم اْجزع
جَزِعتُ وَلَمْ أجزَعْ مِنَ البَينِ مَجْزَعا

وَعزَّيْتُ قَلْبـاً بِأَكوَاعِـبِ مُولَعـا

وَأصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبا غَيْرَ أَنَّنِـي

أُراقِبُ خَلاَّتٍ ، مِنَ العَيْشِ ، أَرْبَعـا

فَمِنْهُنَّ : قَوْلـي لِلنَّدَامَـى تَرَفَّقُـوا

يُداجُونَ نَشّاجاً مِنَ الخَمـرِ مُتْرَعـاً

وَمنهُنَّ : رَكْضُ الخَيْلِ تَرْجُمُ بِالقَنـا

يُبَـادُرْنَ سِرْبـاً آمِنـاً أَنْ يُفَزَّعـا

وَمنْهُنَّ: نَصُّ العِيسِ واللّيلُ شامِـلٌ

تَيَممَّ مَجْهُـولاً مِنَ الأرْضِ بَلْقَعـا

خَـوَارِجُ مِنْ بَرِّيّـةٍ نَحْـوَ قَرْيَـةٍ

يُجَدِّدْنَ وَصْلاً ، أَوْ يُقَرِّبنَ مَطمَعـا

وَمِنْهُنَّ : سوْقي الخَوْدَ قَد بَلّهَا النَّدى

تُرَاقِبُ مَنْظُومَ التَّمائِـمِ ، مُرْضَعـا

تَعِـزُّ عَلَيْـهَا رِيْبَتِـي ، وَيَسوءُهـا

بُكَاهُ ، فَتَثْنـي الجِيـدِ أَنْ يَتَضَرَّعـا

بَعَثْتُ إلَيْـهَا ، وَالنُّجُـومُ طَوَالـعٌ

حِذَاراً عَلَيْهَا أَنْ تَقُـومَ ، فَتَسْمعَـا

فَجاءتْ قَطُـوفَ هَيّابـةَ السُّـرَى

يُدَافِعُ رُكْنَاهَـا كوَاعِـبَ أرْبَعـا

يُزَجِّينَها مَشْيَ النَّزِيفِ وَقدْ جَـرَى

صُبابُ الكَرَى فِي مُخِّـهَا فَتَقَطَّعـا

تَقُولُ وَقَـدْ جَرَّدْتُهـا مِنْ ثِيابِهَـا

كَمَا رُعتَ مَكحولَ المَدامِـعِ أَتْلعـا

وَجَدَّكَ لَوْ شيْءٌ أَتَـانَـا رَسُولـهُ

سِوَاكَ ، وَلَكِنْ لَمْ نَجِدْ لَكَ مَدْفَعـا

فَبِتْنا تَصُدّ الوَحْـشُ عَنّـا كَأنّنـا

قَتِيلانِ لَمْ يَعْلَمْ لَنَا النَّـاسُ مَصْرَعـا

تَجَافَى عَنِ المَأْثُـورِ بَيْنِـي وَبَيْنَـها

وَتُدْنِي عَلَـيَّ السّابِـرِيَّ المُضَلَّعـا

إِذَا أخَذَتْها هِزّةُ الـرَّوْعِ أمْسَكَـتْ

بِمَنْكِبِ مِقْدَامٍ علء الهَـوْلِ أرْوَعـا
ديمة هطلاء
دِيِـمَـةٌ هَطْـلاءُ فِيـهَا وَطَـفٌ

طَـبّـقَ الأرْضَ تَحَـرّى وَتَـدِرْ

تُخـرجُ الـوُدَّ إِذَا مَـا أَشْجَـذَتْ

وَتُـوَارِيـهِ إِذَا مَـا تَشْـتَـكِـرْ

وَتَـرَى الضَّـبَّ خَفِيفـاً مَاهِـراً

ثَانِيـاً بُـرْثُـنَـهُ مَـا يَنْعَـفِـرْ

وَتَـرَى الشَّجْـرَاءَ فِـي رَيِّـقِـهِ

كَـرُؤوسٍ قُطِعَـتْ فِيـهَا الخُمُـرْ

سَـاعَـةً ثُـمَّ انْتَحَـاهَـا وَابِـلٌ

سَاقِـطُ الأَكـنَـافِ وَاهٍ مُنهَمِـرْ

رَاحَ تَمْرِيـهِ الصَّـبَا ثُـمّ انتَحَـى

فِيـهِ شُؤبُـوبُ جَنـوبٍ مُنفَجِـرْ

ثَـجّ حَتَّـى ضَـاقَ عَـنْ آذِيّـهِ

عَـرْضُ خَيـمٍ فخُفَـاءٍ فَيُـسُـرْ

قَـدْ غَـدَا يَحْمِلُنِـي فِـي أَنْفِـهِ

لاحِـقُ الإطلَيـنِ مَحْبـوكٌ مُمِـرْ
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:11 pm


عمرو بن كلثوم
هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر، أبو الأسود، من بني تغلب
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 39 ق.هـ / 584 م

شاعر جاهلي، من الطبقة الأولى، ولد في شمالي جزيرة العرب في بلاد ربيعة وتجوّل فيها وفي الشام والعراق ونجد.
كان من أعز الناس نفساً، وهو من الفتاك الشجعان، ساد قومه (تغلب) وهو فتىً وعمّر طويلاً وهو الذي قتل الملك عمرو بن هند.
أشهر شعره معلقته التي مطلعها:

أَلا هُبّي بِصَحنِـكِ فَاَصبَحينـا
وَلا تُبقـي خُمـورَ الأَندَرينـا
يقال: إنها في نحو ألف بيت وإنما بقي منها ما حفظه الرواة، وفيها من الفخر والحماسة العجب، مات في الجزيرة الفراتية.
قال في ثمار القلوب: كان يقال: فتكات الجاهلية ثلاث: فتكة البراض بعروة، وفتكة الحارث بن ظالم بخالد بن جعفر، وفتكة عمرو بن كلثوم بعمرو بن هند الملك، فتك به وقتله في دار ملكه وانتهب رحله وخزائنه وانصرف بالتغالبة إلى بادية الشام ولم يصب أحد من أصحابه.

مناسبة المعلقة

قال الملك عمرو بن هند ذات يوم لندمائه: هل تعلمون أحداً من العرب تأنف أمه من خدمة أمي؟
فقالوا: نعم! (ليلى) أم عمرو بن كلثوم، قال: ولمَ؟ قالوا: لأن أباها المهلهل بن ربيعة، وعمها كليب وائل أعز العرب، وبعلها كلثوم بن مالك أفرس العرب، وابنها عمرو وهو سيد قومه.
فأرسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويسأله أن يزير أمه. فأقبل عمرو بن كلثوم من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من بني تغلب، وأمر عمرو بن هند برواقه فضرب فيما بين الحيرة والفرات، وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا في وجوه بني تغلب.
فدخل عمرو بن كلثوم على عمر بن هند في رواقه، ودخلت ليلى وهند في قبة من جانب الرواق.
وقد كان عمرو بن هند أمر أمه أن تنحي الخدم إذا دعا بالطرف وتستخدم ليلى. فدعا عمرو بمائدةٍ ثم دعا بالطرف.
فقالت هند: ناوليني يا ليلى ذلك الطبق.
فقالت ليلى: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها، فأعادت عليها وألحت.
فصاحت ليلى: واذلاه! يا لتغلب! فسمعها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه، ونظر إلى عمرو بن هند فعرف الشر في وجهه، فوثب عمرو بن كلثوم إلى سيفٍ لعمرو بن هند معلقٍ بالرواق ليس هناك سيف غيره، فضرب به رأس عمرو بن هند، ونادى في بني تغلب، فانتهبوا ما في الرواق وساقوا نجائبه، وساروا نحو الجزيرة.
ففي ذلك يقول عمرو بن كلثوم في بداية معلقته:

أَلا هُبّي بِصَحنِـكِ فَاَصبَحينـا
وَلا تُبقـي خُمـورَ الأَندَرينـا

بعض قصائده
معلقة عمرو

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا

وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا

إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا

تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ

إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ

عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا

صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو

وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا

وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو

بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا

وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ

وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا

وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا

مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا

قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا

نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا

قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً

لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا

بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً

أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا

وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ

وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا

تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ

وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا

ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ

هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا

وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً

حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا

ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ

رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا

وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا

وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا

وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ

يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا

فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ

أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا

ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا

لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا

تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا

رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا

فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ

كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا

أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا

وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا

بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً

وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا

وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ

عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا

وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ

بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا

تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ

مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا

وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ

إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا

وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا

وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا

مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا

يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا

يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ

وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا

نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا

فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا

قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ

قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا

نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ

وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا

نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا

وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا

بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ

ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا

كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا

وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا

نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا

وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا

وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو

عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا

وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ

نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا

وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ

عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا

نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ

فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا

كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم

مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا

كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ

خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا

إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ

مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا

نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ

مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا

بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً

وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا

حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً

مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا

فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ

فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا

وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ

فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا

بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ

نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا

أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا

تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا

أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا

فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا

بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ

نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا

بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ

تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا

تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً

مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا

فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ

عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا

إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ

وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا

عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ

تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا

فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ

بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا

وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ

أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا

وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ

زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا

وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً

بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا

وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ

بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا

وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ

فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا

مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ

تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا

وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً

وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا

وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى

رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا

وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى

تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا

وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا

وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا

وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا

وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا

وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا

وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا

فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ

وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا

فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا

وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا

إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ

أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا

أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ

كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا

عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي

وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا

عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ

تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا

إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً

رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا

كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ

تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا

وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ

عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا

وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً

كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا

وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ

وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا

عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ

نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا

أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً

إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا

لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً

وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا

تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ

قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً

إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا

كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا

يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ

بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا

ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ

خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا

وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ

تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا

كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ

وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا

يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي

حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا

وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ

إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا

بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا

وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا

وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا

وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا

وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا

وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا

وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا

وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا

وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً

وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا

أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا

وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا

إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً

أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا

مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا

وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا

إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ

تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا


انذرت اعدائي
أَنْــذَرْتُ أَعْـدَائِــي غَــدَاةَ

قَـنـاً حُـدَيَّـا الـنَّـاسِ طُـرَّا

لاَ مُـرْعِـيـاً مَـرْعـىً لَـهُـمْ

مَـا فَاتَنِـي أَمْـسَـيْـتُ حُـرَّا

حُـلْـواً إِذَا ابْتُغِـيَ الـحَـلاَوَةُ

وَاسْتُـحِـبَّ الـجَـهْـدُ مُـرَّا

كَـمْ مِـنْ عَــدُوٍّ جَـاهــدٍ

بـالـشَّـرِّ لَـوْ يَسْطِيـعُ شَـرَّا

يَغْـتَـابُ عِـرْضِـي غَـائِـبـاً

فَـإِذَا تَـلاقَيـنَـا اقْـشَـعَـرَّا

يُـبْـدِي كَـلامــاً لَـيِّـنـاً

عِنْـدِي وَيَحْقِـرُ مُـسْـتَـسِـرَّا

إِنِّـــي امْـــرُؤٌ أُبْـــدِي

مُخَـالَفَـتِـي وَأَكْـرَهُ أَنْ أُسِـرَّا

مِـنْ عُـصْـبَـةٍ شُـمِّ الأُنُـوفِ

تَـرَى عَـدُوَّهُــمُ مُـصِــرَّا

أَفْـنَـاءُ تَـغْـلِـبَ والِــدِي

وَيَـدِي إِذَا مَـا الـبَـأْسُ ضَـرَّا

والـرَّافِـعِـيـنَ بِـنَـاءَهُــمْ

فَتَـرَاهُ أَشْمَـخَ مُـشْـمَـخِـرَّا

وَالـمَـانِـعِـيـنَ بَنَـاتِـهِـمْ

عِنْـدَ الـوَغَـى حَـدَبـاً وَبـرَّا

والمُطْعِـمِـيـنَ لَـدَى الشِّـتَـاءِ

سَـدَائِـفـاً مِلْـنِـيـبِ غُـرَّا

وَلَقَـدْ شَـهِـدْتُ الـخَـيْـلَ

تَحْـتَ الـدَّارِعِـيـنَ تَـزُرُّ زَرَّا

نَازَعْـتُ أَوْلاهَـا الكَـتِـيـبَـةِ

مُـعْـجِـمـاً طِـرْفـاً طِمِـرَّا

جلبنا الخيل
جَلَبْنَا الخَيْـلَ مِنْ جَنْبَـيْ أرِيـكٍ

إلى القَنَعَـاتِ مِنْ أَكْنَـافِ يَعْـرِ

ضَوَامِرَ كالقِـداحِ تَـرَى عَلَيْـهَا

يَبِيـسَ الـمَاءِ مِنْ حُـوٍّ وَشُقْـرِ

نَـؤمُّ بِهَـا بِـلاَدَ بَنِـي أَبِيـنَـا

عَلَى مَا كَانَ مِنْ نَسَـبٍ وَصِهْـرِ

تُجَـاوِبُ فِي جَوَانِـبِ مُكْفَهِـرٍّ

شَـدِيـدٍ رِزُّهُ كَـاللَّيْـلِ مَجْـرِ

صَبَحْنَاهُـنَّ حَـرَّابَ بْـنَ قَيْـسٍ

وَجَعْدَةَ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْـنِ عَمْـرو

كَأَنَّ الخَيْـلَ أَيْمَـنَ مِـنْ أُبَـاضٍ

بِجَنْبِ عُوَيْـرِضٍ أَسْـرَابُ دَبْـرِ

إِذَا سَطَـعَ الغُبَـارُ خَرَجْـنَ مِنْـهُ

سَوَاكِـنَ بَعْـدَ إبْسَـاسٍ وَنَقْـرِ

مُجَـرَّبَـةً عَلَيهَـا كُـلُّ مَـاضٍ

إلى الغَمَرَاتِ مِنْ جُشَـمِ بْنِ بَكْـرِ


اْلا اْبلغا

أَلاَ أبْلِغَـا عَـنِّـي سُلَيْمـاً وَرَبَّـهُ

فَـزِيـدَا عَلَـيَّ مِئْـرَةً وَتَغَضُّبَـا

فَإِنْ كَانَ جِدٌّ فَاسْعَـيَا مَا وَسِعْتُـمَا

وَإِنْ كَانَ لِعْبٌ آخِرَ الدَّهْـرِ فَالْعَبَـا

وَمِنْ بَعْدِكَ اللَّيْثُ المُجَـرَّبُ وَقْعُـهُ

بِحِسْلَيْنِ لَمَّـا يَعْـدُوَا أَنْ تَضَبَّبَـا

لَحَا الله أَدْنَانَا إلـى اللُّـؤمِ زُلْفَـةً

وأَلأَمَنَـا خَـالاً وَأَعْجَـزَنَـا أَبَـا

وَأَجْدَرَنَا أَنْ يَنْفُـخَ الكِيـرَ خَالُـهُ

يَصُوغُ القُرُوطَ والشُّنُـوفَ بِيَثْرِبَـا

اْاْجمع صحبتي
أَأَجْمَعُ صُحْبَتِي السّحَـرَ ارْتِحَـالا

وَلَـمْ أشْعُـرْ بِبَيْـنٍ مِنْـكِ هَـالا

وَلَـمْ أَرَ مِثْـلَ هَالَـةَ فِـي مَعَـدٍّ

أُشَبِّـهُ حُسْـنَـها إلاّ الـهِـلاَلا

أَلاَ أبْلِـغْ بَنِـي جُشَـمَ بْنِ بَكْـرٍ

وَتَغْـلِـبَ كُلَّمَـا أَتَيَـا حِـلاَلا

بِـأَنَّ المَاجِـدَ القَـرْمَ ابْنَ عَمْـرو

غَدَاةَ نَطَـاعِ قَـدْ صَـدَقَ القِتَـالا

كَتِـيـبَـتُـهُ مُلَمْـلَـمَـةٌ رَدَاحٌ

إِذَا يَـرْمُـونَهـا تُفْـنِـي النِّبَـالا

جَـزَى الله الأَغَـرَّ يَزِيـدَ خَيْـراً

وَلَقَّـاهُ الـمَسَـرَّةَ والـجَمـالا

بِمأْخَذِهِ ابْنَ كُلْثُـومِ بْـنِ عَمْـروٍ

يَـزِيـدُ الـخَيْـرِ نازَلَـهُ نِـزَالا

بِجَمْـعٍ مِـنْ بَنِـي قُـرَّانَ صِيْـدٍ

يُجِيلُـونَ الطِّعَــانَ إِذَا أَجَــالا

يَـزِيـدُ يُقَـدِّمُ السُّفَـرَاءَ حَتَّـى

يُرَوِّي صَدْرَهَـا الأَسَـلَ النِّهَـالاَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:14 pm

[size=16]
زهير بن اْبي سلمى

هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، من مُضَر
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 94 ق.هـ / 530 م ـ توفي سنة 13 ق.هـ / 609 م

حكيم الشعراء في الجاهلية وفي أئمة الأدب من يفضّله على شعراء العرب كافة.
قال ابن الأعرابي: كان لزهير من الشعر ما لم يكن لغيره: كان أبوه شاعراً، وخاله شاعراً، وأخته سلمى شاعرة، وابناه كعب وبجير شاعرين، وأخته الخنساء شاعرة.
ولد في بلاد مُزَينة بنواحي المدينة وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد)، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام.
قيل: كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة فكانت قصائده تسمّى (الحوليات).
وأشهر شعره معلقته التي مطلعها:
أَمِن أُمِّ أَوفى دِمنَـةٌ لَم تَكَلَّـمِ
بِحَومانَـةِ الـدُرّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
بعض من قصائده
معلقته

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ

بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ

وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا

مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً

وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً

فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ

أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ

وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ

فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا

أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ

تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ

تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ

جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ

وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ

عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ

وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ

عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ

فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ

وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ

أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ

نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ

فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ

وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ

ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ

عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ

رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ

يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا

عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا

تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ

وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً

بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ

فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ

بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ

عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا

وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ

تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ

يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ

يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً

وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ

فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ

مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ

أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً

وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ

فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ

لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ

يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ

لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ

وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ

وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ

مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً

وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ

فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا

وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ

فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ

كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ

فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا

قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ

لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ

بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ

وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ

فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ

وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي

عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ

فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً

لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ

لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ

جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ

سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ

دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا

غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ

فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا

إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ

دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ

وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ

وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ

فَكُـلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ

صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ

لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ

إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ

كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ

وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ

سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ

ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ

وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ

وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ

رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ

تُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ

وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ

يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ

يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ

عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ

وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ

إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ

وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ

وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ

يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ

وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ

يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ

وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ

يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ

وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ

وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ

وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ

وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ

وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ

زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ

لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ

فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ

وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ

وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ

سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ

وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ


قف بالديار

قِفْ بالدّيارِ التِي لَمْ يَعفُـها القِـدَمُ

بَلـى وَغَيَّـرَهـا الأَرْواحُ والدِّيَـمُ

لا الدّارُ غَيّرَها بَعـدِي الأَنِيـسُ وَلاَ

بالدَّارِ لَوْ كَلّمَتْ ذَا حَاجَـةٍ صَمَـمُ

دَارٌ لأَسـماءَ ، بالغَمْرَيـنِ ، مَاثِلَـةٌ

كَالوَحْيِ لَيسَ بِهَـا مِنْ أَهلِهَـا أَرِمُ

وَقَدْ أَرَاهَـا حَدِيثـاً غَيـرَ مُقْوِيَـةٍ

السِّرُّ مِنهَا فَـوَادِي الجَفْـرِ فَالهِـدَمُ

فَلا لُكَانُ إلـى وَادِي الغِمَـارِ فَـلا

شَرْقيُّ سَلمَى فَلا فَيْـدٌ فَـلا رِهَـمُ

شَطَّتْ بِهِمْ قَرْقَرَى بِـرْكٌ بأيْمنِهِـم

والعَالِيَاتُ وعَـنْ أَيسَارِهـمْ خِيَـمُ

عَوْمَ السّفيـنِ، فلَمّا حَـالَ دونَهُـمُ

فِنْـدُ القُرَيّـاتِ فالعِتكـانُ فالكُـرَمُ

كَأنَّ عَينِي وقَدْ سَالَ السَّليـلُ بِهِـمْ

وعَبـرَةٌ مَا هُـمُ لَـوْ أنّهُـمْ أَمَـمُ

غَرْبٌ علـى بَكْـرَةٍ أوْ لُؤلُـؤٌ قَلِـقٌ

فِي السِّلْكِ خانَ بِـهِ رَبّاتِـهِ النُّظُـمُ

عَهْدي بِهِمْ يَوْمَ بَابِ القَرْيَتَيـنِ وقَـدْ

زَالَ الهَمَالِيـجُ بالفُرْسَـانِ واللُّجُـمُ

فاسْتَبدَلَـتْ بَعْدَنَـا داراً يَمَـانِيَـةً

تَرْعَى الخَرِيفَ فأدْنَى دارِهـا ظَلِـمُ

إِنَّ البَخيلَ مَلُومٌ حَيثُ كَـانَ ولَكـنَّ

الجَـوَادَ عَلَـى عِـلاَّتِـهِ هَــرِمُ

هوَ الجَـوادُ الـذي يُعطيـكَ نائِلَـهُ

عَفْـواً ويُظْلَـمُ أحْيـانـاً فيَظّلِـمُ

وَإنْ أتَـاهُ خَلـيـلٌ يَـوْمَ مَسْئَلَـةٍ

يَقُولُ: لا غائِـبٌ مَالِـي وَلاَ حَـرَمُ

القائِـدُ الخَيْـلَ مَنكُوبـاً دَوَابِرُهـا

مِنهَا الشَّنُونُ وَمِنهَا الزّاهِـقُ الزّهِـمُ

قَدْ عُولِيَتْ فَهْيَ مَرْفُـوعٌ جَوَاشِنُـها

عَلَى قَوَائِـمَ عُـوجٍ لحْمُـها زِيَـمُ

تَنْبِـذُ أَفلاءَهَـا فِي كُـلّ مَنـزِلَـةٍ

تَنتِـخُ أعيُنَـهَا العِقبَـانُ والرَّخَـمُ

فَهْـيَ تَبَلَّـغُ بالأَعـنَـاقِ يُتْبِعُـهَا

خَلْجُ الأجِـرّةِ فِي أَشْداقِهَـا ضَجَـمُ

تَخْطُـو عَلَى رَبِـذَاتٍ غَيـرِ فَائِـرَةٍ

تُحذَى وتُعقَدُ فِي أرْسَاغِهَـا الخَـدَمُ

قَدْ أبْدَأتْ قُطُفاً فِي المَشْـيِ مُنشَـزَةَ

الأكتَافِ تَنكُبُـهَا الحِـزّانُ والأكَـمُ

يَهْوي بِهَا ماجِـدٌ سَمْـحٌ خَلائِقُـهُ

حَتَّى إِذَا مَا أَنَاخَ القَـوْمُ فَاحتَزَمُـوا

صَدَّتْ صُدوداً عَنْ الأَشوَال واشترَفَتْ

قُبْلاً تَقَلْقَـلَ فِـي أَعنَاقِهَـا الجِـذَمُ

كَانُوا فَريقَينِ يُصْغونَ الزِّجَاجَ عَلَـى

قُعْسِ الكَواهلِ فِي أَكتافِهَـا شَمَـمُ

وَآخَريـنَ تَـرَى المَـاذِيّ عُدّتَهُـمْ

مِنْ نَسْجِ دَاودَ أَوْ مَـا أَوْرَثَـتْ إِرَمُ

هُمُ يَضرِبُونَ حَبيكَ البَيض إذ لحقـوا

لاَ يَنكصُونَ إِذَا مَا استُلحموا وحَمـوا

يَنظُرُ فُرْسانُهُمْ أَمـرَ الرَّئِيـسِ وقَـدْ

شَدَّ السّرُوجَ عَلَى أَثْبَاجِهَـا الحُـزُمُ

يَمْرُونَهـا ساعَـةً مَرْيـاً بأسوُقِهِـمْ

حَتَّى إِذَا مَـا بَـدَا للغـارَةِ النَّعَـمُ

شَدّوا جَمِيعاً وكَانَتْ كلّـها نُهَـزاً

تَحْشِكُ دِرَّاتِهَـا الأَرْسَـانُ والجِـذَمُ

يَنـزِعنَ إمّـةَ أقـوامٍ لـذي كَـرَمٍ

بَحرٍ يَفيضُ عَلَى العَافِيـنَ إِذْ عَدِمُـوا

حَتَّى تَآوَى إلـى لاَ فَاحِـشٍ بَـرَمٍ

وَلاَ شَحيـحٍ إِذَا أَصحَابُـهُ غَنِمُـوا

يَقْسِمُ ثُـمّ يُسَـوّي القَسْـمَ بَيْنَهُـمُ

مُعتَدِلُ الحُكْـمِ لاَ هَـارٍ وَلاَ هَشِـمُ

فَضّلَـهُ فَـوْقَ أقْـوَامٍ ومَـجّـدَهُ

مَا لَمْ يَنالُوا وَإِنْ جَادُوا وَإِنْ كَرُمُـوا

قَوْدُ الجيادِ وإصْهارُ الـمُلوكِ وصَبـرٌ

فِي مَواطِنَ لَوْ كَانُـوا بِهَـا سَئِمُـوا

يَنْـزِعُ إمّـةَ أقْـوَامٍ ذَوِي حَسـبٍ

مِمَّـا يُيَسّـرُ أَحيَانـاً لَـهُ الطُّعَـمُ

وَمِـنْ ضَريبَتِـهِ التّقَـوى ويَعْصِمُـهُ

مِـنْ سـيّءِ العَثَـرَاتِ اللهُ والرّحِـمُ

مُـوَرّثُ المَجْـدِ لاَ يَغتَـالُ هِمّتَـهُ

عَـنِ الرّيَاسَـةِ لاَ عَجْـزٌ وَلاَ سَـأَمُ

كَالهُنْدُوانِـيّ لاَ يُخزِيـكَ مَشْهَـدُهُ

وَسطَ السِّيوفِ إِذَا مَا تُضرَبُ البُهُـمُ

اْمن آل ليلى
أمِـنْ آلِ لَيلـى عَرَفْـتَ الطُّلُـولا

بِـذِي حُـرُضٍ مَاثِـلاتٍ مُثُـولا

بَلِيـنَ وتَحْـسَـبُ آيَـاتِـهِـنّ

عَـنْ فَـرْطِ حَوْلَيـنِ رَقًّا مُحيـلا

إليكَ ، سِنانُ ، الغـداةَ ، الرّحيـلُ

أعصِي النُّهـاةَ وأُمضِـي الفُـؤولا

فَـلا تـأمَنِـي غَـزْوَ أفْـراسِـهِ

بَنِـي وائِـلٍ وارْهَبيـهِ جَـديـلا

وَكَيفَ اتّقـاءُ امـرىءٍ لاَ يَـؤوبُ

بالقَـوْمِ فِي الغَـزْوِ حَتَّـى يُطيـلا

بشُعْـثٍ مُعَطَّلَـةٍ كالـقِـسـيّ

غَـزَوْنَ مَخاضـاً وَأُدّيـنَ حُـولا

نَـوَاشِـزَ أطْـبَـاقِ أعنـاقِهـا

وَضُمَّـرهـا قـافِـلاتٍ قُفُـولا

إِذَا أدْلـجُـوا لـحِـوالِ الغِـوارِ

لَمْ تُلْفِ فِي القَوْمِ نِكسـاً ضَئِيـلا

ولكـنّ جَلـداً جَميـعَ السّـلاحِ

لَيلَـةَ ذلِـكَ عِضًّـا بَـسِـيـلا

فَلَـمّا تَـبَـلّـجَ مَـا فَـوْقَـهُ

أَنَـاخَ فَشَـنّ عَلَيـهِ الـشَّلِيـلا

وضـاعَـفَ مِـنْ فَوْقِهـا نَثْـرَةً

تَـرُدّ القَوَاضِـبَ عَنـهَا فُـلُـولا

مُضـاعَفَـةً كَأضـاةِ الـمَسِيـلِ

تُغَشّـي عَلَـى قَـدَمَيـهِ فُضُـولا

فنَهْنَهَهَــا سَـاعَـةً ثُـمّ قَـال

للـوازِعِيـنَ : خَـلُّـوا السَّبِيـلا

فَـأتْبَعَهُـمْ فَيْلَقـاً كالـسّـرابِ

جَـأواءَ تُتْبِـعُ شُخْبـاً ثَـعُـولا

عَناجيـجَ فِـي كلّ رَهْـوٍ تَـرَى

رِعـالاً سِراعـاً تُبـاري رَعِيـلا

جَوانِـحَ يَخْلِجْـنَ خَلـجَ الظّبـاء

يُرْكَضْـنَ مِيـلاً وَيَنـزَعْنَ مِيـلا

فَـظَـلّ قَصِيـراً عَلَـى صَحْبِـهِ

وَظَلّ عَلَـى القَـوْمِ يَـوْماً طَوِيـلا
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:16 pm


عبيد بن الاْبرص

هو عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، أبو زياد، من مضر
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 25 ق.هـ / 598 م
شاعر من دهاة الجاهلية وحكمائها، وهو أحد أصحاب المجمهرات المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات، عاصر امرؤ القيس وله معه مناظرات ومناقضات، وعمّر طويلاً حتى قتله النعمان بن المنذر.
بعض من قصائده

معلقته

أَقـفَـرَ مِـن أَهلِـهِ مَلحـوبُ

فَالقُـطَـبِـيّـاتُ فَالـذَنـوبُ

فَراكِـسٌ فَـثُـعَـيـلِـبـاتٌ

فَـذاتُ فِـرقَيـنِ فَالقَلـيـبُ

فَـعَــردَةٌ فَـقَـفـا حِـبِـرٍّ

لَيـسَ بِهـا مِنهُـمُ عَـريـبُ

إِن بُـدِّلَـت أَهلُهـا وُحوشـاً

وَغَيَّـرَت حالَهـا الخُـطـوبُ

أَرضٌ تَـوارَثُـهـا شُـعـوبُ

وَكُـلُّ مَـن حَلَّهـا مَحـروبُ

إِمّـا قَـتـيـلاً وَإِمّـا هالِكـاً

وَالشَيـبُ شَيـنٌ لِمَـن يَشيـبُ

عَيـنـاكَ دَمعُهُـمـا سَـروبُ

كَـأَنَّ شَـأنَيهِمـا شَـعـيـبُ

واهِـيَـةٌ أَو مَعـيـنٌ مُمـعِـنٌ

أَو هَضـبَـةٌ دونَهـا لُـهـوبُ

أَو فَـلَـجٌ مـا بِـبَـطـنِ وادٍ

لِلمـاءِ مِـن بَينِـهِ سُـكـوبُ

أَو جَـدوَلٌ فِـي ظِـلالِ نَخـلٍ

لِلمـاءِ مِـن تَحتِـهِ قَسـيـبُ

تَصبـو فَأَنّـى لَـكَ التَصابِـي

أَنّـى وَقَـد راعَـكَ الـمَشيبُ

إِن تَكُ حالَـت وَحُـوِّلَ أَهلُهـا

فَـلا بَـديءٌ وَلا عَـجـيـبُ

أَو يَـكُ أَقفَـرَ مِنهـا جَـوُّهـا

وَعـادَهـا المَحـلُ وَالجُـدوبُ

فَكُـلُّ ذي نِعمَـةٍ مَخـلـوسٌ

وَكُـلُّ ذي أَمَـلٍ مَـكـذوبُ

وَكُـلُّ ذي إِبِــلٍ مَــوروثٌ

وَكُـلُّ ذي سَلَـبٍ مَسـلـوبُ

وَكُـلُّ ذي غَـيـبَـةٍ يَـؤوبُ

وَغـائِـبُ الـمَوتِ لا يَـؤوبُ

أَعـاقِـرٌ مِـثـلُ ذاتِ رِحــمٍ

أَم غَنِـمٌ مِثـلُ مَـن يَخـيـبُ

أَفلِـح بِما شِئـتَ فَقَـد يُبلَـغُ

بِالضَعفِ وَقَد يُخـدَعُ الأَريـبُ

لا يَعِـظُ النـاسُ مَن لَـم يَعِـظِ

الـدَّهـرُ وَلا يَنـفَـعُ التَلبيـبُ

إِلاّ سَجِـيّـاتِ مـا القُـلـوبِ

وَكَـم يَصيـرَنَّ شانِئـاً حَبيـبُ

ساعِـد بِأَرضٍ إِذا كُنـتَ بِهـا

وَلا تَـقُـل إِنَّـنِـي غَـريـبُ

قَد يوصَلُ النـازِحُ النائـي وَقَـد

يُقطَـعُ ذو السُهمَـةِ القَـريـبُ

مَـن يَسَـلِ النـاسَ يَحـرِمـوهُ

وَسـائِـلُ اللهِ لا يَـخـيـبُ

وَالمَـرءُ ما عـاشَ فِي تَكذيـبٍ

طـولُ الحَيـاةِ لَـهُ تَعـذيـبُ

بَـل رُبَّ مـاءٍ وَرَدتُ آجِــنٍ

سَبيلُـهُ خـائِـفٌ جَـديـبُ

ريـشُ الحَمـامِ عَلـى أَرجائِـهِ

لِلقَلـبِ مِـن خَوفِـهِ وَجيـبُ

قَطَعـتُـهُ غُـدوَةً مُشـيـحـاً

وَصـاحِبِـي بـادِنٌ خَـبـوبُ

عَيـرانَـةٌ مُـؤجَـدٌ فَقـارُهـا

كَـأَنَّ حـارِكَهـا كَـثـيـبُ

أَخلَـفَ مـا بـازِلاً سَديسُهـا

لا حِـقَّـةٌ هِـي وَلا نَـيـوبُ

كَـأَنَّهـا مِـن حَميـرِ غـابٍ

جَـونٌ بِصَفـحَـتِـهِ نُـدوبُ

أَو شَبَـبٌ يَحفِـرُ الرُخـامـى

تَـلُـفُّـهُ شَـمـأَلٌ هُـبـوبُ

فَـذاكَ عَـصـرٌ وَقَـد أَرانِـي

تَحمِلُنِـي نَهـدَةٌ سُـرحـوبُ

مُضَـبَّـرٌ خَلقُـها تَضـبـيـراً

يَنشَـقُّ عَـن وَجهِهـا السَبيـبُ

زَيـتِـيَّـةٌ نـاعِـمٌ عُـروقُهـا

وَلَـيِّـنٌ أَسـرُهـا رَطـيـبُ

كَـأَنَّهـا لِـقـوَةٌ طَـلــوبُ

تُخـزَنُ فِـي وَكرِهـا القُلـوبُ

بـاتَـت عَلـى إِرَمٍ عَـذوبـاً

كَـأَنَّهـا شَـيـخَـةٌ رَقـوبُ

فَأَصبَـحَـت فِـي غَـداةِ قِـرَّةٍ

يَسقُطُ عَـن ريشِهـا الضَريـبُ

فَأَبصَـرَت ثَعلَبـاً مِـن ساعَـةٍ

وَدونَـهُ سَبـسَـبٌ جَـديـبُ

فَنَفَضَـت ريشَهـا وَاِنتَفَـضَـت

وَهـيَ مِـن نَهضَـةٍ قَـريـبُ

يَـدِبُّ مِـن حِسِّـهـا دَبيبـاً

وَالعَيـنُ حِمـلاقُهـا مَقلـوبُ

فَنَهَضَـت نَحـوَهُ حَـثـيـثَـةً

وَحَـرَدَت حَـردَةً تَـسـيـبُ

فَاشتـالَ وَاِرتـاعَ مِن حَسيسِهـا

وَفِعلَـهُ يَفـعَـلُ الـمَـذؤوبُ

فَـأَدرَكَـتـهُ فَـطَـرَّحَـتـهُ

وَالصَيدُ مِـن تَحتِهـا مَكـروبُ

فَـجَـدَّلَـتـهُ فَـطَـرَّحَـتـهُ

فَكَـدَّحَـت وَجهَـهُ الجَبـوبُ

يَضـغـو وَمِخلَبُهـا فِـي دَفِّـهِ

لا بُـدَّ حَـيـزومُـهُ مَنقـوبُ

تبصر خليلي

تَبَصَّرْ خليلي هَل تَرى مِن ظَعائـنٍ

سَلكنَ غُميـراً دُونَهُـنّ غُمـوضُ

وفوقَ الجِمَالِ النّاعِجاتِ كواعِـبٌ

مَخامِيصُ أبْكـارٌ أوانِـسُ بِيـضُ

وَبيْتِ عَـذارى يَرْتَمِيـنَ بِخِـدْرِهِ

دَخلتُ وَفيـهِ عانِـسٌ ومَريـضُ

فَأقْرَضْتُهـا ودّي لأُجـزاهُ إنّمـا

تدُقُّ أبـادي الصّالحيـنَ قُـروضُ

وحنّتْ قَلُوصي بعد وَهنٍ وهاجَهـا

مَعَ الشّوقِ يوماً بالحِجـازِ وَمِيـضُ

فَقُلتُ لَها لا تَضجَـري إنّ مَنْـزِلاً

نأتْنِـي بِـهِ هِنْـدٌ إلَـيَّ بَغيـضُ

دَنَا منكِ تَجْوَابُ الفَـلاةِ فَقَلّصـي

بِما قَدْ طَبَـاكِ رِعْيـةٌ وَخُفُـوضُ

إذا جاوَزَتْ مِنها بِـلاداً تَنَاولَـتْ

مَهَـامِـهَ بيـداً بَينَهُـنّ عَرِيـضُ

وَقَد ماجَتِ الأنْساعُ واستلأخـرَتْ

بِها معَ الغَرْزِ أحْناءٌ لَهُنّ دُحـوضُ

وَكُنّ كأسْرَابِ القَطا هاجَ وِرْدَهـا

مَعَ الصّبْحِ فِي يَوْمِ الحَرورِ رَميـضُ

وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قد ثَنَيْـتُ عَليْهـمُ

رِدائي وفِي شَمسِ النّهارِدُحُـوضُ

ألَسْتُ أشُقُّ القولَ يَقـذفُ غَرْبُـهُ

قَصائِـدَ مِنهـا آبـنٌ وهَضيـضُ

أُغِـصُّ إذاً شَغـبَ الألَـدّ بِرِيقِـهِ

فينطِقُ بَعـدي والكَـلامُ خَفيـضُ

وكم مِن أخي خَصمٍ ترَكتُ وما بهِ

إذا قُلتُ فِي أيّ الكَلامِ ، نُحُـوضُ

فَولّيْتُ ذا مَجدٍ وأعطيتُ مِسحـلاً

حُساماً بِهِ شَغبُ الألَـدِّ نُهُـوضُ

قطعتُ بِهِ مِنكَ الحَوامِـلَ فانبـرَتْ

فما بِكَ منْ بعدِ الهِجـاء نُهـوضُ

صَقعتُكَ بالغُـرْ الأوابِـدِ صقعَـةً

خَضَعْتَ لها فالقلبُ منكَ جَرِيـضُ

صلِيتُـمْ بلَيْـثِِ ما يـرامُ عَرينُـهُ

أبِي أشبُلِِِ بعدَ العـراكِ عضُـوضُ

إذا ما بدا ظَلتْ لهُ الأسـدُ عكفـاً

فهُنّ حذارَ المـوتِ مِنـهُ ربـوضُ

ترَى بَينَ مَوقُوصٍ تَغَطمَطَ فِي الرّدى

وَذي رَغبَةٍ يَرجو الحيـاةَ نَحيـضُ

يادار هند

يَا دَارَ هِندٍ عَفاهَـا كُـلُّ هطـالِ

بالجوّ مثلَ سحيقِ اليُمنـةِ البالِـي

جرت عليها رياحُ الصيفِ فاطّرّدت

والريـحُ فيهـا تُعفيهـا بِأذيـالِ

حبستُ فِيها صِحابِي كي أُسائِلَهـا

والدَّمعُ قد بَلَّ منِّي جيبَ سِربالِـي

شوقاً إلى الحيّ أيامَ الجميـعُ بِهـا

وكيفَ يطربُ أو يشتـاقُ أمثالِـي

وقد عَلا لِمتنِي شيـبٌ فودعنِـي

منها الغوانِي وداعَ الصارمِ القالِـي

وقد أُسلي هُمُومي حين تَحضُرُنِـي

بِجسرةٍ كعَـلاةِ القيـنِ شِمـلالِ

زيّافـةٍ بقُتُـودِ الرَّحـلِ ناجيـةٍ

تفري الهجيـرَ بتبغيـلٍ وإرقـالِ

مقذوفةٍ بلكيكِ اللحمِ عن عُـرُضٍ

كمُفرَدِ وحـدٍ بالـجـوّ ذَيـالِ

هذا ورُبَّتَ حربٍ قد سَموتُ لَهـا

حَتَّى شببـتُ لَها نَـاراً بإشعـالِ

تَحتِي مُضَبَّـرَةٌ جَـرداءُ عِجلـزَةٌ

كالسهمِ أرسلهُ مِن كَفـهِ الغالِـي

وكبـشِ ملومَـةٍ بـادٍ نواجـذهُ

شهبـاءَ ذاتِ سرابيـلٍ وأبطـالِ

أوجرتُ جُفرتهُ خُرصاً فمـالَ بـهِ

كما انثَنَى مُخضدٌ من نَاعمِ الضَّـالِ

ولَهوةٍ كَرُضابِ الـمِسكِ طالَ بِها

فِي دنِّها كرُّ حولٍ بَعـدَ أحـوالِ

باكَرتُها قبلَ ما بدا الصبـاحُ لنـا

فِي بيت مُنهَمِرِ الكفيـنِ مِفضَـالِ

وعبلـةٍ كَمَهـاةِ الجـو ناعمـةٍ

كأنّ ريقتهـا شِيبَـتْ بِسَلْسَـالِ

قد بِـتُّ أُلْعبُهـا وهنـاً وتُلعِبُنِـي

ثم انصرفـتُ وهيْ منِّي على بـالِ

بانَ الشبـابُ فآلـى لا يُلـمُّ بِنـا

واحتلَّ بِي من مُلِمّ الشيبِ مِحـلالُ

والشيبُ شَيـنٌ لِمن يَحتلُّ ساحتـهُ

للهِ دَرُّ سـوادِ الّـِمـةِ الخـالِـي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:17 pm


الحارث بن حلزة

الحارث بن حِلِّزَة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي
من شعراء العصر الجاهلي
توفي حوالي سنة 50 ق.هـ / 570 م
شاعر جاهلي من أهل بادية العراق، وهو أحد أصحاب المعلقات.
كان أبرص فخوراً، ارتجل معلقته بين يدي عمرو بن هند الملك بالحيرة، جمع بها كثيراً من أخبار العرب ووقائعهم حتى صار مضرب المثل في الافتخار، فقيل: أفخر من الحارث بن حلّزة.

بعض من قصائده

معلقة الحارث

آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ

رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ

بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ

فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ

فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ

فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ

فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ

ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ

لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي

اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ

وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ

أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ

فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ

بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ

أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ

بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ

غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَىالهَـمِّ

إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ

بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ

أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ

آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ

عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ

فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ

ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ

وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ

سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ

أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ

ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ

وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ

خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ

إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ

عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ

يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ

ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ

مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ

أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا

أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ

مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن

تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ

أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا

عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ

لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا

قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ

فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ

تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ

قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ

النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ

فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ

جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ

مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ

للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ

إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ

فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ

مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي

وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ

أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا

إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ

إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ

ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ

أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ

النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ

أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ

عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ

أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ

ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ

هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ

غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ

إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ

ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا

وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ

لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ

وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ

لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا

رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ

مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ

فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ

كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ

هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ

مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ

عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ

إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ

فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ

فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن

كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ

فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ

بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ

إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم

إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ

لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن

رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ

أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا

عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ

مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ

آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ

آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت

مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ

حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ

قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ

وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ

إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ

فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ

مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ

وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ

شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ

وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ

فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ

وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ

ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ

ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ

وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ

أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ

وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ

وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ

بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ

وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ

عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ

مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا

شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ

وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ

كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ

وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ

كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ

وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ

مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ

مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ

فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ

فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا

تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ

وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا

قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ

حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ

مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ

وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا

إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ

عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ

عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ

أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ

غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ

أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ

بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ

لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ

وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ

أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا

مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ

وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم

رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ

تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا

بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ

أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا

جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ

أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ

عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ

ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع

لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ

لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ

نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ

ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ

وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ

ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ

لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ

وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ

الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ


لمن الديار
لِمـنِ الدِّيـارُ عفـونَ بالحَبـسِ

آيـاتُـهـا كمهـارقِ الفُـرسِ

لا شـيءَ فيهـا غيـرُ أَصْـورةٍ

سُفْعِ الخُدودِ يَلحـنَ فِي الشَّمـسِ

وغيـرُ آثَـارِ الجيـادِ بأعْـراضِ

الـخِـيـامِ وآيـةِ الـدَّعـسِ

فحَبْستُ فيها الرَّكبَ أَحدِسُ فِـي

جُلِّ الأمـورِ وكنـتُ ذَا حَـدسِ

حتَّى إِذَا التفعَ الظِبَـاءُ بأطْـرافِ

الظِّـلالِ وقِلـنَ فِـي الكُنـسِ

وَيَئِسـتُ مِمِّـا كـان يُطعُمنِـي

فِيهَـا ولا يُسلِيـكَ كـاليـأسِ

أنـمِي إلـى حَـرفٍ مُذَكَّـرةٍ

تـهصُ الحَصا بِمواقـعٍ خُنـسِ

خَذمٍ نَقائِلُهـا يَطـرنَ كأَقْطَـاعِ

الـفِـراءِ بصَحـصَـحٍ شَـأسِ

أفَـلا نُعـدّيـهـا إلـى مَـلِكٍ

شهـمِ الَمقَـادةِ حـازمِ النَّفـسِ

فإِلَى ابنِ ماريـةَ الجـوادِ وهـلْ

شَروَى أَبِي حسَّـانَ فِي الإِنـسِ

يَحبُوكَ بالزَّغفِ الفيُـوضِ عَلـى

هِميـانِهَـا والدُّهـمِ كالغَـرسِ

وبالسَّـبـيـكِ الصُّفـرِ يُعقُبهـا

بالآنِسـاتِ البيـضِ واللُّـعـسِ

لا مُمسـكٌ للـمَـال يهلـكُـهُ

طَلقُ النُّجـومِ لَديـهِ كَالنَّحـسِ

فَـلـهُ هنـالـكَ لا عَليـهِ إِذَا

رغمتْ أُنـوفُ القـومِ للتعـسِ

طرق الخيال

طَرقَ الخَيـالِ ولا كليلـةِ مدلـجِ

سدكـاً بأرْحُلنَـا ولَـمْ يتعـرِّجِ

أنَّى اهتديتِ وكنتِ غيـرَ رجيلـةٍ

والقومُ قدْ قطعُوا مِتـانَ السَّجسـجِ

والقومُ قدْ آنُـوا وكـلَّ مطيُّهـمْ

إلا مُـواشكـةَ النَّجـا بالهـودجِ

ومـدامـةٍ قرَّعتُهـا بِمُـدامـةٍ

وظباءِ محنيـةٍ ذعـرتُ بسمحـجِ

فـكـأنَّـهـنَّ لآلـئٌ وكـأنَّـهُ

صقـرٌ يلـوذُ حـمامةً لَمْ تَـدرجِ

صقـرٌ يصيـدُ بظُفـرهِ وجناحِـهِ

فإذا أصـابَ حـمامةً بالعوسَـجِ

ولئنْ سألتِ إذا الكتيبةُ أحجمـتْ

وتبيَّنتْ رعـبَ الجبـانِ الأهـوجِ

وسَمعتَ وقْعَ سيوفِنَـا برؤُسِهـمْ

وقعَ السحابةِ بالطّـرافِ المُسْـرجِ

وإذا اللِّقـاحُ تـروَّحـتْ بعشيَّـةٍ

رَتْكَ النَّعامِ إلى كنيـفِ العوسـجِ

ألفيتَنَـا للضَّيـفِ خيـرَ عمـارةٍ

إنْ لَمْ يكنْ لبـنٌ فعطفُ المدمـجِ

وبعثـتَ منْ وُلـدِ الأغـرِّ معتِّبـاً

صقراً يلـوذُ حـمامهُ بالعوسـجِ

فـإذا طبخـتَ بِنَـارِهِ نَضَّجتَـهُ

وإذا طبخـتَ بغيـرِهَا لَمْ ينضَـج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:19 pm


طرفة بن العبد
هو طَرفَة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو عمرو
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 86 ق.هـ / 539 م ـ توفي سنة 60 ق.هـ / 564 م
شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، كان هجاءاً غير فاحش القول، تفيض الحكمة على لسانه في أكثر شعره، ولد في بادية البحرين وتنقل في بقاع نجد.
اتصل بالملك عمرو بن هند فجعله في ندمائه، ثم أرسله بكتاب إلى المكعبر عامله على البحرين وعُمان يأمره فيه بقتله، لأبيات بلغ الملك أن طرفة هجاه بها، فقتله المكعبر شاباً.

بعض من قصائده

معلقته
لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ

تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ

وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ

يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ

كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً

خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ

عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ

يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي

يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا

كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ

وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ

مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ

خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ

تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي

وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ

سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ

أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ

ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا

عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ

وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ

بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي

أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا

عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ

جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا

سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ

تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ

وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ

تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ

تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي

بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ

كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا

حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ

فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً

عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ

لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا

كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ

وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ

وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ

كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا

وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ

لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا

تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ

كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا

لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ

صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا

بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ

أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ

لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ

جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ

لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ

كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا

مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ

تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا

بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ

وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ

كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ

وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا

وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ

وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ

كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ

وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا

بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا

كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ

وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى

لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ

مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا

كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ

وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ

كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ

وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ

عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ

وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ

مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ

وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا

وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ

عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي

ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي

وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ

مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ

إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي

عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ

أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ

وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ

فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ

تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ

فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي

وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ

وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي

إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ

نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ

تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ

رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ

بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ

إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا

عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ

إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا

تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ

وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي

وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي

إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا

وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ

رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي

وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ

أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى

وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي

فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي

فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي

وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى

وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي

فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ

كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ

وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً

كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ

وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ

بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ

كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ

عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ

كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ

سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي

أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ

كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ

تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا

صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ

أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي

عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ

أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ

وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ

لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى

لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ

فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً

مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ

يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي

كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ

وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ

كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ

عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي

نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ

وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي

مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ

وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا

وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ

وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ

بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ

بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ

هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي

فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ

لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي

ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي

عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ

وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً

عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ

فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ

وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ

فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ

وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ

فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي

بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ

أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ

خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ

فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً

لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ

حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ

كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ

أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ

إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي

إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي

مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي

وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي

بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ

فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ

عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ

يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا

أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ

وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ

شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ

وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ

وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ

فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا

ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ

فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ

وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ

ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ

كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي

بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى

ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ

فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي

عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ

وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي

عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي

لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ

نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ

ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ

حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ

عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى

مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ

وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ

عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ

سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً

ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ

وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ

بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ


اذا شاء يوما
إِذا شـاءَ يَومـاً قـادَهُ بِزِمامِـهِ

وَمَن يَكُ فِي حَبـلِ المَنيَّـةِ يَنقَـدِ

إِذا أَنتَ لَم تَنفَـع بِـوِدِّكَ قُربَـةً

وَلَم تَنكِ بِالبُؤسى عَـدوَّكَ فَاِبعَـدِ

أَرى المَوتَ لا يُرعي عَلى ذِي قَرابَةٍ

وَإِن كانَ فِي الدُّنيا عَزيزاً بِمَقعَـدِ

وَلا خَيرَ فِي خَيرٍ تَرى الشَرَّ دونَـهُ

وَلا قائِـلٍ يَأتيـكَ بَعـدَ التَلَـدُّدِ

لَعَمـرُكَ مـا الأَيـامُ إِلاّ مُعـارَةٌ

فَما اسطَعتَ مِن مَعروفِهـا فَتَـزَوَّدِ

عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَل عَن قَرينَـهُ

فَكُـلُّ قَريـنٍ بِالمُقـارِنِ يَقتَـدي

قفي ودعينا
قِفي وَدِّعينا اليَـومَ يا اِبنَـةَ مـالِكِ

وَعوجي عَلَينا مِن صُدورِ جِمـالِكِ

قِفي لا يَكُن هَـذا تَعِلَّـةَ وَصلِنـا

لِبَيـنٍ وَلا ذا حَظُّنـا مِن نَـوالِكِ

أُخَبِّـركِ أَنَّ الحَـيَّ فَـرَّقَ بَينَهُـم

نَوى غُربَـةٍ ضَـرّارَةٍ لِي كَـذَلِكِ

وَلَم يُنسِنِي ما قَد لَقيـتُ وَشَفَّنِـي

مِنَ الوَجدِ أَنّي غَيرُ نـاسٍ لِقـاءَكِ

وَمـا دونَهـا إِلاّ ثَـلاثٌ مَـآوِبٌ

قُدِرنَ لِعيسٍ مُسنِفـاتِ الحَـوارِكِ

وَلا غَـروَ إِلاَّ جارَتِـي وَسُؤالُهـا

أَلا هَل لَنا أَهـلٌ سُئِلـتِ كَـذَلِكِ

تُعَيِّرُ سَيري فِي البِـلادِ وَرِحلَتِـي

أَلا رُبَّ دارٍ لِي سِـوَى حُـرُّ دارِكِ

وَلَيسَ اِمرُؤٌ أَفنَى الشَبابَ مُجـاوِراً

سِوَى حَيِّـهِ إِلاَّ كَآخَـرَ هـالِكِ

أَلا رُبَّ يَومٍ لَو سَقِمـتُ لَعادَنِـي

نِساءٌ كِرامٌ مِـن حُيَـيٍّ وَمـالِكِ

ظَلِلتُ بِذي الأَرطى فُوَيقَ مُثَقَّـبٍ

بِبيئَةِ سَـوءٍ هالِكـاً أَو كَهـالِكِ

وَمِن عامِرٍ بيضٌ كَـأَنَّ وُجوهَهـا

مَصابيحُ لاحَت فِي دُجىً مُتَحـالِكِ

تَرُدُّ عَلَـيَّ الريـحُ ثَوبِـيَ قاعِـداً

إِلَـى صَدَفِـيٍّ كَـالحَنيَّـةِ بـارِكِ

رَأَيتُ سُعوداً مِن شُعـوبٍ كَثيـرَةٍ

فَلَم تَرَ عَينِي مِثلَ سَعـدِ بنِ مـالِكِ

أَبَـرَّ وَأَوفَـى ذِمَّـةً يَعقِـدونَهـا

وَخَيراً إِذا سَاوَى الذُرى بِالحَـوارِكِ

وَأَنـمى إِلَى مَجدٍ تَليـدٍ وَسـورَةٍ

تَكونُ تُراثـاً عِنـدَ حَـيٍّ لِهـالِكِ

أَبِي أَنـزَلَ الجَبّـارَ عامِـلُ رُمحِـهِ

عَنِ السَرجِ حَتّى خَرَّ بَينَ السَنابِـكِ

وَسَيفي حُسـامٌ أَختَلـي بِذُبابِـهِ

قَوانِسَ بيضِ الدارِ عيـنَ الـدَوارِكِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:20 pm

الاعشى
هو ميمون بن قيس بن جندل بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير ، المعروف بأعشى قيس
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 7 هـ / 628 م
ويقال له أعشى بكر بن وائل والأعشى الكبير.
من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية وأحد أصحاب المعلقات.
كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس ، غزير الشعر ، يسلك فيه كلَّ مسلك ، وليس أحدٌ ممن عرف قبله أكثر شعراً منه، وكان يُغنّي بشعره فسمّي ، صناجة العرب.
قال البغدادي: كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره.
عاش عمراً طويلاً وأدرك الإسلام ولم يسلم ، ولُقّب بالأعشى لضعف بصره ، وعمي في أواخر عمره.
مولده ووفاته في قرية ( منفوحة ) باليمامة قرب مدينة الرياض وفيها داره وبها قبره.بعض من قصائده

معلقته
وَدّعْ هُرَيْـرَةَ إنّ الرَّكْـبَ مرْتَحِـلُ

وَهَلْ تُطِيقُ وَداعـاً أيّهَـا الرّجُـلُ ؟

غَـرَّاءُ فَرْعَـاءُ مَصْقُـولٌ عَوَارِضُـهَا

تَمشِي الهُوَينَا كَمَا يَمشِي الوَجي الوَحِلُ

كَـأَنَّ مِشْيَتَـهَا مِنْ بَيْـتِ جَارَتِهَـا

مَرُّ السَّحَابَةِ ، لاَ رَيْـثٌ وَلاَ عَجَـلُ

تَسمَعُ للحَلِي وَسْوَاساً إِذَا انصَرَفَـتْ

كَمَا استَعَانَ برِيـحٍ عِشـرِقٌ زَجِـلُ

لَيستْ كَمَنْ يكرَهُ الجِيـرَانُ طَلعَتَـهَا

وَلاَ تَـرَاهَـا لسِـرِّ الجَـارِ تَخْتَتِـلُ

يَكَـادُ يَصرَعُهَـا ، لَـوْلاَ تَشَدُّدُهَـا

إِذَا تَقُـومُ إلـى جَارَاتِهَـا الكَسَـلُ

إِذَا تُعَالِـجُ قِـرْنـاً سَاعـةً فَتَـرَتْ

وَاهتَزَّ مِنهَا ذَنُـوبُ المَتـنِ وَالكَفَـلُ

مِلءُ الوِشَاحِ وَصِفْرُ الـدّرْعِ بَهكنَـةٌ

إِذَا تَأتّـى يَكَـادُ الخَصْـرُ يَنْخَـزِلُ

صَدَّتْ هُرَيْـرَةُ عَنَّـا مَـا تُكَلّمُنَـا

جَهْلاً بأُمّ خُلَيْدٍ حَبـلَ مَنْ تَصِـلُ ؟

أَأَنْ رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَـى أَضَـرَّ بِـهِ

رَيبُ المَنُونِ ، وَدَهْـرٌ مفنِـدٌ خَبِـلُ

نِعمَ الضَّجِيعُ غَداةَ الدَّجـنِ يَصرَعهَـا

لِلَّـذَّةِ المَـرْءِ لاَ جَـافٍ وَلاَ تَفِـلُ

هِرْكَـوْلَـةٌ ، فُنُـقٌ ، دُرْمٌ مَرَافِقُـهَا

كَـأَنَّ أَخْمَصَـهَا بِالشّـوْكِ مُنْتَعِـلُ

إِذَا تَقُومُ يَضُـوعُ المِسْـكُ أصْـوِرَةً

وَالزَّنْبَقُ الـوَرْدُ مِنْ أَرْدَانِهَـا شَمِـلُ

ما رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الحَـزْنِ مُعشبـةٌ

خَضرَاءُ جَادَ عَلَيـهَا مُسْبِـلٌ هَطِـلُ

يُضَاحكُ الشَّمسَ مِنهَا كَوكَبٌ شَرِقٌ

مُـؤزَّرٌ بِعَمِيـمِ الـنَّبْـتِ مُكْتَهِـلُ

يَوْماً بِأَطْيَـبَ مِنْـهَا نَشْـرَ رَائِحَـةٍ

وَلاَ بِأَحسَنَ مِنـهَا إِذْ دَنَـا الأُصُـلُ

عُلّقْتُهَا عَرَضـاً ، وَعُلّقَـتْ رَجُـلاً

غَيرِي ، وَعُلّقَ أُخرَى غَيرَهَا الرَّجـلُ

وَعُلّقَتْـهُ فَـتَـاةٌ مَـا يُحَـاوِلُهَـا

مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهْـذِي بِهَـا وَهـلُ

وَعُلّقَتْنِـي أُخَيْـرَى مَـا تُلائِمُنِـي

فَاجتَمَعَ الحُـبّ حُبًّـا كُلّـهُ تَبِـلُ

فَكُلّنَـا مُغْـرَمٌ يَهْـذِي بِصَـاحِبِـهِ

نَــاءٍ وَدَانٍ ، وَمَحْبُـولٌ وَمُحْتَبِـلُ

قَالَتْ هُرَيـرَةُ لَمَّـا جِئـتُ زَائِرَهَـا

وَيْلِي عَلَيكَ ، وَوَيلِي مِنـكَ يَا رَجُـلُ

يَا مَنْ يَرَى عَارِضاً قَـدْ بِـتُّ أَرْقُبُـهُ

كَأَنَّمَا البَـرْقُ فِي حَافَاتِـهِ الشُّعَـلُ

لَـهُ رِدَافٌ ، وَجَـوْزٌ مُفْـأمٌ عَمِـلٌ

مُنَطَّـقٌ بِسِجَـالِ الـمَـاءِ مُتّصِـلُ

لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْـهُ حِيـنَ أَرْقُبُـهُ

وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَـأسٍ وَلاَ الكَسَـلُ

فَقُلتُ للشَّرْبِ فِي دُرْنِى وَقَدْ ثَمِلُـوا

شِيمُوا ، وَكَيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ

بَرْقاً يُضِـيءُ عَلَى أَجـزَاعِ مَسْقطِـهِ

وَبِالـخَبِيّـةِ مِنْـهُ عَـارِضٌ هَطِـلُ

قَالُوا نِمَارٌ ، فبَطنُ الخَـالِ جَادَهُمَـا

فَالعَسْجَـدِيَّـةُ فَالأبْـلاءُ فَالرِّجَـلُ

فَالسَّفْحُ يَجـرِي فَخِنْزِيـرٌ فَبُرْقَتُـهُ

حَتَّى تَدَافَعَ مِنْـهُ الرَّبْـوُ ، فَالجَبَـلُ

حَتَّى تَحَمَّـلَ مِنْـهُ الـمَاءَ تَكْلِفَـةً

رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينـةِ السَّهِـلُ

يَسقِي دِيَاراً لَهَا قَدْ أَصْبَحَـتْ عُزَبـاً

زُوراً تَجَانَفَ عَنهَا القَـوْدُ وَالرَّسَـلُ

وَبَلـدَةٍ مِثـلِ التُّـرْسِ مُـوحِشَـةٍ

للجِنّ بِاللّيْـلِ فِي حَافَاتِهَـا زَجَـلُ

لاَ يَتَمَنّـى لَهَـا بِالقَيْـظِ يَرْكَبُـهَا

إِلاَّ الَّذِينَ لَهُـمْ فِيـمَا أَتَـوْا مَهَـلُ

جَاوَزْتُهَـا بِطَلِيـحٍ جَسْـرَةٍ سُـرُحٍ

فِي مِرْفَقَيـهَا إِذَا استَعرَضْتَـها فَتَـلُ

إِمَّـا تَرَيْنَـا حُفَـاةً لاَ نِعَـالَ لَنَـا

إِنَّا كَـذَلِكَ مَـا نَحْفَـى وَنَنْتَعِـلُ

فَقَدْ أُخَالِـسُ رَبَّ البَيْـتِ غَفْلَتَـهُ

وَقَدْ يُحَـاذِرُ مِنِّـي ثُـمّ مَـا يَئِـلُ

وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَـى يَوْمـاً فيَتْبَعُنِـي

وَقَدْ يُصَاحِبُنِـي ذُو الشّـرّةِ الغَـزِلُ

وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُـوتِ يَتْبَعُنِـي

شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُـولٌ شُلشُـلٌ شَـوِلُ

فِي فِتيَةٍ كَسُيُوفِ الـهِندِ قَدْ عَلِمُـوا

أَنْ لَيسَ يَدفَعُ عَنْ ذِي الحِيلةِ الحِيَـلُ

نَازَعتُهُمْ قُضُـبَ الرَّيْحَـانِ مُتَّكِئـاً

وَقَهْـوَةً مُـزّةً رَاوُوقُهَـا خَـضِـلُ

لاَ يَستَفِيقُـونَ مِنـهَا ، وَهيَ رَاهنَـةٌ

إِلاَّ بِهَـاتِ ! وَإنْ عَلّـوا وَإِنْ نَهِلُـوا

يَسعَى بِهَا ذُو زُجَاجَـاتٍ لَهُ نُطَـفٌ

مُقَلِّـصٌ أَسفَـلَ السِّرْبَـالِ مُعتَمِـلُ

وَمُستَجيبٍ تَخَالُ الصَّنـجَ يَسمَعُـهُ

إِذَا تُـرَجِّـعُ فِيـهِ القَيْنَـةُ الفُضُـلُ

مِنْ كُلّ ذَلِكَ يَـوْمٌ قَدْ لَهَـوْتُ بِـهِ

وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهـوِ وَالغَـزَلُ

وَالسَّاحِبَـاتُ ذُيُـولَ الخَـزّ آونَـةً

وَالرّافِلاتُ عَلَـى أَعْجَازِهَـا العِجَـلُ

أَبْلِـغْ يَزِيـدَ بَنِـي شَيْبَـانَ مَألُكَـةً

أَبَـا ثُبَيْـتٍ ! أَمَا تَنفَـكُّ تأتَكِـلُ ؟

ألَسْتَ مُنْتَهِيـاً عَـنْ نَحْـتِ أثلَتِنَـا

وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَـا أَطَّـتِ الإبِـلُ

تُغْرِي بِنَا رَهْـطَ مَسعُـودٍ وَإخْوَتِـهِ

عِندَ اللِّقَـاءِ ، فتُـرْدِي ثُـمَّ تَعتَـزِلُ

لأَعْـرِفَنّـكَ إِنْ جَـدَّ النَّفِيـرُ بِنَـا

وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّـوَّافِ وَاحتَمَلُـوا

كَنَاطِـحٍ صَخـرَةً يَوْمـاً ليَفْلِقَـهَا

فَلَمْ يَضِرْها وَأوْهَـى قَرْنَـهُ الوَعِـلُ

لأَعْـرِفَنَّـكَ إِنْ جَـدَّتْ عَدَاوَتُنَـا

وَالتُمِسَ النَّصرُ مِنكُم عوْضُ تُحتمـلُ

تُلزِمُ أرْمـاحَ ذِي الجَدّيـنِ سَوْرَتَنَـا

عِنْـدَ اللِّقَـاءِ ، فتُرْدِيِهِـمْ وَتَعْتَـزِلُ

لاَ تَقْعُـدَنّ ، وَقَـدْ أَكَّلْتَـهَا حَطَبـاً

تَعُـوذُ مِنْ شَرِّهَـا يَوْمـاً وَتَبْتَهِـلُ

قَدْ كَانَ فِي أَهلِ كَهفٍ إِنْ هُمُ قَعَـدُوا

وَالجَاشِرِيَّـةِ مَـنْ يَسْعَـى وَيَنتَضِـلُ

سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّار ، فَقَـدْ عَلِمُـوا

أَنْ سَوْفَ يَأتِيكَ مِنْ أَنبَائِنَـا شَكَـلُ

وَاسْـأَلْ قُشَيـراً وَعَبْـدَ اللهِ كُلَّهُـمُ

وَاسْألْ رَبِيعَـةَ عَنَّـا كَيْـفَ نَفْتَعِـلُ

إِنَّـا نُقَـاتِلُهُـمْ ثُـمَّـتَ نَقْتُلُهُـمْ

عِندَ اللِّقَاءِ ، وَهُمْ جَارُوا وَهُمْ جَهِلُـوا

كَـلاَّ زَعَمْتُـمْ بِـأنَّـا لاَ نُقَاتِلُكُـمْ

إِنَّا لأَمْثَالِكُـمْ ، يَـا قَوْمَنَـا ، قُتُـلُ

حَتَّى يَظَـلّ عَمِيـدُ القَـوْمِ مُتَّكِئـاً

يَدْفَعُ بالـرَّاحِ عَنْـهُ نِسـوَةٌ عُجُـلُ

أصَـابَـهُ هِنْـدُوَانـيٌّ ، فَأقْصَـدَهُ

أَوْ ذَابِلٌ مِنْ رِمَـاحِ الخَـطِّ مُعتَـدِلُ

قَدْ نَطْعنُ العَيـرَ فِي مَكنُـونِ فَائِلِـهِ

وَقَدْ يَشِيـطُ عَلَى أَرْمَاحِنَـا البَطَـلُ

هَلْ تَنْتَهُونَ ؟ وَلاَ يَنهَى ذَوِي شَطَـطٍ

كَالطَّعنِ يَذهَبُ فِيهِ الزَّيـتُ وَالفُتُـلُ

إِنِّي لَعَمْـرُ الَّذِي خَطَّـتْ مَنَاسِمُـهَا

لَـهُ وَسِيـقَ إِلَيْـهِ البَـاقِـرُ الغُيُـلُ

لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيـداً لَمْ يكُـنْ صَـدَداً

لَنَقْتُلَـنْ مِثْـلَـهُ مِنكُـمْ فنَمتَثِـلُ

لَئِنْ مُنِيتَ بِنَـا عَنْ غِـبّ مَعرَكَـةٍ

لَمْ تُلْفِنَـا مِنْ دِمَـاءِ القَـوْمِ نَنْتَفِـلُ

نَحنُ الفَوَارِسُ يَـوْمَ الحِنـوِ ضَاحِيَـةً

جَنْبَيْ ( فُطَيمَةَ ) لاَ مِيـلٌ وَلاَ عُـزُلُ

قَالُوا الرُّكُوبَ ! فَقُلنَـا تِلْكَ عَادَتُنَـا

أَوْ تَنْزِلُـونَ ، فَإِنَّـا مَعْشَـرٌ نُـزُلُ

بانت سعاد
بَانَت سُعادُ وَأَمسَى حَبلُها انقَطَعـا

وَاحتَلَّتِ الغَمرَ فَالجُدَّيـنِ فَالفَرعـا

وَأَنكَرَتنِـي وَما كَانَ الَّذي نَكِـرَت

مِنَ الحَوادِثِ إِلاَّ الشَيـبَ وَالصَلَعـا

قَد يَترُكُ الدَهرُ فِي خَلقـاءَ راسِيَـةٍ

وَهياً وَيُنزِلُ مِنها الأَعصَمَ الصَدَعـا

بانَت وَقَد أَسأَرَت فِي النَفسِ حاجَتَها

بَعدَ ائتِلافٍ وَخَيـرُ الـوُدِّ مَا نَفَعـا

وَقَد أَرانـا طِلابـاً هَـمَّ صاحِبِـهِ

لَو أَنَّ شَيئـاً إِذا مَا فاتَنـا رَجَعـا

تَعصي الوُشاةَ وَكانَ الحُـبُّ آوِنَـةً

مِمَّا يُزَيِّـنُ لِلمَشغـوفِ مَا صَنَعـا

وَكانَ شَيءٌ إِلَـى شَـيءٍ فَفَرَّقَـهُ

دَهرٌ يَعودُ عَلى تَشتيتِ مَـا جَمَعـا

وَمَا طِلابُكَ شَيئاً لَسـتَ مُدرِكَـهُ

إِن كانَ عَنكَ غُرابُ الجَهلِ قَد وَقَعا

تَقولُ بِنتِـي وَقَد قَرَّبـتُ مُرتَحَـلاً

يَا رَبِّ جَنِّب أَبِي الأَوصابَ وَالوَجَعا

وَاستَشفَعَت مِن سَراةَ الحَيِّ ذا شَرَفٍ

فَقَد عَصاها أَبوها وَالَّـذي شَفَعـا

مَهـلاً بُنَـيَّ فَـإِنَّ الـمَرءَ يَبعَثُـهُ

هَمٌّ إِذا خالَـطَ الحَيـزومَ وَالضِلَعـا

عَلَيكِ مِثلُ الَّذي صَلَّيتِ فَاغتَمِضـي

يَوماً فَإِنَّ لِجَنبِ الـمَرءِ مُضطَجَعـا

وَاِستَخبِري قافِلَ الرُكبانِ وَانتَظِـري

أَوبَ المُسافِرِ إِن رَيثـاً وَإِن سَرعـا

كُونِي كَمِثلِ الَّتِي إِذ غابَ وافِدُهـا

أَهدَت لَهُ مِن بَعيدٍ نَظـرَةً جَزَعـا

وَلا تَكونِي كَمَن لا يَرتَجـي أَوبَـةً

لِذي اغتِرابٍ وَلا يَرجو لَـهُ رِجَعـا

مَا نَظَرَت ذاتُ أَشفـارٍ كَنَظرَتِهـا

حَقّاً كَما صَدَقَ الذِئبِيُّ إِذ سَجَعـا

إِذ نَظَرَت نَظـرَةً لَيسَـت بِكاذِبَـةٍ

إِذ يَرفَعُ الآلُ رَأسَ الكَلبِ فَارتَفَعـا

وَقَلَّبَـت مُقلَـةً لَيسَـت بِمُقرِفَـةٍ

إِنسانَ عَينِ وَمُؤقاً لَم يَكُـن قَمعـا

قالَت أَرى رَجُلاً فِي كَفِّـهِ كَتِـفٌ

أَو يَخصِفُ النَعلَ لَهفي أَيَّـةً صَنَعـا

فَكَذَّبوهـا بِما قالَـت فَصَبَّحَهُـم

ذو آلِ حَسّانَ يُزجي المَوتَ وَالشِرَعا

فَاستَنزَلوا أَهلَ جَـوٍّ مِن مَساكِنِهِـم

وَهَدَّموا شَاخِصَ البُنيـانِ فَاتَّضَعـا

وَبَلدَةٍ يَرهَـبُ الجَـوّابُ دُلجَتَهـا

حَتّى تَراهُ عَلَيـها يَبتَغـي الشِيَعـا

لا يَسمَعُ الـمَرءُ فِيـهَا مَا يُؤَنِّسُـهُ

بِاللَيلِ إِلاَّ نَئيـمَ البـومِ وَالضُوَعـا

كَلَّفتُ مَجهولَها نَفسي وَشايَعَنِـي

هَمِّي عَلَيـها إِذا مَـا آلُهـا لَمَعـا

بِذاتِ لَـوثٍ عَفَرنـاةٍ إِذا عَثَـرَت

فَالتَعسُ أَدنَى لَها مِن أَن أَقولَ لَعـا

تَلوي بِعِذقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَـرَت

عَن فَرجِ مَعقومَةٍ لَـم تَتَّبِـع رُبَعـا

تَخالُ حَتماً عَلَيها كُلَّـما ضَمَـرَت

مِنَ الكَلالِ بِأَن تَستَوفِـيَ النِسعـا

كَأَنَّها بَعدَما أَفضَـى النَجـادُ بِهـا

بِالشَيَّطَيـنِ مَهـاةٌ تَبتَغـي ذَرَعـا

أَهوى لَها ضابِئٌ فِي الأَرضِ مُفتَحِصٌ

لِلحَمِ قِدماً خَفِيُّ الشَخصِ قَد خَشَعا

فَظَلَّ يَخدَعُها عَن نَفـسِ واحِدِهـا

فِي أَرضِ فَيءٍ بِفِعلٍ مِثلُـهُ خَدَعـا

حانَت لِيَفجَعَـها بِابـنٍ وَتُطعِمَـهُ

لَحماً فَقَد أَطعَمَت لَحماً وَقَد فَجَعا

فَظَلَّ يَأكُـلُ مِنـهَا وَهـيَ راتِعَـةٌ

حَدَّ النَهـارِ تُراعـي ثيـرَةً رُتُعـا

حَتّى إِذا فيقَةٌ فِي ضَرعِها اجتَمَعَـت

جاءَت لِتُرضِعَ شِقِّ النَفسِ لَو رَضَعـا

عَجلاً إِلَى المَعهَدِ الأَدنَـى فَفاجَأَهـا

أَقطاعُ مَسكٍ وَسافَت مِن دَمٍ دُفَعـا

فَانصَرَفَت فاقِداً ثَكلَـى عَلى حَـزَنٍ

كُلٌّ دَهاها وَكُلٌّ عِندَهـا اجتَمَعـا

وَذاكَ أَن غَفَلَت عَنـهُ وَمَا شَعَـرَت

أَنَّ المَنِيَّـةَ يَومـاً أَرسَلَـت سَبُعـا

حَتَّى إِذا ذَرَّ قَرنُ الشَمسِ صَبَّحَهـا

ذُؤالُ نَبهانَ يَبغـي صَحبَـهُ المُتَعـا

بِأَكلُبٍ كَسِـراعِ النَبـلِ ضارِيَـةٍ

تَرَى مِنَ القِدِّ فِـي أَعناقِهـا قِطَعـا

فَتِلكَ لَم تَتَّرِك مِن خَلفِـها شَبَـهاً

إِلاَّ الدَوابِـرَ وَالأَظـلافَ وَالزَمَعـا

أَنضَيتُها بَعدَمَا طـالَ الهِبـابُ بِهـا

تَأُمَّ هَـوذَةَ لا نِكسـاً وَلا وَرَعـا

يَا هَوذَ إِنَّكَ مِن قَومٍ ذَوي حَسَـبٍ

لا يَفشَلـونَ إِذا مَا آنَسـوا فَزَعـا

هُمُ الخَضارِمُ إِن غابوا وَإِن شَهِـدوا

وَلا يُرَونَ إِلَـى جاراتِهِـم خُنعـا

قَـومٌ بُيوتُهُـمُ أَمـنٌ لِجـارِهِـمُ

يَوماً إِذا ضَمَّتِ المَحضورَةُ الفَزَعـا

وَهُم إِذا الحَربُ أَبدَت عَن نَواجِذِها

مِثلُ اللُيوثِ وَسُـمٍّ عاتِـقٍ نَقَعـا

غَيثُ الأَرامِـلِ وَالأَيتـامِ كُلِّهِـمُ

لَم تَطلُعِ الشَمسُ إِلاَّ ضِـرَّ أَو نَفَعـا

مَن يَلقَ هَوذَةَ يَسجُد غَيـرَ مُتَّئـبٍ

إِذا تَعَصَّبَ فَوقَ التـاجِ أَو وَضَعـا

لَـهُ أَكـاليـلُ بِاليـاقوتِ زَيَّنَهـا

صُوّاغُها لا تَـرَى عَيبـاً وَلا طَبَعـا

وَكُـلُّ زَوجٍ مِنَ الديبـاجِ يَلبَسُـهُ

أَبو قُدامَـةَ مَحبـوّاً بِـذاكَ مَعـا

لَم يَنقُصِ الشَيبُ مِنهُ ما يُقـالُ لَـهُ

وَقَد تَجاوَزَ عَنهُ الجَهـلُ فَانقَشَعـا

أَغَرُّ أَبلَجُ يُستَسقَـى الغَمـامُ بِـهِ

لَو صارَعَ الناسَ عَن أَحلامِهِم صَرعا

قَد حَمَّلوهُ فَتِيَّ السِـنِّ مَا حَمَلَـت

ساداتُهُم فَأَطاقَ الحِمـلَ وَاضطَلَعـا

وَجَرَّبـوهُ فَمـا زادَت تَجارِبُهُـم

أَبا قُـدامَـةَ إِلاَّ الحَـزمَ وَالفَنَعـا

مَن يَرَ هَـوذَةَ أَو يَحـلُل بِساحَتِـهِ

يَكُـن لِهَـوذَةَ فيـما نابَـهُ تَبَعـا

تَلقَى لَـهُ سـادَةَ الأَقـوامِ تابِعَـةً

كُلٌّ سَيَرضَى بِأَن يُرعى لَـهُ تَبعـا

يَا هَوذُ يَا خَيرَ مَن يَمشي عَلى قَـدَمٍ

بَحرَ المَواهِـبِ لِلـوُرّادِ وَالشَرَعـا

يَرعَى إِلَى قَولِ سَادَاتِ الرِجـالِ إِذا

أَبدَوا لَهُ الحَزمَ أَو مَا شـاءَهُ ابتَدَعـا

وَمَا مُجاوِرُ هيتٍ إِن عَرَضـتَ لَـهُ

قَد كانَ يَسمُو إِلَى الجُرفَينِ وَاِطَّلَعـا

يَجيشُ طوفانُهُ إِذ عَـبَّ مُحتَفِـلاً

يَكادُ يَعلُـو رُبَى الجُرفَيـنِ مُطَّلِعـا

طابَت لَهُ الريحُ فَامتَـدَّت غَوارِبُـهُ

تَـرَى حَوالِبَـهُ مِن مَوجِـهِ تَرَعـا

يَوماً بِأَجـوَدَ مِنـهُ حيـنَ تَسأَلُـهُ

إِذ ضَنَّ ذُو المالِ بِالإِعطاءِ أَو خَدَعـا

سائِل تَميـماً بِـهِ أَيّامَ صَفقَتِهِـم

لَمّا أَتَوهُ أَسـارى كُلَّهُـم ضَرَعـا

وَسطَ المُشَقَّرِ فِي عَيطـاءَ مُظلِمَـةٍ

لا يَستَطيعونَ فيـها ثَـمَّ مُمتَنَعـا

لَو أُطعِموا المَنَّ وَالسَلوى مَكانَهُـمُ

مَا أَبصَرَ الناسُ طُعماً فيهِـمُ نَجَعـا

بِظُلمِهِم بِنِطـاعِ المَلـكَ ضاحِيَـةً

فَقَد حَسَوا بَعدُ مِن أَنفاسِهِم جُرَعـا

أَصابَهُم مِن عِقابِ المَلـكِ طائِفَـةٌ

كُلُّ تَميـمٍ بِما فِي نَفسِـهِ جُدِعـا

فَقالَ لِلمَلكِ سَـرِّح مِنهُـمُ مِئَـةً

رِسلاً مِنَ القَولِ مَخفوضاً وَمَا رَفَعـا

فَفَـكَّ عَن مِئَـةٍ مِنهُـم وِثاقَهُـمُ

فَأَصبَحوا كُلَّهُـم مِن غُلَّـةِ خُلِعـا

بِهِم تَقَرَّبَ يَومَ الفِصـحِ ضاحِيَـةً

يَرجو الإِلَهَ بِما سَـدّى وَما صَنَعـا

وَما أَرادَ بِها نُعمـى يُثـابُ بِهـا

إِن قالَ كَلمَةَ مَعروفٍ بِهـا نَفَعـا

فَلا يَرَونَ بِذاكُـم نِعمَـةً سَبَقَـت

إِن قالَ قائِلُها حَقًّـا بِهـا وَسَعـى

لا يَرقَعُ الناسُ مَا أَوهى وَإِن جَهَدوا

طولَ الحَياةِ وَلا يوهـونَ ما رَقَعـا

لَمّا يُـرِد مِن جَميـعٍ بَعـدُ فَرَّقَـهُ

وَما يُرِد بَعدُ مِن ذي فُرقَـةٍ جَمَعـا

قَد نالَ أَهلَ شَبامٍ فَضـلُ سُـؤدَدِهِ

إِلَى المَدائِنِ خاضَ المَـوتَ وَاِدَّرَعـا



صحا القلب
صَحَا القَلبُ مِنْ ذِكْرَى قُتَيلَةَ بَعدَمَـا

يَكُونُ لَهَـا مِثْـلَ الأَسِيـرِ المُكَبَّـلِ

لَهَـا قَـدَمٌ رَيّـا ، سِبَـاطٌ بَنَانُهَـا

قَدِ اعتَدَلَتْ فِي حُسنِ خَلـقٍ مُبَتَّـلِ

وَسَاقَانِ مَارَ اللّحـمُ مَـوْراً عَلَيْهِـمَا

إلـى مُنْتهَى خَلْخَالِهَـا المُتَصَلصِـلِ

إِذَا التُمِسَـتْ أُرْبِيّتَاهَـا تَسَانَـدَتْ

لَهَا الكَفُّ فِي رَابٍ مِنَ الخَلقِ مُفضِـلِ

إلـى هَدَفٍ فِيهِ ارْتِفَـاعٌ تَرَى لَـهُ

مِنَ الحُسنِ ظِلاًّ فوْقَ خَلـقٍ مُكمَّـلِ

إِذَا انْبطَحتْ جَافَى عَن الأرْض جَنبُهَا

وَخَـوَّى بِهَا رَابٍ كَهَامَـةِ جُنْبُـلِ

إِذَا مَـا عَلاهَـا فَـارِسٌ مُتَـبَـذِّلٌ

فَنِعْـمَ فِـرَاشُ الفَـارِسِ المُتَـبَـذِّلِ

يَنُوءُ بِهَا بُـوصٌ ، إِذَا مَـا تَفَضّلَـتْ

تَوَعّـبَ عَـرْض الشّرْعَبِـيّ المُغَيَّـلِ

رَوَادِفُـهُ تَثْنِـي الـرّدَاءَ تَسَانَـدَتْ

إلـى مِثْلِ دِعْـصِ الرّمْلَـةِ المُتَهَيِّـلِ

نِيَافٌ كَغُصْنِ البَانِ تَرْتَجُّ إِنْ مَشَـتْ

دَبيبَ قَطَا البَطحاءِ فِي كُـلّ مَنهَـلِ

وَثَدْيَـانِ كَالرُّمَّانَتَيـنِ ، وَجِيدُهَـا

كَجِيدِ غَزَالٍ غَيـرَ أَنْ لَـمْ يُعَطَّـلِ

وَتَضْحكُ عَنْ غُـرّ الثّنَايَـا كَأنّـهُ

ذُرَى أُقْـحُـوَانٍ نَبْتُـه لَـمْ يُفَـلَّلِ

تَلألُؤهَـا مِثْـلُ اللّجَيْـنِ ، كَأنّمَـا

تَرَى مُقْلَتَـيْ رِئـمٍ وَلَوْ لَمْ تَكَحّـلِ

سَجوّينِ بَرْجاوَينِ فِي حُسـنِ حَاجِبٍ

وَخَـدٍّ أَسِيـلٍ ، وَاضِـحٍ ، مُتَهَـلِّلِ

لَهَـا كَبـدٌ مَلْـسَـاءُ ذَاتُ أسِـرّةٍ

وَنَحْرٌ كَفَاثُـورِ الصّرِيـفِ المُمَثَّـلِ

يَجُولُ وِشَاحَاهَـا عَلَى أَخْمَصَيهِـمَا

إِذَا انْفَتَلَتْ جَـالاً عَلَيـهَا يُجَلْجِـلِ

فَقَدْ كَمُلَتْ حُسناً فَلا شَيء فَوْقَهَـا

وَإِنِـي لَـذُو قَـوْلٍ بِهَـا مُتَنَخَّـلِ

وَقَدْ عَلِمَتْ بالغَيـبِ أَنِـي أُحِبُّـهَا

وَأنّي لِنَفْسي مَـالِكٌ فِـي تَجَمّـلِ

وَمَا كُنتُ أُشكَى قَبلَ قَتلةَ بِالصّبَـى

وَقَدْ خَتَلَتْنِي بالصِّبَـى كُـلَّ مَختَـلِ

وَإِنِي إِذَا مَـا قُلْـتُ قَـوْلاً فَعَلْتُـهُ

وَلَسْـتُ بِمِخْـلافٍ لِقَولِـي مُبَـدِّلِ

تَهَـالَكُ حَتَّى تُبْطِـرَ المَـرْءَ عَقْلَـهُ

وَتُصْبِي الحَليمَ ذَا الحِجَـى بالتّقَتّـلِ

إِذَا لَبِسَـتْ شَيْـدارَةً ثُـمَّ أَبْرَقَـتْ

بِمِعْصَمِهَا ، وَالشَّمْـسُ لَمَّا تَرَجّـلِ

وَألْوَتْ بِكَـفٍّ فِي سِـوَارٍ يَزِينُهَـا

بَنَـانٌ كَهُـدّابِ الدِّمَقـسِ المُفَتَّـلِ

رَأيْـتَ الكَـرِيمَ ذَا الجَلالَـةِ رَانِيـاً

وَقَدْ طَارَ قَلبُ المُستَخَـفّ المُعَـدَّلِ

فَدَعْهَا وَسَلِّ الهَـمَّ عَنْـكَ بِجَسْـرَةٍ

تَزَيّـدُ فِي فَضْـلِ الزّمَـامِ وَتَعْتَلـي

فَـأيّـةَ أَرْضٍ لاَ أتَيْـتُ سَـرَاتَهَـا

وَأيّـةَ أرْضٍ لَـمْ أجُبْـهَا بِمَرْحَـلِ

وَيَـوْمِ حِمَـامٍ قَـدْ نَزَلْنَـاهُ نَزْلَـةً

فَنِعْـمَ مُنَـاخُ الضّيْـفِ وَالمُتَحَـوِّلِ

فَأبْلِغْ بَنِي عِجْـلٍ رَسُـولاً وَأنتـمُ

ذَوُو نَسَـبٍ دَانٍ وَمَجْـدٍ مُـؤثَّـلِ

فَنَحنُ عَقَلْنا الألْفَ عَنكُـم لأَهْلِـهِ

وَنَحنُ وَرَدْنـا بالغَبُـوقِ المُعَجَّـلِ

وَنَحْنُ رَدَدْنـا الفَارِسِيّيـنَ عَنْـوَةً

وَنَحنُ كَسَرْنا فيهِمُ رُمـحَ عَبـدَلِ

فَأيَّ فَلاحِ الدَّهْـرِ يَرْجُـو سَرَاتُنَـا

إِذَا نَحْـنُ فِيمَا نَابَ لَـمْ نَتَفَضّـلِ

وَأَيَّ بَلاءِ الصّـدْقِ لاَ قَـدْ بَلَوْتُـمُ

فَمَا فُقِـدَتْ كَانَـتْ بَلِيّـةُ مُبْتَلـيْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:22 pm


النابغة الذبياني
هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 18 ق.هـ / 605 م
شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، من أهل الحجاز، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. وكان الأعشى وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة.
كان حظياً عند النعمان بن المنذر، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة (زوجة النعمان) فغضب منه النعمان، ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام، وغاب زمناً، ثم رضي عنه النعمان فعاد إليه.
شعره كثير وكان أحسن شعراء العرب ديباجة، لا تكلف في شعره ولا حشو، عاش عمراً طويلاً.

بعض قصائده

معلقته
يَـا دَارَ مَيَّـةَ بالعَليْـاءِ ، فالسَّنَـدِ

أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِـفُ الأَبَـدِ

وقَفـتُ فِيـهَا أُصَيلانـاً أُسائِلُهـا

عَيَّتْ جَوَاباً ، ومَا بالرَّبـعِ مِنْ أَحَـدِ

إلاَّ الأَوَارِيَّ لأْيـاً مَـا أُبَـيِّـنُـهَا

والنُّؤي كَالحَوْضِ بالمَظلومـةِ الجَلَـدِ

رَدَّتْ عَليَـهِ أقَـاصِيـهِ ، ولـبّـدَهُ

ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بالمِسحَـاةِ فِي الثَّـأَدِ

خَلَّتْ سَبِيـلَ أَتِـيٍّ كَـانَ يَحْبِسُـهُ

ورفَّعَتْهُ إلـى السَّجْفَيـنِ ، فالنَّضَـدِ

أمْسَتْ خَلاءً ، وأَمسَى أَهلُهَا احْتَمَلُوا

أَخْنَى عَليهَا الَّذِي أَخْنَـى عَلَى لُبَـدِ

فَعَدِّ عَمَّا تَرَى ، إِذْ لاَ ارتِجَـاعَ لَـهُ

وانْـمِ القُتُـودَ عَلَى عَيْرانَـةٍ أُجُـدِ

مَقذوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحـضِ ، بَازِلُهَـا

لَهُ صَريفٌ ، صَريفُ القَعْـوِ بالمَسَـدِ

كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّـهَارُ بِنَـا

يَومَ الجليلِ ، عَلَى مُستأنِـسٍ وحِـدِ

مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ ، مَوْشِيٍّ أَكَارِعُـهُ

طَاوي المَصِيرِ ، كَسَيفِ الصَّيقل الفَرَدِ

سَرتْ عَلَيهِ ، مِنَ الجَـوزَاءِ ، سَارِيَـةٌ

تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيـهِ جَامِـدَ البَـرَدِ

فَارتَاعَ مِنْ صَوتِ كَلاَّبٍ ، فَبَاتَ لَـهُ

طَوعَ الشَّوَامتِ مِنْ خَوفٍ ومِنْ صَرَدِ

فبَـثّـهُـنَّ عَلَيـهِ ، واستَمَـرَّ بِـهِ

صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَـاتٌ مِنَ الحَـرَدِ

وكَانَ ضُمْرانُ مِنـهُ حَيـثُ يُوزِعُـهُ

طَعْنَ المُعارِكِ عِندَ المُحْجَـرِ النَّجُـدِ

شَكَّ الفَريصةَ بالمِـدْرَى ، فَأنفَذَهَـا

طَعْنَ المُبَيطِرِ ، إِذْ يَشفِي مِنَ العَضَـدِ

كَأَنَّه ، خَارجَا مِنْ جَنـبِ صَفْحَتِـهِ

سَفّودُ شَرْبٍ نَسُـوهُ عِنـدَ مُفْتَـأَدِ

فَظَلّ يَعْجُمُ أَعلَى الـرَّوْقِ ، مُنقبضـاً

فِي حالِكِ اللّونِ صَدْقٍ ، غَيرِ ذِي أَوَدِ

لَمَّا رَأَى واشِـقٌ إِقعَـاصَ صَاحِبِـهِ

وَلاَ سَبِيلَ إلـى عَقْـلٍ ، وَلاَ قَـوَدِ

قَالَتْ لَهُ النَّفسُ : إنِّي لاَ أَرَى طَمَـعاً

وإنَّ مَولاكَ لَمْ يَسلَـمْ ، ولَمْ يَصِـدِ

فَتِلكَ تُبْلِغُنِي النُّعمَانَ ، إنَّ لهُ فَضـلاً

عَلَى النَّاس فِي الأَدنَى ، وفِي البَعَـدِ

وَلاَ أَرَى فَاعِلاً ، فِي النَّاسِ ، يُشبِهُـهُ

وَلاَ أُحَاشِي ، مِنَ الأَقوَامِ ، مِنْ أحَـدِ

إلاَّ سُليـمَانَ ، إِذْ قَـالَ الإلـهُ لَـهُ

قُمْ فِي البَرِيَّة ، فَاحْدُدْهَـا عَنِ الفَنَـدِ

وخيّسِ الجِنّ ! إنِّي قَدْ أَذِنْـتُ لَهـمْ

يَبْنُـونَ تَدْمُـرَ بالصُّفّـاحِ والعَمَـدِ

فَمَـن أَطَاعَـكَ ، فانْفَعْـهُ بِطَاعَتِـهِ

كَمَا أَطَاعَكَ ، وادلُلْـهُ عَلَى الرَّشَـدِ

وَمَـنْ عَصَـاكَ ، فَعَاقِبْـهُ مُعَاقَبَـةً

تَنهَى الظَّلومَ ، وَلاَ تَقعُدْ عَلَى ضَمَـدِ

إلاَّ لِمثْـلكَ ، أَوْ مَنْ أَنـتَ سَابِقُـهُ

سَبْقَ الجَوَادِ ، إِذَا استَولَى عَلَى الأَمَـدِ

أَعطَـى لِفَارِهَـةٍ ، حُلـوٍ تَوابِعُـهَا

مِنَ المَواهِـبِ لاَ تُعْطَـى عَلَى نَكَـدِ

الوَاهِـبُ المَائَـةِ المَعْكَـاءِ ، زَيَّنَـهَا

سَعدَانُ تُوضِـحَ فِي أَوبَارِهَـا اللِّبَـدِ

والأُدمَ قَدْ خُيِّسَـتْ فُتـلاً مَرافِقُـهَا

مَشْـدُودَةً بِرِحَـالِ الحِيـرةِ الجُـدُدِ

والرَّاكِضاتِ ذُيـولَ الرّيْطِ ، فانَقَـهَا

بَرْدُ الهَوَاجـرِ ، كالغِـزْلاَنِ بالجَـرَدِ

والخَيلَ تَمزَعُ غَرباً فِي أعِنَّتهَا كالطَّيـرِ

تَنجـو مِـنْ الشّؤبـوبِ ذِي البَـرَدِ

احكُمْ كَحُكمِ فَتاةِ الحَيِّ ، إِذْ نظـرَتْ

إلـى حَمَامِ شِـرَاعٍ ، وَارِدِ الثَّمَـدِ

يَحُفّـهُ جَـانِبـا نِيـقٍ ، وتُتْبِعُـهُ

مِثلَ الزُّجَاجَةِ ، لَمْ تُكحَلْ مِنَ الرَّمَـدِ

قَالَتْ : أَلاَ لَيْتَمَا هَـذا الحَمَـامُ لَنَـا

إلـى حَمَـامَتِنَـا ونِصفُـهُ ، فَقَـدِ

فَحَسَّبوهُ ، فألفُـوهُ ، كَمَا حَسَبَـتْ

تِسعاً وتِسعِينَ لَمْ تَنقُـصْ ولَمْ تَـزِدِ

فَكَمَّلَـتْ مَائَـةً فِيـهَا حَمَامَتُـهَا

وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِـي ذَلكَ العَـدَدِ

فَلا لَعمرُ الَّذِي مَسَّحتُ كَعْبَتَهُ وَمَـا

هُرِيقَ ، عَلَى الأَنصَابِ ، مِنْ جَسَـدِ

والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرَ ، تَمسَحُـهَا

رُكبَانُ مَكَّةَ بَيـنَ الغَيْـلِ والسَّعَـدِ

مَا قُلتُ مِنْ سيّءٍ مِمّـا أُتيـتَ بِـهِ

إِذاً فَلاَ رفَعَتْ سَوطِـي إلَـيَّ يَـدِي

إلاَّ مَقَـالَـةَ أَقـوَامٍ شَقِيـتُ بِهَـا

كَانَتْ مقَالَتُهُـمْ قَرْعـاً عَلَى الكَبِـدِ

إِذاً فعَـاقَبَنِـي رَبِّـي مُعَـاقَـبَـةً

قَرَّتْ بِهَا عَيـنُ مَنْ يَأتِيـكَ بالفَنَـدِ

أُنْبِئْـتُ أنَّ أبَـا قَابُـوسَ أوْعَدَنِـي

وَلاَ قَـرَارَ عَلَـى زَأرٍ مِـنَ الأسَـدِ

مَهْلاً ، فِـدَاءٌ لَك الأَقـوَامُ كُلّهُـمُ

وَمَا أُثَمّـرُ مِنْ مَـالٍ ومِـنْ وَلَـدِ

لاَ تَقْذِفَنّـي بُركْـنٍ لاَ كِفَـاءَ لَـهُ

وإنْ تأثّـفَـكَ الأَعـدَاءُ بالـرِّفَـدِ

فَمَا الفُراتُ إِذَا هَـبَّ الرِّيَـاحُ لَـهُ

تَرمِـي أواذيُّـهُ العِبْرَيـنِ بالـزَّبَـدِ

يَمُـدّهُ كُـلُّ وَادٍ مُتْـرَعٍ ، لجِـبٍ

فِيهِ رِكَـامٌ مِنَ اليِنبـوتِ والخَضَـدِ

يَظَلُّ مِنْ خَوفِـهِ ، المَلاَّحُ مُعتَصِـماً

بالخَيزُرانَة ، بَعْـدَ الأيـنِ والنَّجَـدِ

يَوماً ، بأجـوَدَ مِنـهُ سَيْـبَ نافِلَـةٍ

وَلاَ يَحُولُ عَطـاءُ اليَـومِ دُونَ غَـدِ

هَذَا الثَّنَـاءُ ، فَإِنْ تَسمَعْ بِـهِ حَسَنـاً

فَلَمْ أُعرِّضْ ، أَبَيتَ اللَّعنَ ، بالصَّفَـدِ

هَا إنَّ ذِي عِذرَةٌ إلاَّ تَكُـنْ نَفَعَـتْ

فَـإِنَّ صَاحِبَـها مُشَـارِكُ النَّكَـدِ


كليني لهم
كِلِينِي لِهَـمٍّ ، يَا أُمَيْمَـةَ ، نَاصِـبِ

وَلَيْلٍ أُقاسِيـهِ ، بَطـيءِ الكَواكِـبِ

تطَاوَلَ حَتَّى قُلـتُ لَيـسَ بِمُنْقَـضٍ

وَلَيسَ الَّذِي يَرْعَى النّجـومَ بآئِـبِ

وصَدرٍ أَرَاحَ اللَّيـلُ عَـازِبَ هَمِّـه

تَضَاعَفَ فِيهِ الحزْنُ مِنْ كُلِّ جَانِـبِ

عَلَيَّ لِعَمْـرٍو نِعْمَـةٌ، بَعـدَ نِعْمَـةٍ

لِوالِدِه ، لَيسَـتْ بِـذَاتِ عَقـارِبِ

حَلَفْـتُ يَمينـاً غَيـرَ ذِي مَثْنَوِيّـةٍ

وَلا عِلْمَ ، إلاّ حُسنُ ظَنٍّ بِصَاحِـبِ

لئِـن كانَ للقَبرَيـنِ : قَبـرٍ بِجِلّـقٍ

وقَبرٍ بِصَيدَاء ، الَّذِي عِنـدَ حَـارِبِ

وللحارِثِ الجَفْنِـيّ ، سَيّـدِ قَومِـهِ

لَيَلْتَمسَـنْ بالجَيْـشِ دَارَ المُحَـارِبِ

وَثِقتُ لَهُ بالنَّصرِ ، إِذْ قيلَ قد غـزتْ

كَتائِبُ مِنْ غَسَّانَ ، غَيـرُ أَشَائِـبِ

بَنُو عَمّه دُنيَا، وعَمْـرُو بـنُ عامِـرٍ

أولئِكَ قومٌ، بأسُهُـم غَيـرُ كَـاذِبِ

إِذَا مَا غَزَوْا بالجَيشِ، حَلَّـقَ فَوْقَهـمْ

عَصَائِبُ طَيـرٍ، تَهتَـدِي بِعَصَائِـبِ

يُصاحِبْنَهُمْ ، حَتَّى يُغِـرْنَ مُغَارَهـم

مِنَ الضَّارِيَاتِ ، بالدِّمَاءِ، الـدَّوَارِبِ

تَرَاهُنَّ خَلفَ القَوْمِ خُـزْراً عُيُونُهَـا

جُلُوسَ الشِّيوخِ فِي ثِيَـابِ المَرانِـبِ

جَـوَانِـحَ ، قَـدْ أَيْقَـنَّ أَنَّ قَبِيلَـهُ

إِذَا مَا التَقَى الجَمعَانِ ، أَوَّلُ غَالِـبِ

لُهنَّ علَيهِـمْ عَـادَةٌ قَـدْ عَرَفْنَـهَا

إِذَا عُرِّضَ الخَطِّيُّ فَـوقَ الكَوَاثِـبِ

عَلَى عَارِفـاتٍ للطِّعَـانِ ، عَوَابِـسٍ

بِهِـنَّ كُلُـومٌ بَيـنَ دَامٍ وجَـالِـبِ

إِذَا استُنزِلُوا عَنهُـنَّ للطَّعـنِ أَرقَلُـوا

إلى المَوتِ ، إِرقَالَ الجِمَالِ المَصَاعِـبِ

فَهُـمْ يَتَسَـاقَـوْن المنِيَّـةَ بَيْنَهُـمْ

بِأَيدِيهِمُ بِيـضٌ ، رِقَـاقُ المَضَـارِبِ

يَطيرُ فُضَاضـاً بَيْنَـهَا كُلُّ قَوْنَـسٍ

وَيَتبَعُهَـا مِنهُـمْ فَـرَاشُ الحَوَاجِـبِ

وَلاَ عَيبَ فِيهِـمْ غَيـرَ أَنَّ سُيُوفَهُـمْ

بِهِنَّ فُلُـولٌ مِـنْ قِـراعِ الكَتَائِـبِ

تُوُرِّثْـنَ مِنْ أَزْمَـانِ يَـوْمِ حَليمَـةٍ

إلى اليَومِ قَدْ جُرّبْـنَ كُلَّ التَّجَـارِبِ

تَقُدّ السَّلُوقـيَّ المُضَاعَـفَ نَسْجُـهُ

وتُوقِدُ بالصُّفّـاحِ نَـارَ الحُبَاحِـبِ

بِضَرْبٍ يُزِيلُ الـهَامَ عَـنْ سَكَناتِـهِ

وطَعْنٍ كَإيزَاغِ المَخَـاضِ الضَّـوَارِبِ

لَهمْ شِيمَةٌ ، لَمْ يُعْطِـهَا الله غَيرَهُـمْ

مِنَ الجُودِ ، والأَحلامُ غَيـرُ عَـوَازِبِ

مَحَلّتُهـمُ ذَاتُ الإلـه ، وَدِينُـهُـمْ

قَوِيمٌ ، فَمَا يَرْجُونَ غَيـرَ العَوَاقِـبِ

رِقَاقُ النِّعَـالِ ، طَيّـبٌ حُجزَاتُهـمْ

يُحيونْ بالرَّيْحَـانِ يَـومَ السَّبَاسِـبِ

تُحَيّيهِـمُ بِيـضُ الوَلائِـدِ بَيْنَهُـمْ

وَأَكْسِيَةُ الاضريجِ فَـوقَ المَشَاجِـبِ

يَصُونُونَ أَجسَاداً ، قَدِيْمـاً نَعِيمُـهَا

بِخَالِصةِ الأَرْدَانِ ، خُضْـرِ المَنَاكِـبِ

وَلاَ يَحْسَبُونَ الخَيـرَ لاَ شَـرَّ بَعْـدَهُ

وَلاَ يَحْسَبُـونَ الشَّـرَّ ضَربَـةَ لاَزِبِ

حَبَوْتُ بِهَا غَسَّانَ إِذْ كُنـتُ لاَحِقـاً

بِقَوْمِي ، وَإِذْ أَعيَتْ عَلَـيَّ مَذَاهِبِـي

من يطلب الدهر
مَنْ يَطلبِ الدَّهرُ تُدْرِكْـهُ مَخَالِبُـهُ

وَالدَّهرُ بالوِتْرِ نَاجٍ ، غَيْـرُ مَطلوبِ

مَا من أُنَاسٍ ذَوِي مَجْدٍ وَمَكْرُمَـةٍ

إلاَّ يَشُـدُّ عَلَيْهِم شِـدَّةَ الذَّيْـبِ

حَتَّى يُبِيدَ ، عَلَى عَمَـدٍ سَرَاتَهُـمُ

بالنّافِـذَاتِ مِنَ النَّبْـلِ المَصَاييـبِ

إنّي وَجَدتُ سِهَامَ المَوتِ مُعرِضَـةً

بِكُلِّ حَتْفٍ مِنَ الآجَالِ ، مَكْتُـوبِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:23 pm

حاتم الطائي
هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عدي
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 46 ق.هـ / 577 م
شاعر جاهلي، فارس جواد يضرب المثل بجوده.
كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج من ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء).

بعض قصائده
اْجبال طيء

حَنَنتُ إِلى الأَجبالِ أَجبـالِ طَيِّـئٍ

وَحَنَّت قَلوصي أَن رَأَت سَوطَ أَحمَرا

فَقُلـتُ لَهـا إِنَّ الطَريـقَ أَمامَنـا

وَإِنّـا لَمُحيُـو رَبعِنـا إِن تَيَسَّـرا

فَيا راكِبِـي عُليـا جَديلَـةَ إِنَّمـا

تُسامانِ ضَيمـاً مُستَبينـاً فَتَنظُـرا

فَما نَكَـراهُ غَيـرَ أَنَّ اِبنَ مِلقَـطٍ

أَراهُ وَقَد أَعطى الظُلامَـةَ أَوجَـرا

وَإِنّي لَمُزجٍ لِلمَطِـيِّ عَلـى الوَجـا

وَما أَنا مِن خُلاَّنِـكِ اِبنَـةَ عَفـزَرا

وَما زِلتُ أَسعى بَيـنَ نـابٍ وَدارَةٍ

بِلَحيـانَ حَتّى خِفـتُ أَن أَتَنَصَّـرا

وَحَتّى حَسِبتُ اللَيلَ وَالصُبحَ إِذ بَـدا

حِصانَينِ سَيّالَيـنِ جَونـاً وَأَشقَـرا

لَشِعـبٌ مِنَ الرَيّـانِ أَمـلِكُ بابَـهُ

أُنـادي بِـهِ آلَ الكَبيـرِ وَجَعفَـرا

أَحَـبُّ إِلَيَّ مِـن خَطيـبٍ رَأَيتُـهُ

إِذا قُلتُ مَعروفـاً تَبَـدَّلَ مُنكَـرا

تُنادي إِلـى جاراتِهـا إِنَّ حاتِمـاً

أَراهُ لَعَمـري بَعدَنـا قَـد تَغَيَّـرا

تَغَيَّـرتُ إِنّـي غَيـرُ آتٍ لِريبَـةٍ

وَلا قائِلٌ يَوماً لِذي العُرفِ مُنكَـرا

فَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي أَيُّ فـارِسٍ

إِذا بادَرَ القَـومُ الكَنيـفُ المُسَتَّـرا

وَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي أَيُّ فـارِسٍ

إِذا الخَيلُ جالَت فِي قَناً قَد تَكَسَّـرا

فَلا هِيَ ما تَرعى جَميعـاً عِشارُهـا

وَيُصبِحُ ضَيفي ساهِمَ الوَجهِ أَغبَـرا

مَتَى تَرَنِي أَمشي بِسَيفِـيَ وَسطَهـا

تَخَفنِي وَتُضمِر بَينَهـا أَن تُجَـزَّرا

وَإِنّي لَيَغشى أَبعَدُ الحَـيُّ جَفنَتِـي

إِذا وَرَقُ الطَلحِ الطِـوالِ تَحَسَّـرا

فَلا تَسأَلينِي وَاِسأَلِـي بِيَ صُحبَتِـي

إِذا مـا المَطِـيُّ بِالفَـلاةِ تَضَـوَّرا

وَإِنّي لَوَهّـابٌ قُطوعـي وَناقَتِـي

إِذا ما اِنتَشَيتُ وَالكُمَيتَ المُصَـدِّرا

وَإِنّي كَأَشلاءِ اللِجـامِ وَلَن تَـرى

أَخا الحَربِ إِلاَّ ساهِمَ الوَجهِ أَغبَـرا

أَخو الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ عَضَّها

وَإِن شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ شَمَّرا

وَإِنّي إِذا ما المَوتُ لَم يَـكُ دونَـهُ

قَدى الشِبرِ أَحمي الأَنفَ أَن أَتَأَخَّـرا

مَتَى تَبـغِ وُدّاً مِن جَديلَـةَ تَلقَـهُ

مَـعَ الشِـنءِ مِنـهُ باقِيـاً مُتَأَثِّـرا

فَـإِلاَّ يُعادونـا جَهـاراً نُلاقِهِـم

لأَعـدائِنـا رِدءً دَليـلاً وَمُنـذِرا

إِذا حَالَ دونِي مِن سُلامـانَ رَملَـةٌ

وَجَدتُ تَوالِي الوَصلِ عِندِيَ أَبتَـرا

هل الدهر
هَلِ الدَّهرُ إِلاَّ اليَومُ أَو أَمسِ أَو غَـدُ

كَـذاكَ الـزَّمـانُ بَينَنـا يَتَـرَدَّدُ

يَـرُدُّ عَلَينـا لَيلَـةً بَعـدَ يَومِهـا

فَلا نَحنُ ما نَبقى وَلا الدَّهرُ يَنفُـدُ

لَنـا أَجَـلٌ إِمّـا تَناهـى إِمامُـهُ

فَنَحـنُ عَلـى آثـارِهِ نَـتَـوَرَّدُ

بَنو ثُعَلٍ قَومـي فَما أَنـا مُـدَّعٍ

سِواهُم إِلى قَـومٍ وَما أَنـا مُسنَـدُ

بِدَرئِهِـمِ أَغشـى دُروءَ مَعاشِـرٍ

وَيَحنِفُ عَنّـي الأَبلَـجُ المُتَعَمِّـدُ

فَمَهلاً فِداكَ اليَومَ أُمّـي وَخالَتِـي

فَـلا يَأمُـرَنّـي بِالدَنِيَّـةِ أَسـوَدُ

عَلى جُبُنٍ إِذ كُنتُ وَاِشتَدَّ جانِبِـي

أُسامُ الَّتِي أَعيَيـتُ إِذ أَنـا أَمـرَدُ

فَهَل تَرَكَت قَبلي حُضورَ مَكانِهـا

وَهَل مَن أَبِى ضَيماً وَخَسفاً مُخَلَّـدُ

وَمُعتَسِفٍ بِالرُمـحِ دونَ صِحابِـهِ

تَعَسَّفتُهُ بِالسَيـفِ وَالقَـومُ شُهَّـدُ

فَخَـرَّ عَلـى حُـرِّ الجَبيـنِ وَذادَهُ

إِلى المَوتِ مَطرورُ الوَقيعَـةِ مِـذوَدُ

فَما رُمتُهُ حَتّى أَزَحـتُ عَويصَـهُ

وَحَتّى عَلاهُ حالِكُ اللَـونِ أَسـوَدُ

فَأَقسَمتُ لا أَمشي إِلى سِرِّ جـارَةٍ

مَدى الدَّهرِ ما دامَ الحَمـامُ يُغَـرِّدُ

وَلا أَشتَـري مالاً بِغَـدرٍ عَلِمتُـهُ

أَلا كُلَّ مالٍ خالَطَ الغَـدرُ أَنكَـدُ

إِذا كانَ بَعـضُ المالِ رَبّـاً لأَهلِـهِ

فَإِنّـي بِحَمـدِ اللهِ مالِـي مُعَبَّـدُ

يُفَكُّ بِهِ العانِـي وَيُؤكَـلِ طَيِّبـاً

وَيُعطـى إِذا مَنَّ البَخيـلُ المُطَـرَّدُ

إِذا ما البَخيلُ الخَبَّ أَخـمَدَ نـارَهُ

أَقولُ لِمَن يُصلى بِنـارِيَ أَوقِـدوا

تَوَسَّع قَليلاً أَو يَكُن ثَـمَّ حَسبُنـا

وَموقِدُها الباري أَعَـفُّ وَأَحـمَدُ

كَذاكَ أُمـورُ النَّـاسِ رَاضٍ دَنِيَّـةً

وَسـامٍ إِلى فَـرعِ العُـلا مُتَـوَرِّدُ

فَمِنهُم جَوادٌ قَـد تَلَفَّـتُّ حَولَـهُ

وَمِنهُم لَئيمٌ دائِـمُ الطَـرفِ أَقـوَدُ

وَداعٍ دَعـانِـي دَعـوَةً فَأَجَبتُـهُ

وَهَل يَـدَعُ الداعيـنَ إِلاَّ المُبَلَّـدُ

واني لعف الفقر

وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقـرِ مُشتَـرَكُ الغِنَـى

وَوُدُّكَ شَكـلٌ لاَ يُوافِقُـهُ شَكلِـي

وَشَكلِيَ شَكـلٌ لاَ يَقـومُ لِمِثلِـهِ

مِنَ النَّاسِ إِلاَّ كُلُّ ذِي نيقَـةٍ مِثلِـي

وَلِي نيقَةٌ فِي المَجدِ وَالبَذلِ لَم تَكُـن

تَأَنَّقَهَا فِيـمَا مَضَـى أَحَـدٌ قَبلِـي

وَأَجعَلُ مَالِـي دُونَ عِرضِـيَ جُنَّـةً

لِنَفسِي فَأَستَغنِي بِمَا كَانَ مِن فَضلِي

وَلِي مَعَ بَذلِ المَالِ وَالبَـأسِ صَولَـةٌ

إِذا الحَربُ أَبدَت عَن نَوَاجِذُها العُصلِ

وَمَا ضَرَّنِي أَن سَـارَ سَعـدٌ بِأَهلِـهِ

وَأَفرَدَنِي فِي الدَّارِ لَيسَ مَعِي أَهلِـي

سَيَكفِي ابتِنايَ المَجدَ سَعدَ بنِ حَشرَجِ

وَأَحمِلُ عَنكُم كُلَّ مَا حَلَّ مِن أَزلِـي

وَمَا مِن لَئِيـمٍ عَالَـهُ الدَّهـرُ مَـرَّةً

فَيَذكُرَهَا إِلاَّ استَمَـالَ إِلَى البُخـلِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:25 pm


كليب التغلبي

هو كليب وائل بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن هبيرة التغلبي الوائلي
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 185 ق.هـ / 443 م ـ توفي سنة 134 ق.هـ / 492 م
سيد الحيين بكر وتغلب في الجاهلية، ومن الشجعان الأبطال، وأحد من تشبهوا بالملوك في امتداد السلطة، كانت منازله في نجد وأطرافها وبلغ من هيبته أنه كان يحمي مواقع السحاب، فيقول ما أظلته هذه السحابة في حماي فلا يرعى أحد ما تظله.
وكان لا يورد أحد مع إبله ولا توقد نار مع ناره ولا يحتبي أحد في مجلسه.
ومن الأمثال: (هو في حمى كليب) لمن كان آمناً.
وهو أخو مهلهل بن ربيعة (الزير سالم) وخال امرئ القيس، قتله جساس بن مرة البكري الوائلي وكان أخا زوجة كليب فثارت حرب البسوس وهي أطول حرب عرفت في الجاهلية ودامت أربعين سنة.
بعض قصائده
ان يكن قتلنا

إِن يَكُـن قَتَلنـا المُلـوكَ خَطـاءً

أَو صَـوابـاً فَقَـد قَتَلنـا لِبيـدا

وَجَعَلنـا مَـعَ المُلـوكِ مُلـوكـاً

بِجِيـادٍ جُـردٍ تُقِـلُّ الحَـديـدا

تُسعِرُ الحَربَ بِالَّذي يَحلِفُ النـاسُ

بِـهِ قَومَكُـم وَنُذَكّـي الوَقـودا

أَو تَـرُدّوا لَنـا الإِتـاوَةَ وَالقَـيءَ

وَلا نَجعَـلَ الـحُـروبَ وَعيـدا

إِن تَلُمنـي عَجـائِـزٌ مِـن نِـزارٍ

فَـأُرانـي فيمـا فَعَلـتُ مُجيـدا

دعاني داعيا
دَعانِـي داعِيـا مُضَـرٍ جَميعـاً

وَأَنفُسُهُـم تَـدانَـت لاِختِـلاقِ

فَكانَـت دَعـوَةً جَمَعَـت نِـزاراً

وَلَمَّـت شَعثَهـا بعـدَ الـفِـراقِ

أَجَبنـا داعـي مُضَـرٍ وَسِـرنـا

إِلـى الأَمـلاكِ بِالقُـبِّ العِتـاقِ

عَلَيهـا كُـلُّ أَبيَـضَ مِـن نِـزارٍ

يُساقي الـمَوتَ كَرهاً مَن يُساقـي

أَمامَهُمُ عُقـابُ الـمَوتِ يَهـوي

هَـوِيَّ الدَلـوِ أَسلَمَهـا العَراقـي

فَأَردَينـا المُلـوكَ بِكُـلِّ عَضـبٍ

وَطـارَ هَزيمُهُـم حَـذَرَ اللَحـاقِ

كَأَنَّهُـمُ النَعـامُ غَـداةَ خـافـوا

بِـذي السُلّـانِ قارِعَـةَ التَلاقـي

فَكَـم مَـلِكٍ أَذَقنـاهُ الـمَنايـا

وَآخَـرَ قَـد جَلَبنـا فِي الوِثـاقِ

سيعلم آل مرة
سَيَعلَـمُ آلُ مُـرَّةَ حَيـثُ كانـوا

بِـأَنَّ حِمـايَ لَيـسَ بِمُستَبـاحِ

وَأَنَّ لَقـوحَ جـارِهِـمِ سَتَغـدو

عَلى الأَقـوامِ غَـدوَةَ كَالـرَواحِ

وَتُضحـي بَينَهُـم لَحمـاً عَبيطـاً

يُقَسِّمُـهُ الـمُقَسِّـمُ بِالـقِـداحِ

وَظَنّـوا أَنَّنـي بِالحِنـثِ أضولـى

وَأَنّـي كُنـتُ أَولـى بِالنَجـاحِ

إِذا عَجَّت وَقَـد جاشَـت عَقيـراً

تَبَيَّنَـتِ المِـراضُ مِـنَ الصِحـاحِ

وَما يُسـرى اليَدَيـنِ إِذا أَضَـرَّت

بِهـا اليُمنـى بِمُدرِكَـةِ الفَـلاحِ

بَنـي ذُهـلِ بنِ شَيبـانٍ خُذوهـا

فَمـا فِي ضَربَتيهـا مِـن جُنـاحِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:27 pm


الزير سالم
هو عدي بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن هبيرة التغلبي الوائلي من بني جشم، من تغلب، أبو ليلى، المهلهل
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 94 ق.هـ / 531 م
من أبطال العرب في الجاهلية من أهل نجد، وهو خال امرئ القيس الشاعر.
قيل: لقب مهلهلاً، لأنه أول من هلهل نسج الشعر، أي رققه.
وكان من أصبح الناس وجهاً ومن أفصحهم لساناً، عكف في صباه على اللهو والتشبيب بالنساء، فسماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن.
ولما قتل جساس بن مرة كليباً ثار المهلهل فانقطع عن الشراب واللهو، وآلى أن يثأر لأخيه، فكانت وقائع بكر وتغلب، التي دامت أربعين سنة، وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة.
أما شعره فعالي الطبقة.

بعض قصائده
جارت بنو بكر

جَـارَت بَنُو بَكـرٍ وَلَم يَعدِلـوا

وَالمَرءُ قَد يَعرِفُ قَصـدَ الطَّريـق

حَلَّت رِكابُ البَغـيِ مِن وائِـلٍ

فِي رَهطِ جَسَّاسٍ ثِقَالِ الوُسـوق

يَا أَيُّهـا الجَانِـي عَلـى قَومِـهِ

مَا لَم يَكُـن كَانَ لَـهُ بِالخَليـق

جِنايَـةً لَـم يَـدرِ مَـا كُنهُـها

جَانٍ وَلَم يُضـحِ لَهـا بِالمُطيـق

كَقـاذِفَ يَـومـاً بِأَجـرامِـهِ

فِي هُوَّةٍ لَيـسَ لَهـا مِن طَريـق

مَن شَاءَ وَلَّى النَّفـسَ فِي مَهمَـةٍ

ضَنكٍ وَلَكِـن مَن لَـهُ بِالمَضيـق

إِنَّ رُكُوبَ البَحـرِ مَا لَـم يَكُـن

ذَا مَصدَرٍ مِن تَهلِكـاتِ الغَريـق

لَيسَ لِمَـن لَم يَعـدُ فِـي بَغيِـهِ

عِدايَـةَ تَخريـقُ ريـحٍ خَريـق

كَمَـن تَعَـدَّى بَغيُـهُ قَـومَـهُ

طَارَ إِلَـى رَبِّ اللِّـواءِ الخَفـوق

إِلَى رَئيـسِ النَّـاسِ وَالمُرتَجَـى

لِعُقـدَةَ الشَّـدِّ وَرَتـقِ الفُتـوق

مَن عَرَفَـت يَـومَ خَـزَازَى لَـهُ

عُلَيَّا مَعَدٍّ عِنـدَ جَبـذِ الوُثـوق

إِذا أَقبَلَت حِميَـرُ فِـي جَمعِـها

وَمَذحِجٌ كَالعـارِضِ المُستَحيـق

وَجَمـعُ هَمـدَانَ لَهُـم لَجبَـةٌ

وَرَايَـةٌ تَهـوَي هُـوِيَّ الأَنـوق

فَقَـلَّـدَ الأَمـرَ بَنـو لَجـبَـةٌ

مِنهُم رَئيسـاً كَالحُسـامَ العَتيـق

مُضطَلِعـاً بِالأَمـرِ يَسمُـو لَـهُ

فِي يَومِ لا يَستـاغُ حَلـقٌ بَريـق

ذَاكَ وَقَـد عَـنَّ لَهُـم عـارِضٌ

كَجِنحِ لَيلٍ فِي سَمـاءِ البَـروق

تَلمَـعُ لَمـعَ الطَيـرِ رَايـاتُـهُ

عَلى أَوَاذِي لُـجٍّ بَحـرٍ عَميـق

فَـاحـتَـلَّ أَوزَارَهُـــمُ إِزرُهُ

بِرَأيِ مَحمـودٍ عَلَيهِـم شَفيـق

وَقَـد عَلَتـهُـم هَفـوَةً هَبـوَةٌ

ذَاتُ هَيـاجٍ كَلَهيـبِ الحَريـق

فَانفَرَجَـت عَن وَجهِـهِ مُسفِـراً

مُنبَلِجاً مِثـلِ انبِـلاجِ الشُّـروق

فَـذَاكَ لا يُـوفِـي بِـهِ مِثلُـهُ

وَلَستَ تَلقَى مِثلَـهُ فِـي فَريـق

قُـل لِبَنِـي ذُهـلٍ يَـرُدَّنَــهُ

أَو يَصبِـروا لِلصَّيلَـمِ الخَنفَقيـق

فَقَـد تَـرَوَّيتُـم وَمَـا ذُقـتُـم

تَـوبيلَـهُ فَاعتَـرِفـوا بِالمَـذوق

أَبلِـغ بَنِـي شَيبـانَ عَنَّـا فَقَـد

أَضرَمتُم نِيـرانَ حَـربٍ عَقـوق

لاَ يُرقَـأُ الدَّهـرَ لَهـا عاتِـكٌ

إِلاَّ عَلى أَنفـاسِ نَجـلا تَفـوق

سَتَحمِلُ الرَّاكِـبَ مِنـها عَلـى

سيساءِ حِدبيـرٍ مِـنَ الشَرِّنـوق

أَيُّ امـرِئٍ ضَـرَّجتُـمُ ثَـوبَـهُ

بِعاتِـكٍ مِـن دَمِـهِ كَالخَلـوق

سَـيِّـدُ سَـاداتٍ إِذا ضَمَّهُـم

مُعظَمُ أَمرٍ يَـومَ بُـؤسٍ وَضيـق

لَم يَـكُ كَالسَيِّـدِ فِـي قَومِـهِ

بَل مَـلِكٌ دِيـنَ لَـهُ بِالحُقـوق

تَنفَـرِجُ الضَّلـماءُ عَـن وَجهِـهِ

كَاللَّيلِ وَلَّى عَـن صَديـحٍ أَنِيـق

إِن نَحنُ لَم نَثأَر بِـهِ فَاشحَـذوا

شِفارَكُـم مِنَّـا لَحِـزِّ الحُلـوق

ذَبحـاً كَذَبـحِ الشَّـاةِ لا تَتَّقِـي

ذَابِحُـها إِلاَّ بِشَخـبِ العُـروق

أَصبَـحَ مَـا بَيـنَ بَنِـي وائِـلٍ

مُنقَطِعَ الحَبـلِ بَعيـدَ الصَّديـق

غَـداً نُسَاقِـي فَاعلَمـوا بَينَنـاً

أَرمَاحَنـا مِن عَاتِـكٍ كَالرَّحيـق

مِن كُلِّ مَغـوارِ الضُّحَـى بُهمَـةٍ

شَمَردَلٍ مِن فَوقِ طِـرفٍ عَتيـق

سَعالِيـا تَحمِـلَ مِـن تَغلِـبٍ

أَشباهَ جِـنٍّ كَلُيـوثِ الطَّريـق

لَيـسَ أَخوكُـم تارِكـاً وِتـرَهُ

دُونَ تَقَضِّــي وِتـرُهُ بِالمُفيـق

رماك الله
رَمَــاكَ اللهُ مِـن بَـغـلِ

بِمَشـحـوذٍ مِـنَ النَّـبـلِ

أَمَـا تُبلِـغُـنِـي أَهـلَكَ

أَو تُبـلِـغُـنِـي أَهـلِـي

أَكُـلَّ الـدَّهـرِ مُرَكـوبٌ

مِـنَ النَّكـبـاءِ وَالـعُـزلِ

وَقَـد قُلـتُ وَلَـم أَعـدِل

كَلامـاً مِـن بَنِـي ذُهـلِ

أَلا أَبـلِـغ بَنِـي بَـكـرٍ

رِجَـالاً مِـن بَنِـي ذُهـلِ

وَأَبلِـغ سَـالِفـاً حُلـوَى

إِلَـى قَـارِعَـةِ النَّـخـلِ

بَدَأتُـم قَـومَكُـم بِالغَـدرِ

وَالـعُـدوَانِ وَالـقَـتـلِ

قَتَلتُـم سَـيِّـدَ الـنَّـاسِ

وَمَـن لَيـسَ بِـذِي مِثـلِ

وَقُلـتُـم كُـفـؤُهُ رِجـلٌ

وَلَيـسَ الـرَّاسُ كَالرِّجـلِ

وَلَيـسَ الرَّجُـلُ الـمَاجِـدُ

مِثـلَ الـرَّجُـلِ الـنَّـذلِ

فَتَـىً كَـانَ كَأَلـفٍ مِـن

ذَوِي الإنـعَـامِ وَالفَضـلِ

لَقَـد جِئتُـم بِهـا دَهـماءَ

كَـالـحَيَّـةِ فِـي الجَـذلِ

وَقَـد جِئتُـم بِهـا شَعـواءَ

شَـابَـت مَفـرِقَ الطِّفـلِ

وَقَـد كُنـتُ أَخَـا لَهـوٍ

فَـأَصبَحـتُ أَخَـا شُغـلِ

أَلاَ يَـا عَـاذِلِـي أَقـصِـر

لَـحَـاكَ اللهَ مِـن عَـذلِ

بِـأَنَّـا تَغلـِـبَ الغَلبـاءَ

نَعـلُـو كُـلَّ ذِي فَضـلِ

رِجـالٌ لَيـسَ فِي حَـرَجٍ

لَهُـم مِـثـلٌ وَلاَ شَكـلِ

بِما لَيـسَ قَـدَّمَ جَسَّـاسٌ

لَهُـم مِـن سَيِّـئِ الفِعـلِ

سَأَجـزِي رَهـطَ جَسَّـاسٍ

كَـحَـذوِ النَّعـلِ بِالنَّعـلِ

شفيت نفسي
شَفَيتُ نَفسِي وَقَومِي مِن سَراتِهِـم

الصِّعَـابِ وَوَادِي حَارَبِـي مَـاسِ

مَن لَم يَكُن قَد شَفَى نَفساً بِقَتلِهِـم

مِنِّي فَذَاقَ الَّذِي ذَاقُـوا مِنَ البَـاسِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:29 pm

اْوس بن حجر
هو أوس بن حجر بن مالك التميمي، أبو شريح
من شعراء العصر الجاهلي
ولد سنة 95 ق.هـ / 530 م - توفي سنة 2 ق.هـ / 620 م
شاعر تميم في الجاهلية، أو من كبار شعرائها، أبوه حجر هو زوج أم زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة. عمّر طويلاً ولم يدرك الإسلام.
في شعره حكمة ورقة، وكانت تميم تقدمه على سائر الشعراء العرب.
وكان غزلاً مغرماً بالنساء.

بعض قصائده
تنكرت منا

تَنَكَّرتِ مِنّـا بَعـدَ مَعرِفَـةٍ لَمـي

وَبَعدَ التَّصَابِي وَالشَّـبَابِ المُكَـرَّمِ

وَبَعـدَ لَيالينـا بِجَـوِّ سُـوَيقَـةٍ

فَبـاعِجَـةِ القِـردانِ فَالـمُتَثَلَّـمِ

وَما خِفتُ أَن تَبلى النَصيحَةُ بَينَنـا

بِهَضبِ القَليـبِ فَالرَقِـيِّ فَعَيهَـمِ

فَميطي بِمَيّاطٍ وَإِن شِئتِ فَانعَمـي

صَباحاً وَرُدّي بَينَنا الوَصلَ وَاسلَمي

وَإِن لَمْ يَكُن إِلاَّ كَما قُلتِ فَأذنِـي

بِصَرمٍ وَما حاوَلـتِ إِلاَّ لِتَصرِمـي

لَعَمري لَقَد بَيَّنـتُ يَـومَ سُوَيقَـةٍ

لِمَن كَانَ ذَا لُبٍّ بِوِجهَـةِ مَنسِـمِ

فَـلا وَإِلَهـي مَا غَـدَرتُ بِذِمَّـةٍ

وَإِنَّ أَبِـي قَبلـي لَغَيـرُ مُـذَمَّـمِ

بُجرِّدُ فِي السِّربالِ أبيـضَ صارمـاً

مبينـاً لعيـنِ النَّـاظـرِ المتوسِّـمِ

يَجُودُ وَيُعطي المالَ مِن غَيـرِ ضِنَّـةٍ

وَيَضرِبُ أَنـفَ الأَبلَـخِ المُتَغَشِّـمِ

يَحـلُّ بأوعـارٍ وسهـلٍ بيوتَـهُ

لِمَنْ نابَـهُ من مستجيـرٍ ومنعـمِ

مُحلاًّ كوعسـاءِ القنافـذِ ضاربـاً

بِـهِ كنفـاَ كالمخـدِرِ المتأجِّـمِ

بِجنـبِ حبِـيِّ لَيلتيـنِ كأنّمـا

يفرِّطُ نَحساً أو يُفيـضُ بأسهُـمِ

يُجلجِلُها طوريـنِ ثـم يُفيضـها

كما أُرسلَتْ مـخشوبةٌ لَمْ تقـوَّمِ

تَمتّعنَ منْ ذاتِ الشُّقـوقِ بشربـةٍ

ووازنَّ منْ أعلى جُفـافَ بِمخـرمِ

صبحْنَ بَنِي عَبسٍ وأفنـاءَ عامـرٍ

بصادقةٍ جَـودٍ منَ الـماءِ والـدّمِ

لحينَهُم لحـيَ العصَـا فطردتَهُـم

إلى سنـةٍ جرذانُهـا لَـمْ تَحلَّـمِ

بأرعَنَ مثلِ الطّـودِ غيـرِ أُشابـةٍ

تنـاجـزَ أُولاهُ ولَـمْ يتـصـرَّمِ

ويخلجنَهُمْ من كلُّ صمـدٍ ورجلـةٍ

وكـل غبيـطٍ بالمغيـرةِ مفعَـمِ

فأعقبَ خيراً كلُّ أهـوجَ مهـرَجٍ

وكـلّ مفـدّاةِ العُلالـةِ صلـدَمِ

لَعمـرُكَ إنّـا والأحاليـفُ هـؤلاً

لفي حقبةٍ أظفارُهـا لَـمْ تُقلَّـمِ

فإنْ كنتَ لا تدعو إلى غيـرِ نافـعٍ

فَدعنِي وأكـرمِ من بـدا لك واذأمِ

فعندي قُروضُ الخيـرِ والشرّ كلِّـهِ

فبؤسَى لدى بُؤسى ونُعمى لأنعُـمِ

فمَا أنا إلاّ مستعـدٌّ كمـا تـرَى

أخُو شُركيِّ الـوِردِ غيـرُ معتَّـمِ

هجاؤكَ إلاّ أنّ ما كانَ قَد مضَـى

علـيَّ كأثـوابِ الحـرامِ المهينِـمِ

ومُستعجبٍ مِمّا يـرَى منْ أناتِنـا

ولوْ زينتهُ الـحربُ لَـمْ يترمـرَمِ

فإنّا وجدنا العِرضَ أحـوجَ ساعـةً

إلى الصَّونِ من ريطٍ يَمانٍ مسهَّـمِ

أرَى حربَ أقوامٍ تـدقُّ وحربَنَـا

تجلُّ فنعروري بِهـا كـلَّ معظـمِ

ترَى الأرضَ منّا بالفضـاءِ مريضـةً

معضِّلـةً منّـا بِجمـعٍ عـرمـرمِ

وإنْ مُقـرمٌ منّـا ذرا حـدُّ نابـهِ

تخمّـطَ ينا نـابُ آخـرَ مُقـرمِ

لنا مرجمٌ ننفي بِـهِ عـنْ بلادِنـا

وكلُّ تَميـمٍ يرجـمونَ بِمرجـمِ

أسيّـدُ أبنـاءٌ لـهُ قـدْ تتابعـوا

نجومُ سَمـاءِ مـنْ تَميـمٍ بِمعْلَـمِ

تَركتُ الخَبِيثَ لَمْ أشاركْ ولَـمْ أدقْ

ولكنْ أعفَّ اللهُ مَالِـي ومطعمـي

فقومي وأعدائـي يظنّـونَ أنَّنِـي

مَتَى يـحدثـوا أمثالَهـا أتكلّـمِ

رَأَتنِـي مَعَـدٌّ مُعلمـاً فتنـاذرتْ

مبادهتِـي أمشـي برايـةِ مُعلَـمِ

فتنهى ذوي الأحلام عنّي حلومُهـم

وأرفـعُ صوتِـي للنّعـامِ المصلَّـمِ

وإنْ هـزّ أقـوامٌ إِلَـيَّ وحـدّوا

كسوتُهمُ منْ حبـرِ بـزٍّ متحَّـمِ

يخيّلُ فِـي الأعنـاقِ منـا خزايـةٌ

أوابدُها تـهوي إلى كـلّ موسـمِ

وقدْ رامَ بحري بعـد ذلك طاميـاً

من الشعـراء كلُّ عـودٍ ومقحـمِ

ففاءوا ولوْ أسْطو على أمّ بعضِهِـمْ

أصاخَ فلمْ ينصـتْ ولَـمْ يتكلّـمِ

عَلَى حين أنْ تمّ الذّكاءُ وأدركـتْ

قَريحَةُ حِسـيٍ مِن شُريـحٍ مغمَّـمِ

بَنِيَّ ومَالِي دُون عِرضـي مُسَلَّـمٌ

وقَولِي كوقـعِ المشرفِـيِّ المُصَمَّـمِ

نُبيحُ حِمَى ذي العزِّ حيـنَ نريـدُهُ

ونَحمِي حِمَانَا بالوشيـجِ المُقَـوَّمِ

يَرَى النَّاسُ منَّا جلدَ أسـودَ سالِـخٍ

وفروةَ ضرغامٍ من الأُسـدِ ضَيغَـمِ

مَتَى تَبغِ عزّي فِي تَميـمٍ ومنْصبِـي

تَجدْ لِيَ خَالاً غيرَ مُخـزِ ولا عَـمِ

تَجدنِيَ من أشرافهِـمْ وخَيارهـم

حفيظاً عَلَى عَوراتِهمْ غيـرَ مُجـرِمِ

نَكصتُمْ عَلَى أعقابكُمْ يـومَ جئتُـمْ

تزجّونَ أَنفالَ الخميـسِ العَرَمـرَمِ

أَلَيـسَ بِوَهّـابٍ مُفيـدٍ وَمُتلِـفٍ

وَصولٍ لِذِي قُربَى هَضِيمٍ لِمَهضَـمِ

تنكر بعدي
تنكّرَ بعـدي منْ أميمـةَ صائـفُ

فبـركٌ فأعلـى تولَـبٍ فالمَخالـفُ

فقـوٌّ فرهبـى فالسَّليـلُ فعـاذبٌ

مطافيلُ عوذِ الوحشِ فيه عواطـفُ

فبطنُ السُّلـيِّ فالسِّخـالُ تعـذّرتْ

فمعقلـةٌ إلـى مُطـارِ فواحِـفُ

كأنَّ جديدَ الـدّارِ يبليـكَ عنهُـمُ

تقيُّ اليميـنِ بعدَ عهـدكَ حالـفُ

بِهَا العينُ والآرامُ ترعَـى سخالُهـا

فطيـمٌ ودانٍ للفطـامِ ونـاصـفُ

وقدْ سألتْ عنّي الوُشـاةُ فخُبِّـرَتْ

وقدْ نُشرتْ منْها لـديَّ صحائـفُ

كعهدكِ لا عهدُ الشَّـبَابِ يُضلّنِـي

ولا هـرمٌ مِمّـنْ توجّـهَ دالـفُ

وقد أنتحي للجهلِ يومـاً وتنتحـي

ظعائـنُ لَهْـوٍ ودُّهُـنّ مساعـفُ

نواعـمُ ما يضحكْـنَ إلاّ تبسـمّاً

إلى اللّهوِ قد مالَتْ بِهـنّ السَّوالـفُ

وأدماءَ مثلِ الفحلِ يومـاً عرضتُـها

لِرَحلِـي وفيـهَا جُـرأةٌ وتقـاذُفُ

فـإنْ يهـوَ أقـوامٌ ردايَ فـإنّمـا

يقينِـي الإلهُ ما وقَـى وأُصـادفُ

وعنسٍ أمونٍ قـد تعلّلـتُ متنَـها

على صفةٍ أو لَمْ يصفْ لِيَ واصـفُ

كُمَيتٍ عصَاها النَّقرُ صادقةِ السُّـرَى

إذا قيـلَ للحَيـران أيـن تُخالـفُ

عَلاةٍ كِنازِ اللّحـمِ ما بيـنَ خُفِّـهَا

وبينَ مقيلِ الرّحـلِ هَـولٌ نفانـفُ

عَلاةٍ من النّـوقِ المراسيـلِ وهـمةٍ

نَجاةٍ علَتْها كَبـرةٌ فهـي شـارفُ

جُماليّـةٍ للـرَّحـلِ فيـها مقـدَّمٌ

أمـونٍ ومُلقـىً للـزَّميـلِ ورادفُ

يُشيّعُـها فِي كلّ هضـبٍ ورملـةٍ

قوائمُ عُـوجٌ مُجمـراتٌ مُقـاذفُ

تـوائـمُ أُلاّفٌ تـوالٍ لـواحـقٌ

سـواهٍ لـواهٍ مُربـذاتٌ خوانـفُ

يـزلّ قُتـودُ الرَّحـلِ عن دأياتـها

كمَا زلّ عنْ رأس الشَّجيجِ المحـارفُ

إذا مَا ركَابُ القـومِ زيَّـلَ بينَـها

سُرَى الليلِ منْها مستكينٌ وصـارفُ

عَلا رأسَها بعدَ الـهِبابِ وسامَحَتْ

كمحلوجِ قطنٍ ترتَميـه النَّـوادفُ

وأنْحَتْ كما أنْحَى المَحَالـةَ ماتـحٌ

عَلَى البئرِ أضحى حوضهُ وهوَ ناشفُ

يُخـالـطُ منـها لينَهـا عجرفيّـةٌ

إذا لَمْ يكنْ فِي المقرفاتِ عجـارفُ

كأنّ ونَىً خانَـتْ بِهِ من نظامهـا

معاقدُ فارفضّـتْ بِهـنّ الطّوائـفُ

كـأنَّ كُحيـلاً معقـداً أو عنيّـةً

عَلَى رجْعِ ذفرَاها من اللِّيتِ واكـفُ

يُنفِّرُ طيـرَ الـماءِ منْهـا صريفُهـا

صريفَ محـالٍ أقلقتْـهُ الخطاطـفُ

كأنّي كسَوتُ الرّحلَ أحقبَ قاربـاً

لهُ بِجنـوبِ الشَّيِّطَيـنِ مسـاوِفُ

يُقلِّـبُ قيـدوداً كـأنَّ سراتَهـا

صفا مُدهنٍ قد زحلفتْـهُ الزَّحالـفُ

يُقلِّبُ حقبـاءَ العجيـزةِ سـمحجاً

بِهـا نـدبُ مـنْ زرهٍ ومناسـفُ

وأخلفَهُ من كـلّ وقـطٍ ومُدْهـنٍ

نطافٌ فمشروبٌ يبـابٌ وناشـفُ

وحلأّها حتّـى إذا هـيَ أحنقـتْ

وأشرفَ فوقَ الحالبيـنِ الشراسـفُ

وخـبّ سفَـا قريانِـهِ وتوقّـدتْ

عليـهِ من الصّمّانتيـنِ الأصالـفُ

فَأضحَى بقـاراتِ السِّتـارِ كأنَّـهُ

ربيئةُ جيشٍ فهـوَ ظمـآنُ خائـفُ

يقولُ لهُ الـرّاءون هـذاكَ راكـبٌ

يؤبِّنُ شخصاً فَـوقَ عَليـاءَ واقـفُ

إذا استقبلتْهُ الشمسُ صـدّ بوجهـهِ

كما صدّ عنْ نارِ المهـوِّلِ حالـفُ

تذكّرَ عينـاً مـن غُمـازَةَ ماؤهـا

لهُ حببٌ تستـنّ فيـهِ الزّخـارفُ

لـهُ ثـأدٌ يهتـزُّ جعـدٌ كـأنّـهُ

مُخالطُ أرجاء العيـونِ القراطـفُ

فأوردها التّقريـبُ والشَّـدُّ منهـلاً

قطاهُ معيدٌ كـرّةَ الـوِردِ عاطـفُ

فلاقَى عليـها من صُبـاحَ مدمِّـراً

لِناموسهِ مـنَ الصَّفيـحِ سقائـفُ

صدٍ غائرُ العينيـنِ شقَّـقَ لَحمَـهُ

سَمائمُ قيظٍ فهـوَ أسـودُ شاسـفُ

أخَو قُتراتٍ قدْ تيقّـنَ أنَّـهُ إذا لَـم

يصبْ لَحماً من الوحـشِ خاسـفُ

مُعاودُ قتـلِ الـهاديـاتِ شـواؤهُ

منَ اللّحمِ قُصرَى بادِنٍ وطفاطـفُ

قصيُّ مبيتِ الليلِ للصَّيـدِ مُطعـمٌ

لأسهمِـهِ غـارٍ وبـارٍ وراصـفُ

فيسّـرَ سهمـاً راشَـهُ بِمناكـبٍ

ظُهارٍ لُؤامٍ فهـوَ أعجـفُ شـارفُ

على ضالـةٍ فـزعٍ كـأنَّ نذيرَهـا

إذا لَمْ تُخفّضْهُ عن الوحشِ عـازفُ

فـأمهلَـهُ حتّـى إذا أنْ كـأنَّـهُ

مُعاطي يدٍ من جـمّةِ الماءِ غـارفُ

فـأرسلَـهُ مستيقـنَ الظّـنِّ أنَّـهُ

مُخالطُ مَا تَحتَ الشَّراسيفِ جائـفُ

فَمَـرّ النَّضـيُّ للـذّراعِ ونَحـرهِ

وللحَينِ أحياناً عنِ النّفسِ صـارفُ

فعـضَّ بإبـهَامِ اليميـنِ نَـدامـةً

ولَهّفَ سـرّاً أمَّـهُ وهـوَ لاهـفُ

وجَـالَ وَلَمْ يعكـمْ وشيّـعَ إلفَـهُ

بِمنقطعِ الغضـراءِ ضـدٌّ مؤالـفُ

فَمَا زَالَ يفري الشدَّ حتّـى كأنّمـا

قوائمُـهُ فِـي جانبيـهِ الزّعانـفُ

كأنّ بِجنبيـهِ جنابَيـنِ من حصَـى

إذا عـدوُهُ مـرّا بـهِ متضـايـفُ

تواهـقُ رجلاهَـا يديـهِ ورأسَـهُ

لَهـا قتـبٌ فـوقَ الحقيبـةِ رادفُ

يصرِّفُ للأصواتِ والرّيـحِ هاديـاً

تَميمَ النَّضـيِّ كدَّحتـهُ المناسـفُ

ورأساً كدنَّ التَّجـرِ جأبـاً كأنَّمـا

رمَى حاجبيـه بالحجـارةِ قـاذفُ

كلا منخريْـهِ سائفـاً أوْ معشِّـراً

بِما انفضَّ منْ ماءِ الخياشيمِ راعـفُ

ولوْ كنتُ فِي رَيمانَ تَحـرُسُ بابَـهُ

أراجيلُ أُحبـوشٍ وأغضـفُ آلـفُ

إذنْ لأتتنِـي حيثُ كنـتُ منيَّتِـي

يخبّ بِهَـا هَـادٍ لإثـريَ قائـفُ

إذ النّـاسُ نـاسٌ والزَّمـانُ بعـزَّةٍ

وإذ أمُّ عمّـارٍ صديـقٌ مُساعـفُ

صحا قلبه
صحَـا قلبُـهُ عن سكـرِهِ فتأمَّـلا

وكانَ بذكرَى أمِّ عمـرٍو موكَّـلا

وكانَ لهُ الحَيـنُ المُتـاحُ حـمولـةً

وكلُّ امرىءٍ رهنٌ بِما قَـد تَحمّـلا

ألا أعتبُ ابنَ العمِّ إنْ كـانَ ظَالِمـاً

وأغفرُ عنهُ الجهلَ إن كـان أجُهـلا

وإنْ قَالَ لِي مَاذا تَرَى يَستَشِيـرُنِـي

يَجدنِي ابنَ عمٍّ مخلطَ الأمـرِ مزيَـلا

أقيمُ بدارِ الحـزمِ مـا دامَ حزمُهـا

وأحـرِ إذا حالَـتْ بـأنْ أَتَحـوَّلا

وأستبـدلُ الأمـرَ القـويَّ بغيـرَهِ

إذا عقدُ مأفـونِ الرِّجـالِ تَحلَّـلا

وإنّي امرؤٌ أعددتُ للحـربِ بعدمـا

رأيتُ لَهَا نَابـاً من الشـرِّ أعصَـلا

أصـمَّ ردينيّـاً كـأنَّ كعـوبَـهُ

نوَى القسبِ عرّاصاً مزجّاً منصَّـلا

عليـه كمصبـاحِ العزيـزِ يشبّـه

لِفصحٍ ويَحشـوه الذّبـالَ الفتَّـلا

وأملـسَ صوليّـاً كنهـيِ قـرارةٍ

أحسّ بقاعٍ نفـحَ ريـحٍ فأجفـلا

كأنَّ قرونَ الشمسِ عنـد ارتفاعِهَـا

وقدْ صادفَتْ طلقاً منَ النجم أعـزلا

تـردّدَ فيـهِ ضوؤهَـا وشفاعُهـا

فأحسنْ وأزينْ بامرىءٍ أن تسربـلا

وأبيـضَ هنـديـاً كـأنَّ غـرارهُ

تلألُـؤُ بـرقٍ فِـي حبـيٍّ تكلّـلا

إذا سُـلّ منْ جفـنٍ تأكّـلَ أثـرُهُ

عَلَى مثلِ مصحلةِ اللُّجيـن تأكُّـلا

كأنَّ مـدبَّ النَّـملِ يتبـعُ الرُّبَـى

ومدرجَ ذرٍّ خـافَ بـرداً فأسهـلا

عَلَى صفحتَيـهِ منْ متـونِ جلائـهِ

كفى بالذي أبلـي وأنـتُ منْصُـلا

ومبضوعـةً منْ رأسِ فـرعٍ شظيّـةً

بطـودٍ تـراهُ بالسَّحـابِ مُجلَّـلا

عَلَى ظهرِ صفـوانٍ كـأنَّ متونَـهُ

عللـنَ بدهـنٍ يزلـقُ الـمتنـزِّلا

يطيفُ بِهـا راعٍ يُجشِّـمُ نفسَـهُ

لِيكلـىءَ فيـهَا طـرْفـهُ متأمِّـلا

فلاقَى امرأً من ميدعانَ وأسـمحتْ

قـرونتُـه باليـأسِ منـها فعجَّـلا

فقـالَ لهُ هـلْ تذكـرنَّ مُخبِّـراً

يدلّ على غُنـمٍ ويُقصـرُ معمـلا

على خيـرِ ما أبصرتَها منْ بضاعـةٍ

لِملتمـسٍ بيعـاً بِهَـا أوْ تبكُّـلا

فويقَ جُبيلٍ شامخِ الـرأس لَم تكُـنْ

لتبلغَـهُ حتّـى تكـلَّ وتعـمـلا

فأبصرَ ألـهاباً منَ الطـودِ دونَهـا

تَرَى بينَ رأسي كلّ نيقيـن مهبـلا

فأشرطَ فِيهَا نفسَـهُ وهـوَ معصـمٌ

وألقَـى بأسبـابٍ لـهُ وتـوكّـلا

وقدْ أكلتْ أظفارَهُ الصّخـرُ كلّـما

تعايا عليهِ طـولُ مرقَـى توصَّـلا

فما زالَ حتّى نالَها وهـوَ معصـمٌ

علَى موطنٍ لـوْ زلّ عنـهُ تفصَّـلا

فأقبلَ لا يرجو التـي صعـدَت بِـهِ

ولا نفسَـهُ إلا رجـاءً مـؤمَّـلا

فلمّا نَجَا من ذلك الكربِ لَمْ يـزَلْ

يُمظِّعُهـا مـاءَ اللِّحـاءِ لتـذبُـلا

فأنَحى عليها ذاتَ حـدٍّ دعَـا لَهَـا

رفيقاً بأخـذٍ بالـمداوسِ صيقَـلا

علَى فخذيـه مـن بُرايـةِ عودِهـا

شبيهُ سفـى البُهمـى إذا ما تفتَّـلا

فجرّدَها صفراءَ لا الطَّـولُ عابَهـا

ولا قصـرٌ أزرَى بِهـا فتعـطّـلا

كتومٌ طلاعُ الكـفِّ لا دون ملئـها

ولا عجسُها عن موضعِ الكفِّ أفضَلا

إذا تعـاطَوْهَـا سَمعـتَ لِصوتِهـا

إذا أنبضُـوا عَنْـهَا نئيـماً وأزمَـلا

وإن شدّ فيها النَّزعُ أدبـرَ سهمُـها

إلى مُنتهىً مـنْ عجسِـها ثمّ أقبَـلا

فَلمّا قضَـى مِمّـا يريـدُ قضـاءَهُ

وصلّبَـها حرصـاً عَليـهَا فأطـوَلا

وحشوَ جفيـرٍ من فروعٍ غرائـبٍ

تنطَّـعَ فِيهَـا صـانـعٌ وتنـبَّـلا

تَخيِّـرْنَ أنضـاءً وركّبـنَ أنْصُـلاً

كجمرِ الغضَا فِي يَومِ ريـحٍ تزيَّـلا

فَلمّا قَضَى فِي الصُّنعِ منهـنّ فهمّـهُ

فلـمْ يبـقَ إلاّ أن تُسـنّ وتُصقَـلا

كساهُنّ من ريشٍ يَمـانٍ ظواهـراً

سخاماً لُؤاماً ليّـنَ المـسِّ أطحَـلا

يخُرْنَ إذا أُنفزِنَ فِي سقـاطِ النـدى

وإنْ كان يوماً ذا أهاضيبَ مخضِـلا

خُوارَ المطافيـلِ الملمَّعـةِ الشَّـوَى

وأطلائها صادفْـنَ عرنـانَ مبقِـلا

فذاكَ عَتادي فِي الحروب إذا التظـتْ

وأردفَ بأسٌ من حـروبٍ وأعجـلا

وذلـكَ مـنْ جَمعـي وباللهِ نلتُـهُ

وإنْ تلقَنِي الأعداء لا ألـقَ أعـزلا

وقومي خيـارٌ منْ أسيّـدَ شجعـةٌ

كرامٌ إذا ما الموتُ خـبّ وهـرُولا

تَرَى النَّاشىءَ المَجهـولَ منّا كسيّـدٍ

تبحبـحَ فِـي أعـراضـهِ وتأثّـلا

وقد علموا أنْ من يُـردْ ذاك منهـمُ

من الأمرِ يركبْ من عنانِيَ مسحَـلا

فإنّـي رأيـتُ النّـاسَ إلا أقلَّهـمْ

خفافَ العهـودِ يكثـرونَ التنقّـلا

بَنِي أمِّ ذي الـمالِ الكثيـرِ يرونَـهُ

وإن كان عبداً سيّدَ الأمرِ جحفَـلا

وهُـمْ لمقـلّ الـمالِ أولادُ علّـةٍ

وإنْ كان محضاً فِي العُمومة مُخـولا

وليسَ أخوكَ الدائمُ العهـدِ بالـذي

يذمُّـك إنْ ولّى ويُرضيـكَ مقبـلا

ولكنْ أخوكَ النّائي ما دُمـتَ آمنـاً

وصاحبُك الأدنَى إذا الأمرُ أعضَـلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:32 pm


الشنفري
هو عمرو بن مالك الأزدي القحطاني، من قحطان
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 70 ق.هـ / 554 م
شاعر جاهلي، يماني، من فحول الطبقة الثانية وكان من فتاك العرب وعدائيهم، وهو أحد الخلعاء الذين تبرأت منهم عشائرهم.
قتلهُ بنو سلامان، وقيست قفزاته ليلة مقتلهِ فكان الواحدة منها قريباً من عشرين خطوة، وفي الأمثال (أعدى من الشنفري).
وهو صاحب لامية العرب، شرحها الزمخشري في أعجب العجب المطبوع مع شرح آخر منسوب إلى المبرَّد ويظن أنه لأحد تلاميذ ثعلب.
وللمستشرق الإنكليزي ردهوس المتوفي سنة 1892م رسالة بالانكليزية ترجم فيها قصيدة الشنفري وعلق عليها شرحاً وجيزاً.
وقصيدة (لامية العرب) موجودة بالموقع بقسم الشعر الفصيح، قصائد الشنفري.

بعض قصائده

اْلا اْم عمرو
ألا أمُّ عَمْروٍ أجْمَعَـتْ فاسْتَقَلَّـتِ

وَمَا وَدَّعَـتْ جِيـرَانَها إذْ تَوَلَّـتِ

وَقَدْ سَبَقَتْنَـا أمُّ عَمْـرٍو بأمْرِهَـا

وَكانَتْ بأعْنَـاقِ المَطِـيِّ أَظَلَّـتِ

بِعَيْنَيَّ ما أمْسَتْ فَبَاتَتْ فَأصْبَحَـتْ

فَقَضَّتْ أمُورا فاسْتَقَلَّـتْ فَوَلَّـتِ

فَوَا كَبِـدا علـى أُمَيْمَـةَ بَعْدَمـا

طَمِعْتُ، فَهَبْهَا نِعْمَةَ العَيْشِ زَلَّـتِ

فَيَا جَارَتِي وأنْـتِ غَيْـرُ مُلِيمَـةٍ

إذا ذُكِـرَتْ ولا بِـذَاتِ تَقَلَّـتِ

لَقَدْ أعْجَبَتْنِي لا سَقُوطـا قِنَاعُهـا

إذا ما مَشَتْ ولا بِـذَاتِ تَلَفُّـتِ

تَبيتُ، بُعَيْدَ النَّوْمِ ، تُهْدِي غَبُوقَهـا

لِجَـارَتِهـا إذا الـهَدِيَّـةُ قَلَّـتِ

تَحُلُّ، بِمَنْجاةٍ مِنَ اللَّـوْمِ ، بَيْتَهـا

إذا مـا بُيُـوتٌ بالمَذَمَّـةِ حُلَّـتِ

كأنّ لها في الأرْضِ نِسْيـا تَقُصُّـهُ

على أُمِّهـا وإنْ تُكَلِّمْـكَ تَبْلَـتِ

أمَيْمَةُ لا يُخـزى نَثَاهـا حَلِيلَهـا

إذا ذُكِرَ النّسْوَانُ عَفَّـتْ وَجَلَّـتِ

إذَا هُوَ أمْسَـى آبَ قُـرَّةَ عَيْنِـهِ

مَآبَ السَّعِيدِ لم يَسَلْ: أينَ ظَلَّـتِ

فَدَقَّتْ وَجَلَّتْ واسْبَكَرَّتْ، وأُكْمِلَتْ

فَلَوْ جُنَّ إنْسَانٌ من الحُسْنِ جُنَّـتِ

فَبِتْنَا كأنّ البَيْـتَ حُجِّـرَ فَوْقَنَـا

بِرَيْحانَةٍ رِيحَـتْ عِشَـاءً وَطُلَّـتِ

بِرَيْحَانَةٍ مِنْ بَطْنِ حَلْيَـةَ نَـوَّرَتْ

لها أَرَجٌ ما حَوْلَهَا غَيْـرُ مُسْنِـتِ

وَبَاضِعَةٍ، حُمْرِ القِسِـيِّ ، بَعَثْتُهـا

وَمَنْ يَغْزُ يَغْنَمْ مَـرَّةً ، وَيُشَمَّـتِ

خَرَجْنَا مِنَ الوَادِي الذي بَيْنَ مِشْعَلٍ

وَبَيْنَ الجَبَا هَيْهَاتَ أنْشَأتُ سُرْبَتِـي

أُمَشِّي على الأرْضِ التي لَنْ تَضُرَّنِـي

لأَنْكِيَ قَوْما أو أُصَـادِفَ حُمَّتِـي

أُمَشِّـي على أيْنِ الغُـزَاةِ وَبُعْدِهـا

يُقَرِّبُني مِنْهـا رَوَاحِـي وَغُدْوَتـي

وَأُمُّ عِيَالٍ، قَدْ شَهِـدْتُ، تَقُوتُهُـمْ

إذا أَطْعَمَتْهُـمْ أَوْتَحَـتْ وَأَقَلَّـتِ

تَخَافُ عَلَيْنَا العَيْلَ إنْ هي أكْثَـرَتْ

وَنَحْـنُ جِيَـاعٌ أيَّ آلٍ تَـأَلَّـتِ

مُصَعْلِكَةٌ لا يَقْصُرُ السِّتْـرُ دُونَهـا

ولا تُرْتَجَى للبَيْـتِ إنْ لَمْ تُبَيِّـتِ

لَهَا وَفْضَةٌ فيها ثلاثـونَ سَيْحَفـا

إذا انسَتْ أُولَى العَـدِيِّ اقْشَعَـرَّتِ

وَتَأْتِي العَدِيَّ بارِزا نِصْفُ سَاقِهـا

تَجُـولُ كَعَيْـرِ العَانَـةِ المُتَفَلِّـتِ

إذا فَزِعُوا طارَتْ بأبْيَـضَ صَـارِمٍ

وَرَامَتْ بما في جَفْرِها ثـمَّ سَلَّـتِ

حُسَامٌ كَلَوْنِ المِلْحِ صافٍ حَدِيـدُهُ

جُرَازٍ كأقْطَـاعِ الغدِيـرِ المُنَعَّـتِ

تَرَاهَا كأذْنَابِ الحَسِيـلِ صَـوَادِرا

وَقَدْ نَهِلَـتْ مِنَ الدّمَـاءِ وَعَلَّـتِ

قَتَلْنَا قَتِيلاً مُحْرِماً بِمُلَبِّـدٍ جِمَـارَ

مِنًى وَسْـطَ الحَجِيـج المُصَـوِّتِ

جَزَيْنَا سَلاَمانَ بْنَ مُفْـرِج قَرْضَهـا

بِمَـا قَدَمَـتْ أيْدِيهِـمُ وأزَلَّـتِ

وَهُنِّىء بـي قَوْمٌ وما إنْ هَنَأْتُهُـمْ

وأصْبَحْتُ في قَوْمٍ وَلَيْسُوا بِمَنْبِتِـي

فَإنْ تُقْبِلوا تُقْبِلْ بِمَنْ نِيْـلَ مِنْهُـمُ

وإنْ تُدْبِروا فَـأُمُّ مَنْ نِيْـلَ فُتَّـتِ

شَفَيْنَـا بِعَبْـدِ اللِه بَعْـضَ غَلِيلِنَـا

وَعَوْفٍ لَدَى المَعْدَى أَوَانَ اسْتَهَلَّـتِ

إذا ما أتَتْنِـي مِيتَتِـي لـم أُبَالِهَـا

ولم تُذْرِ خالاتي الدُّمُـوعَ وَعَمَّتِـي

ألاَ لا تَعُدْنـي إنْ تَشَكِّيْتُ خُلَّتـي

شَفَاني بأعلى ذي البُرَيْقَيْنِ عَدْوَتـي

وإنّي لَحُلْوٌ إنْ أرِيـدَتْ حَلاَوَتـي

وَمُرُّ إذا نَفْسُ العَـزُوفِ اسْتَمَـرَّتِ

أبيُّ لِمَـا يَأْبَـى سَرِيـعٌ مَبَاءَتـي

إلى كُلِّ نَفْسٍ تَنْتَحِـي فِي مَسَرَّتـي

وَلَوْ لَمْ أرِمْ فِي أهْـلِ بَيْتي قاعِـدا

أتَتْنِي إِذَنْ بَيْن العَمُودَيْـنِ حُمَّتِـي


لاتحسبيني


لاتَحْسَبِينِي مِثْلَ مَـنْ هُـوَ قاعِـدٌ

عَلَـى عُـثَّـةٍ أَوْ وَاثِـقٌ بِكَسَـادِ

إِذَا انْفَلَتَتْ مِنِّـي جَـوَادٌ كَرِيـمَةٌ

وَثَبْتُ فَلَمْ أُخْطِىءْ عِنَـانَ جَـوَادِي

لا تقبروني
لا تَقْبُـرونـي إنّ قَبْـرِي مُحَـرَّمٌ

عَلَيْكُمْ وَلكِـنْ أبْشِـرِي أمَّ عامِـرِ

إذا احْتَمَلُوا رَأْسِي وفي الرأس أَكْثَرِي

وَغُودِر عِنْدَ المُلْتَقَـى ثُـمَّ سَائِـرِي

هُنَالِكَ لا أرْجُـو حَيَـاةً تَسُرُّنـي

سَجِيسَ اللَّيَالـي مُبْسَـلاً بالجَرَائِـرِ

لقلْـتُ لها قَـدْ كـان ذلك مـرَّةً

ولَسْتُ على ما قَدْ عهـدتِ بقـادِرِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:33 pm


عروة بن الورد
هو عروة بن الورد بن زيد العبسي، من غطفان
من شعراء العصر الجاهلي
توفي حوالي سنة 30 ق.هـ / 594 م
من شعراء الجاهلية وفرسانها وأجوادها، كان يلقب بعروة الصعاليك لجمعه إياهم، وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم.
قال عبدالملك بن مروان: من قال إن حاتماً أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد.
شرح ديوانه ابن السكيت.
بعض قصائده

تحن الى سلمى
تَحِنّ إلـى سَلمَى بِحُـرّ بِلادِهَـا

وأنتَ عَلَيهَا ، بِالمَلا ، كُنتَ أَقـدَرَا

تَحِلُّ بِـوادٍ ، مِن كَـراءٍ ، مَضَلّـةٍ

تُحاولُ سَلمَى أَنْ أهَابَ وأَحصَـرَا

وكَيفَ تُرَجّيهَا ، وقَدْ حِيلَ دُونَهَـا

وقَدْ جَاوَرَت حيًّا بِتَيمـن مُنكـرَا

تبغّانِـيَ الأَعْـداءُ إمَّـا إلـى دَمٍ

وإمَّا عُراض الساعديـنِ مُصَـدَّرَا

يظلّ الأباءُ ساقطـاً فـوقَ مَتنِـهِ

لَهُ العَدْوَةُ الأولى ، إِذَا القِرْنُ أصحرَا

كَأنَّ خَـواتَ الرَّعـدِ رزءُ زَئِيـره

من اللاّء يسْكُـنّ العَريـنَ يعُثَّـرَا

إِذَا نَحـنُ أبرَدنَـا ورُدَّتْ رِكَابُنَـا

وعنَّ لَنَا ، من أمرِنَـا ، مَا تَيَسَّـرَا

بَدَا لَكِ مِنِّي ، عِندَ ذَاكَ ، صَريـمتِي

وصَبرِي ، إِذَا مَا الشيءُ ولَّى ، فَأَدبَرَا

ومَا أنسَ مِ الأَشيَاء ، لاَ أَنسَ قَولَهَـا

لِجَارتِهَا : مَا إِنْ يَعيـشُ بَأحـوَرَا

لَعلَّكِ ، يَوماً ، أَنْ تُسِـرِّي نَدَامَـةً

عَلَيَّ ، بِمَا جشّمْتِنِي يَومَ غَضْـوَرَا

فَغُرِّبتِ إِنْ لَمْ تُخبِرِيهم ، فَـلا أَرَى

لِيَ اليَومَ أَدنَى مِنكِ عِلـماً وأَخبَـرَا

قَعِيدَكِ ، عمرَ الله ، هَل تَعلمينَنِـي

كَرِيماً ، إِذَا اسوَدَّ الأنَامِلُ ، أَزهَـرَا

صَبوراً عَلَى رُزْءِ المَوالِي ، وحَافِظـاً

لِعِرضيَ ، حَتَّى يُؤكَل النبتُ أَخضَرَا

أَقبُّ ، ومِخَماصُ الشِّتَـاءِ ، مُـرَزّأٌ

إِذَا اغبَـرَّ أَولاَدُ الأَذِلَّـةِ أَسـفَـرَا

اْرى اْم حسان
أَرَى أُمّ حسَّانَ ، الغَدَاةَ ، تَلُومُنِـي

تُخَوّفُنِي الأعدَاءَ ، والنَّفسُ أَخْـوَفُ

تَقُولُ سُلَيمَى: لَو أقَمْـتَ لسرّنَـا

ولَمْ تَـدرِ أنِّـي للمُقـامِ أُطـوّفُ

لَعـلَّ الذي خوّفتِنـا مـن أمَامِنَـا

يصادفُـه ، فِي أهلِـهِ ، المتخلِّـفُ

إِذَا قُلتُ : قَد جَاءَ الغِنَى ، حَالَ دُونَه

أبو صِبيةٍ ، يَشكُو المفَاقِرَ ، أَعجَـفُ

لَهُ خَلّةٌ ، لا يدخلُ الحَـقُّ دُونَهَـا

كَرِيمٌ أَصَابَتـه خُطـوبٌ تُجَـرِّفُ

فَإنِّـي لمُستَـافُ البِـلادِ بِسُرْيـةٍ

فَمُبلغُ نَفِسي عُذرَهَا ، أَو مُطـوّفُ

رَأيت بَنِي لُبنَى عَلَيهِـم غَضَاضـةٌ

بيوتُهمُ ، وسطَ الحُلولِ ، التكنّـفُ

أَرَى أُمّ سِريَاحٍ غدَتْ فِي ظَعَائـنٍ

تَأمَّلُ ، من شَامِ العِراقِ ، تُطَـوِّفُ

اذا المرء لم يطلب
إِذَا المَرءُ لَمْ يطلُـبْ مَعَاشـاً لِنَفسِـهِ

شَكَا الفقرَ ، أَو لامَ الصَّدِيقَ ، فَأَكثَرَا

وصَارَ عَلَى الأَدنَينَ كَلاًّ ، وَأَوشَكَتْ

صِلاتُ ذَوِي القُربَـى لَهُ أَن تَنَكَّـرَا

وما طالبُ الحاجاتِ، من كلّ وجهةٍ

مِنَ النَّاس ، إلاّ مَن أَجَـدَّ وشَمَّـرَا

فسِرْ فِي بِلادِ الله ، والتمـسِ الغِنَـى

تَعِشْ ذَا يَسارٍ ، أَو تَمُـوتَ فتُعـذَرَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:34 pm


تأبـط شـراً
هو ثابت بن جابر بن سفيان الفهمي، أبو زهير
من شعراء العصر الجاهلي
توفي حوالي سنة 80 ق.هـ / 540 م
من مضر، شاعر عدّاء، من فتاك العرب في الجاهلية، كان من أهل تهامة، شعره فحل، قتل في بلاد هذيل وألقي في غار يقال له رخمان فوجدت جثته فيه بعد مقتله.
بعض قصائده
ترجي نساء الازد

تُرَجِّي نِسَـاءُ الأَزْدِ طَلْعَـةَ ثابِـتٍ

أَسِيراً وَلَمْ يَدْرِينَ كَيْـفَ حَوِيلِـي

فإنَّ الأُلَى أَوْصَيْتُـمْ بَيْـنَ هَـارِبٍ

طَرِيـدٍ وَمَسْفُـوحِ الدِّمَـاءِ قَتِيـلِ

وَخَدْتُ بِهِمْ حَتَّى إذَا طَالَ وَخْدُهُـمْ

وَرَابَ عَلَيْهِـمْ مَضْجَعِـي وَمَقِيلِـي

مَهَدْتُ لَهُمْ حَتَّى إذَا طَالَ رَوْعُهُـمْ

إلَى الْمَهْدِ خَاتَلْتُ الضِّـيَا بِخَتِيـلِ

فَلَمَّا أَحَسُّوا النَّوْمَ جَـاءُوا كَأنَّهُـمْ

سِبَـاعٌ أضَافَـتْ هَجْمَـةً بِسَلِيـلِ

فَقَلَّدْتُ سَوَّارَ بن عَمْـروِ بن مَـالِكٍ

بِأسْمَـرَ جَسْـر القُّذَّتَيْـنِ طَمِيـلِ

فَخَرَّ كَـأنَّ الْفِيـلَ أَلْقَـى جِرَانَـهُ

عَلَيْـهِ بِـرَيَّـانِ الْقَـواءِ أَسِـيـلِ

وَظَلَّ رَعَاَعُ الْمَتْنِ مِنْ وَقْعِ حَاجِـزٍ

يَخِرُّ وَلَـوْ نَهْنَهْـتُ غَيْـرَ قَلِيـلِ

لأُبْتُ كَمَا أَبَا وَلَـوْ كُنْـتُ قَارِنـاً

لَجِئْتُ وَما مَالَكْتُ طُـولَ زَمِيلِـي

فَسَـرُّك نَدْمَـانَـاكَ لَمَّـا تَتَابَعَـا

وَأنَّكَ لَـمْ تَرْجِـعْ بِعَـوْصِ قَتِيـلِ

سَتَأْتِي إلـى فَهْـمٍ غَنِيمَـةُ خِلْسَـةً

وَفِـي الأزْدِ نَـوْحُ وَيْلَـةٍ بِعَوِيـلِ


تقول سليمى
تَقُـولُ سُلَـيْـمَـى لِجَـارَاتِهَـا

أَرَى ثَـابِـتـاً يَفَنـاً حَـوْقَـلاَ

لَهَـا الْوَيْـلُ مَـا وَجَـدَتْ ثَابِتـاً

أَلَـفَّ الـيَـدَيـنِ وَلاَ زُمَّــلاَ

وَلاَ رَعِشَ السَّـاقِ عِنْـدَ الجِـرَاء

إذَا بَادَرَ الـحَـمْـلَـةَ الْهَيْضَـلاَ

يَفُـوتُ الـجِـيَـادَ بِتَقِـرِيبِـهِ

وَيَكْسُـو هَـوادِيَهَـا الْقَسْـطَـلاَ

وَأَدْهَـمَ قَـدْ جُبْـتُ جِلْبَـابَـهُ

كَمَا اجْتَابَـتِ الْكَاعِـبُ الْخَيْعَـلاَ

إلـى أَنْ حَـدَا الصُّـبْـحُ أَثْنَـاءَهُ

وَمَـزَّقَ جِـلْـبَـابَـهُ الأَلْـيَـلاَ

عَلَـى شَـيْـمِ نَـارٍ تَنَـوَّرْتُهَـا

فَبِـتُّ لَهَـا مُـدْبِـراً مُقْـبِـلاَ

فَأصْبَحْـتُ وَالْغُـولُ لِـي جَـارَةٌ

فَيَـا جَارَتَـا أَنْـتِ مَـا أَهْـوَلاَ

وَطَالَبْـتُـهَـا بُضْعَهَـا فَالْتَـوَتْ

بِـوَجْـهٍ تَهَـوَّلَ فَاسْـتَـغْـوَلاَ

فَقُلْتُ لَهَا يَا انْظُـرِي كَـيْ تَـرَيْ

فَـوَلَّـتْ فَكُنْـتُ لَهَـا أَغْـولاَ

فَطَـارَ بِقَحْـفِ ابْنَـةِ الْجِـنِّ ذُو

سَفَاسِـقَ قَـدْ أَخْلَـقَ الْمِحْمـلاَ

إِذَا كَـلَّ أَمْهَـيْـتُـهُ بِالصَّـفَـا

فَـحَـدَّ وَلَـمْ أَرِهِ صَـيْـقَـلاَ

غَـظَـاءَةُ قَفْـرٍ لَهَـا حُلَّـتَـانِ

مِـنْ وَرَقِ الطَّلْـحِ لَـمْ تُـغْـزلاَ

فَمَنْ سَـالَ أَيْـنَ ثَـوَتْ جَارَتِـي

فَـإِنَّ لَهَـا بِالـلِّـوَى مَـنْـزِلاَ

وَكُنْتُ إذَا مَا هَمَمْـتُ اعْتَزَمْـتُ

وَأَحْـرِ إِذَا قُـلْـتُ أَنْ أَفْـعَـلاَ

فقد اْطلقت
فَقَد أَطلَقَت كَلبٌ إِلَيكُم عُهودُهَـا

وَلَستُم إِلى إِلٍّ بِأَفقَـرَ مِـن كَلـبِ

وَهُم أَسلَموكُم يَومَ نَعـفِ مُرَامِـرٍ

وَقَد شَمَّرَت عَن سَاقِهَا جَمرَةُ الحَربِ

بَصَرتُ بِنارٍ شِمتُها حِيـنَ أَوقِـدَت

تَلُوحُ لَنَا بَعـدَ الرُتَيلَـةِ فَالهَضـبِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:35 pm

السليك بن السلكة
هو السليك بن عمير بن يثربي بن سنان السعدي التميمي
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 17 ق.هـ / 605 م

والسلكة أمه، فاتك عدّاء، شاعر أسود، من شياطين الجاهلية يلقب بالرئبال، كان أعرف الناس بالأرض وأعلمهم بمسالكها.
له وقائع وأخبار كثيرة إلا أنه لم يكن يغير على مُضَر وإنما يغير على اليمن فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة.
قتلهُ أسد بن مدرك الخثعمي، وقيل: يزيد بن رويم الذهلي الشيباني.

بعض قصائده
بكى صرد
بَكَى صُردٌ لَمَّا رَأَى الحَيَّ أَعرَضَـت

مَهامِـهُ رَمـلٍ دونَهُـم وَسُهـوبُ

وُخَوَّفَـهُ رَيـبِ الزَّمَـانِ وَفَقـرُهُ

بِـلادَ عَـدُوٍّ حَاضِـرٍ وَجَـدوبُ

وَنَـأيٌ بَعيـدٌ عَن بِـلادِ مُقاعِـسٍ

وَإِنَّ مَخَـاريـقَ الأُمـورِ تُريـبُ

فَقُلـتُ لَهُ لاَ تُبـكِ عَينَـكَ إِنَّهَـا

قَضيَّـةٌ مَا يُقضَـى لَهَـا فَتَنـوبُ

سَيَكفيكَ فَقدَ الحَيِّ لَحـمُ مَغَـرَّضٌ

وَماءُ قُـدورٍ فِي الجِفـانِ مَشـوبُ

أَلَمْ تَـرَ أَنَّ الدَّهـرَ لَونـانِ لَونُـهُ

وَطَـورانِ بِشـرٌ مَـرَّةً وَكَـذوبُ

فَمَا خَيرُ مَنْ لاَ يَرتَجِي خَيـرَ أَوبَـةٍ

وَيَخشَـى عَلَيـهِ مِريَـةٌ وَحُـروبُ

رَدَدتُ عَلَيـهِ نَفـسَـهُ فَكَـأَنَّمَـا

تَـلاقَـى عَلَيـهِ مِنسَـرٌ وَسُـروبُ

فَما ذَرَّ قَرنُ الشَّمـسِ حَتَّـى رَأَيتُـهُ

مُضَـادَ المَنـايَـا وَالغُبـارُ يَثـوبُ

وَضَارَبتُ عَنهُ القَومَ حَتّـى كَأَنَّمَـا

يُصَعِّـدُ فِـي آثَارِهِـم وَيَصـوبُ

وَقُلـتُ لَهُ خُـذ هَجمَـةً جَبريَّـةً

وَأَهلاً وَلاَ يَبعُـد عَلَيـكَ شَـروبُ

وَلَيلَـةَ جَابـانٍ كَـرَرتُ عَلَيهِـمُ

عَلَى سَاحَةٍ فِيـهَا الإِيَـابُ حَبيـبُ

عَشيَّـة كَـدَّت بِالحَرامـيِّ نَاقَـةٌ

بِحَيِّهَـلا يَـدعـو بِهَـا فَتُجيـبُ

فَضارَبتُ أُولَى الخَيلِ حَتَّـى كَأَنَّمَـا

أُمـيـلَ عَلَيـهَا أَيـدَعٌ وَصَبيـبُ


ياصاحبي
يَا صاحِبَـيَّ أَلاَ لاَ حَـيَّ بِالـوَادِي

إِلاّ عَـبـيـدٌ وَآمٌ بَـيــنَ أَذوَادِ

أَتَنظُـرانِ قَليـلاً رَيـثَ غَفلَتِهِـم

أَمْ تَعـدُوانِ فِـإِنَّ الريـحَ لِلعَـادِي

سمعت بجمعهم
سَمِعتُ بِجَمعِهِم فَرَضَخـتُ فِيهِـم

بِنُعـمانَ بنِ غَفقَـانَ بـنِ عَمـرِو

فَـإِن تَكفُـر فَإِنِّـي لاَ أُبَـالِـي

وَإِن تَشكُـر فَإِنّـي لَسـتُ أَدرِي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:36 pm

السـمــوأل
هو السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 64 ق.هـ / 560 م
شاعر جاهلي حكيم من سكان خيبر في شمالي المدينة، كان يتنقل بينها وبين حصن له سماه الأبلق.
أشهر شعره لاميته وهي من أجود الشعر، وفي علماء الأدب من ينسبها لعبدالملك بن عبدالرحيم الحارثي.
هو الذي أجار امرؤ القيس الشاعر من الفرس.


بعض قصائده
اْعاذ1لتي
أَعـاذِلَتِـي أَلا لا تَعـذِلينِـي
فَكَم مِن أَمرِ عاذِلَـةٍ عَصَيـتُ

دَعينِي وَارشُدي إِن كُنتُ أَغوَى
وَلا تَغوَي زَعَمتِ كَما غَوَيـتُ

أَعاذِلَ قَد أَطَلتِ اللَّـومَ حَتَّـى
لَوَ أَنِّي مُنتَـهٍ لَقَـدِ انتَهَيـتُ

وَصَفراءِ المَعاصِمِ قَـد دَعَتنِـي
إِلَى وَصلٍ فَقُلـتُ لَها أَبَيـتُ

وَزِقٍّ قَد جَرَرتُ إِلَى النَّدامَـى
وَزِقٍّ قَد شَرِبتُ وَقَد سَقَيـتُ

وَحَتَّى لَو يَكونُ فَتَـى أُنـاسٍ
بَكَى مِن عَذلِ عاذِلَـةٍ بَكيـتُ

أَلا يا بَيـتُ بِالعَليـاءِ بَيـتُ
وَلَولا حُبُّ أَهـلِكَ ما أَتَيـتُ

أَلا يا بَيتُ أَهـلُكَ أَوعَدونِـي
كَأَنِّي كُـلَّ ذَنبِهِـمِ جَنَيـتُ

إِذا مَا فاتَنِـي لَحـمٌ غَريـضٌ
ضَرَبتُ ذِراعَ بَكري فَاِشتَوَيـتُ


اسلم سلمت
اسلَم سَلِمتَ وَلا سَليمَ عَلى البِلَى
فَنِيَ الرِّجالُ ذَوُو القُوَى فَفَنيـتُ

كَيفَ السَّلامَةُ إِن أَرَدتُ سَلامَـةً
وَالمَوتُ يَطلُبُنِي وَلَسـتُ أَفـوتُ

وَأُقيلُ حَيثُ أَرَى فَلا أَخفَى لَـهُ
وَيَرَى فَلا يَعيا بِحَيـثُ أَبيـتُ

مَيتاً خُلِقتُ وَلَم أَكُن مِن قَبلِهـا
شَيئاً يَموتُ فَمُتُّ حَيثُ حَيِيـتُ

وَأَموتُ أُخرى بَعدَها وَلأَعلَمَـن
إِن كانَ يَنفَعُ أَنَّنِـي سَأَمـوتُ

راْيت اليتامى
رَأَيتُ اليَتامَى لا يَسُدُّ فُقورَهُـم
قِرانا لَهُم فِي كُلِّ قَعبٍ مُشَعَّـبِ

فَقُلتُ لِعَبدَينـا أَريْحَـا عَلَيهِـمِ
سَأَجعَلُ بَيتِي مِثلَ آخَرَ مُعـزَبِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:39 pm

الحارث بن عباد
هو الحارث بن عباد بن قيس بن ثعلبة البكري
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 74 ق.هـ - 550 م

من أهل العراق، أحد فحول شعراء الطبقة الثانية، وأحد سادات العرب وحكمائها وشجعانها، انتهت إليه إمرة بني ضبيعة وهو شاب وفي أيامه كانت حرب البسوس فاعتزل القتال مع قبائل من بكر.
ثم إن المهلهل قتل ولداً له اسمه مجير، فثار الحارث ونادى بالحرب وارتجل قصيدته المشهورة التي كرر فيها قوله:

قربـا مربـط النعامـة منـي

والنعامة فرسه، فجاؤوا بها، فجز ناصيتها وقطع ذنبها، وهو أول من فعل ذلك من العرب.
اتخذ سنة عند إرادة الأخذ بالثأر ونُصرت به بكر على تغلب وأسر المهلهل وجز ناصيته وأطلقه وأقسم أن لا يكف عن تغلب حتى تكلمه الأرض فيهم، فأدخلوا رجلاً في سرب تحت الأرض ومرّ به الحارث فأنشده الرجل:

أبا منـذر أفنيـت فاستبـق بعضنـا

حنانيك بعض الشر أهون من بعـض
فقيل: بر القسم واصطلحت بكر وتغلب.

بعض قصائده

حي المنازل
حَـيِّ المَنـازِل أَقفَـرَت بِسِهـامِ

وَعَفَت مَعالِمُهـا بِجَنـبِ بِـرامِ

جَرَّت عَلَيها الرَّامِسـاتُ ذُيولَهـا

وَسِجالَ كُـلِّ مُخَلخَـلٍ سجَّـامِ

أَقوَت وَقَد كانَت تَحُـلُّ بِجوِّهـا

حورُ المَدامِـعِ مِن ظِبـاءِ الشـامِ

تَرَكَتكَ يَومَ تَعَرَّضَـت لَكَ بِاللِّـوا

دَنَفـاً تُعالِـجُ لَوعَـةَ الأَسقـامِ

إِنَّ الأَراقِـمَ أَصبَحَـت مَسؤولَـةً

بِـقَـرارَةٍ لِمَـواطِـئِ الأَقـدامِ

تَرَكَت ظُبـاة سُيوفِنـا ساداتِهِـم

مَا بَينَ مَصـروعٍ وَآخَـرَ دَامِـي

لا تَحسَبَـنَّ إِذَا هَمَمـتَ بِحَربِنـا

أَنَّـا لَـدَا الهَيجَـاءِ غَيـرُ كِـرامِ

وَلَقَد عَلَمتَ وَأَنتَ فِينَـا شاهِـدٌ

وَسُيوفُنـا تَفـري فُـروعَ الهَـامِ

أنَّـا لَنَمنَـعُ بِالطِعـانِ دِيـارَنـا

وَالضَّربُ تَحسَبُهُ شِهَـابَ ضِـرامِ

فَوقَ الجِيادِ شَواخِصـاً أَبصارُهـا

تَعـدُو بِكُـلِّ مُهَنَّـدٍ صَمصَـامِ

ضَمِنَت لَهـا أَرماحُنـا وَسُيوفُنـا

بِهَـلاكِ تَغلِـبَ آخِـرَ الأَيَّـامِ

وَإِذا الكِـرامُ تَذاكَـرَت أَيَّامَهـا

كُنتُم عَلى الأَيَّـامِ غَيـرَ كِـرامِ

فَاِسأَل لِكِندَةَ حيـنَ أَقبَلَ جَمعُهـا

حَولَ اِبنِ كَبشَـةَ وَابنِ أُمِّ قَطـامِ

مَلِكانِ قَد قَادَا الجُيـوشَ وَأَثخَنـا

بِالقَتـلِ كُـلَّ مُـتَـوَّجٍ قَمقـامِ

رَجَعا وَقَد نَسِيا الَّذِي قَصَـدا لَـهُ

وَالخَيلُ تُقرَعُ مِثـلَ سَيـلِ عُـرامِ

وَجَرَى النَّعامُ عَلَى الفَلاةِ جَوافِـلاً

تَبغِي الرِّجـالُ بَـوادِرَ الأَعظـامِ

وَوَجَدتَّ ثَـمَّ حُلومَنـا عادِيَّـةً

وَكَـأَنَّ أَعـدانـا بِـلا أَحـلامِ

أَفَبَعـدَ مَقتَلِكُـم بُجَيـراً عَنـوَةً

تَـرجـونَ وِدّاً آخِـرَ الأَيــامِ

كَلاَّ وَرَبِّ الرَّاقِصاتِ إِلَـى مِنِّـي

كَـلاَّ وَرَبِّ الحِـلِّ وَالإِحــرامِ

حَتَّـى تُقيدونـا النُّفـوسَ بِقَتلِـهِ

وَتَروموا فِي الشَّحناءِ كُـلَّ مَـرامِ

وَتَجولَ رَبَّاتُ الخُـدورِ حَواسِـراً

يَبكيـنَ كُـلَّ مُغـاوِرٍ ضَرغـامِ

لهف نفسي
لَهفَ نَفسِي عَلَـى عَـدِيّ وَلَـم

أَعرِف عَدِيّاً إِذ أَمكَنَتنِـي اليَـدانِ

طُلَّ مَن طُلَّ فِي الحُـروبِ وَلَـم

يُطلَـل قَتيـلٌ أَباتَـهُ ابنُ أَبـانِ

فَـارِسٌ يَـضـرِبُ الكَتيبَــةَ

بِالسَّيفِ وَتَسمُو أَمامَـهُ العَينـانِ

لقد شهدت
لَقَد شَهِدَت حَقّاً سَـدوسٌ بِأَنَّنِـي

أَنا الفَارِسُ المُعتادُ قَطـعَ الحَناجِـرِ

تَلَقَيـتُ نَصـراً وَالمُعَمَّـرَ بَعـدَهُ

وَأَردَيتُـهُ كَرهـاً بِرَغـمِ المَناخِـرِ

وَسَوفَ يَرَى مَنصورُ منَّـا عَجائِبـاً

يُعَدِّدُ ذِكرِي فِي جَميعِ المَحاضِـرِ

وَلا بُدَّ مِـن غِبـرٍ يُتابِـعُ غِبـرَهُ

وَيَتبَـعُ أَولاداً وَشيكـاً بِـآخَـرِ

ظَنَنتُم سَدوسٌ إِذ قَتَلتُـم والِـدِي

وَتِسعَـةَ إِخوانِـي أُمَـدُّ بِعاشِـرِ

فَهَـلاَّ عَلِمتُـم أنَّ حَولِـي فِتيَـةً

تَصولُ عَلَى بِيضِ السُّيوفِ البَواتِـرِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:40 pm

دريد بن الصمة
هو دريد بن الصمة معاوية بن بكر بن علقمة الجشمي البكري، من هوازن
من شعراء العصر الجاهلي
توفي حوالي سنة 8 هـ / 629 م
شجاع من الأبطال الشعراء المعمرين في الجاهلية، كان سيد بني جشم وفارسهم وقائدهم، وغزا نحو مئة غزوة لم يهزم في واحدة منها.
وعاش حتى سقط حاجباه عن عينيه، أدرك الإسلام ولم يسلم، فقتل على دين الجاهلية يوم حنين.
وقد استصحبته هوازن معها تيمّناً به وهو أعمى.

بعض قصائده

اْمن ذكر سلمى
أَمِن ذِكرِ سَلمى ماءُ عَينِكَ يَهمِـلُ

كَمَا انْهَلَّ خَرزٌ مِن شَعيبٍ مُشَلشِلُ

وَماذا تُرَجّـي بِالسَلامَـةِ بَعدَمـا

نَأَت حِقَبٌ وَاِبيَضَّ مِنـكَ المُرَجَّـلُ

وَحالَت عَوادي الحَربِ بَينِي وَبَينَها

وَحَربٌ تُعِلُّ المَوتَ صِرفـاً وَتُنهِـلُ

قِراها إِذا باتَـت لَـدَيَّ مُفاضَـةٌ

وَذو خُصَلٍ نَهدُ المَراكِـلِ هَيكَـلُ

كَميشٌ كَتَيسِ الرَملِ أَخلَصَ مَتنَـهُ

ضَريبُ الخَلايـا وَالنَقيـعُ المُعَجَّـلُ

عَتيـدٌ لأَيَّـامِ الحُـروبِ كَأَنَّـهُ

إِذا انْجَابَ رَيعانُ العَجاجَةِ أَجـدَلُ

يُجاوِبُ جُرداً كَالسَراحينِ ضُمَّـراً

تَرودُ بِأَبـوابِ البُيـوتِ وَتَصهَـلِ

عَلَى كُلِّ حَيٍّ قَد أَطَلَّـت بِغـارَةٍ

وَلا مِثلَ مَا لاقَى الحِمَاسُ وَزَعبَـلُ

غَـداةَ رَأَونـا بِالغَريـفِ كَأَنَّنـا

حَـبِـيٌّ أَدَرَّتـهُ الصَـبَا مُتَهَـلِّلُ

بِمُشعَلَـةٍ تَدعـو هَـوازِنَ فَوقَهـا

نَسيـجٌ مِنَ الـماذِيِّ لأمٌ مُرَفَّـلُ

لَدَى مَعرَكٍ فِيهَا تَرَكنَـا سَراتَهُـم

يُنادونَ مِنهُـم موثَـقٌ وَمُجَـدَّلُ

نَجُذُّ جَهاراً بِالسُّيـوفِ رُؤوسَهُـم

وَأَرماحُنـا مِنهُـم تَعُـلُّ وَتَنهَـلُ

تَرَى كُلَّ مُسوَدِّ العِذارَيـنِ فَـارِسٍ

يُطيفُ بِهِ نَسـرٌ وَعَرفـاءُ جَيـأَلُ



حيوا تماضر
حَيّوا تُماضِـرَ وَاِربَعـوا صَحبِـي

وَقِفـوا فَـإِنَّ وُقوفَكُـم حَسبِـي

أَخُناسُ قَـد هَـامَ الفُـؤادُ بِكُـم

وَأَصابَـهُ تَبَـلٌ مِـنَ الـحُـبِّ

مَا إِن رَأَيـتُ وَلا سَمِعـتُ بِـهِ

كَاليَـومِ طَالِـي أَينُـقٍ جُـربِ

مُـتَـبَـذِّلاً تَبـدو مَحـاسِنُـهُ

يَضَعُ الـهِنـاءَ مَواضِـعَ النُقـبِ

مُتَحَسِّـراً نَضَـحَ الـهِنـاءَ بِـهِ

نَضـحَ العَبيـرِ بِرَيطَـةِ العَصـبِ

فَسَليهُـمُ عَـنّـي خُـنَـاسُ إِذَا

عَضَّ الجَميعَ الخَطـبُ مَا خَطبِـي

ياراكبا
يَا رَاكِبـاً إِمّـا عَرَضـتَ فَبَلِّغَـن

أَبا غالِـبٍ أَن قَد ثَأَرنـا بِغالِـبِ

قَتَلنـا بِعَبـدِ اللهِ خَيـرَ لِـداتِـهِ

ذُؤابَ بنَ أَسماءَ بنِ زَيدِ بنِ قـارِبِ

وَأَبلِغ نُمَيـراً إِن مَـرَرتَ بِدارِهـا

عَلَى نَأيِها فَـأَيُّ مَولَـىً وَطالِـبِ

وَعَبسـاً قَتَلناهُـم بِحُـرِّ بِلادِهِـم

بِمَقتَلِ عَبـدِ اللهِ يَـومَ الذَنائِـبِ

جَعَلنَا بَنِي بَدرِ وَشَمخـاً وَمازِنـاً

لَنَا غَرَضـاً يَزحَمنَهُـم بِالمَناكِـبِ

فَلِليَومِ سُمّيتُـم فَـزارَةَ فَاصبِـروا

لِوَقعِ القَنا تَنـزونَ نَـزوَ الجَنـادِبِ

فَإِن تُدبِروا يَأخُذنَكُم فِي ظُهورِكُـم

وَإِن تُقبِلـوا يَأخُذنَكُـم بِالتَرائِـبِ

وَإِن تُسهِلوا لِلخَيلِ تُسهِل عَلَيكُـمُ

بِطَعنٍ كَإيزاعِ المَخاضِ الضَـوارِبِ

إِذا أَحزَنوا تَغـشَ الجِبـالَ رِجالُنـا

كَمَا استَوفَزَت فُدرُ الوُعولِ القَراهِبِ

تَكُرُّ عَلَيهُـم رَجلَتِـي وَفَوارِسـي

وَأُكرِهَ فيهُم صَعدَتِي غَيـرَ ناكِـبِ

وَمُرَّةَ قَـد أَخرَجنَهُـم فَتَرَكنَهُـم

يَروغونَ بِالصَلعـاءِ رَوغَ الثَعالِـبِ

وَأَشجَعَ قَد أَدرَكنَهُـم فَتَرَكنَهُـم

يَخَافونَ خَطفَ الطَيرِ مِن كُلِّ جانِبِ

وَثَعلَبَةَ الخُنثَـى تَرَكنـا شَريدَهُـم

تَعِلَّـةَ لاهٍ فِـي البِـلادِ وَلاعِـبِ

وَلَولا جَنانُ اللَيلِ أَدرَكَ رَكضُنا بِذي

الرِمثِ وَالأَرطى عِياضَ بنَ ناشِـبِ

فَلَيتَ قُبـوراً بِالمَخاضَـةِ أَخبَـرَت

فَتُخبِرُ عَنّا الخُضرَ خُضرَ المُحـارِبِ

رَدَ سناهُمُ بِالخَيلِ حَتّـى تَمَـلأَّت

عَوافِي الضِباعِ وَالذِئابِ السَواغِـبِ

ذَرينِي أُطَـوِّف فِي البِـلادِ لَعَلَّنِـي

أُلاَقِي بِإِثـرٍ ثُلَّـةً مِـن مُحـارِبِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:42 pm

علقمة الفحل
هو علقمة بن عَبدة بن ناشرة بن قيس، من بني تميم
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 20 ق.هـ / 603 م
شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، كان معاصراً لامرئ القيس وله معه مساجلات.
وأسر الحارث ابن أبي شمر الغساني أخاً له اسمه شأس، فشفع به علقمة ومدح الحارث بأبيات فأطلقه.
شرح ديوانه الأعلم الشنتمري، قال في خزانة الأدب: كان له ولد اسمه عليّ يعد من المخضرمين أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره.

بعض قصائده
ذهبت من الهجران
ذَهَبتَ مِنَ الهِجرانِ فِي غَيرِ مَذهَـبٍ

وَلَم يَكُ حَقّاً كُـلُّ هَـذا التَجَنُّـبُ

لَيـالِـيَ لا تَبلـى نَصيحَـةُ بَينِنـا

لَيـالِـيَ حَلُّـوا بِالسِّتـارِ فَغُـرَّبِ

مُبَـتَّـلَـةٌ كَـأَنَّ أَنضـاءَ حَليِهـا

عَلَى شَادِنٍ مِـن صاحَـةٍ مُتَـرَبَّبِ

مَحالٌ كَأَجـوازِ الجَـرادِ وَلُـؤلُـؤٌ

مِـنَ القَلَقِـيِّ وَالكَبيـسِ المُلَـوَّبِ

إِذَا أَلحَـمَ الواشـونَ لِلشَـرِّ بَينَنـا

تَبَلَّـغَ رَسُّ الحُـبِّ غَيـرُ المُكَـذَّبِ

وَمَا أَنـتَ أَم مَا ذِكـرُهـا رَبَعِيَّـةً

تَحُـلُّ بِإيـرٍ أَو بِأَكنـافِ شُربُـبِ

أَطَعتَ الوُشَـاةَ وَالمُشـاةَ بِصُرمِهـا

فَقَد أَنْهَجَـت حِبالُهـا لِلتَقَضُّـبِ

وَقَد وَعَدَتكَ مَوعِداً لَو وَفَـت بِـهِ

كَمَوعودِ عُرقـوبٍ أَخـاهُ بِيَثـرِبِ

وَقالَت وَإِن يُبخَـل عَلَيـكَ وَيُعتَـلَل

تَشَكَّ وَإِن يَكشِف غَرامَكَ تَـدرِبِ

فَقُلتُ لَهـا فِيئِـي فَمَـا تَستَفِزُّنِـي

ذُو فَيئَةٍ مِن نَوَى قُـرَّانَ مَعجـوبُ

فَفاءَت كَمَا فَاءَت مِنَ الأُدمِ مُغـزِلٌ

بِبيشَةَ تَرعَـى فِـي أَرَاكٍ وَحُلَّـبِ

فَعِشنا بِهـا مِـنَ الشَّبـابِ مُـلاوَةً

فَأَنْجَحَ آيَـاتُ الرَّسُـولِ المُخَبِّـبِ

فَإِنَّكَ لَـم تَقطَـع لُبانَـةَ عاشِـقٍ

بِمِـثـلِ بُكـورٍ أَو رَواحٍ مُـؤَوِّبِ

بِمُجفَرةِ الجَنبَيـنِ حَـرفٍ شِمِلَّـةٍ

كَهَمِّكَ مِرقالٍ عَلَى الأَيـنِ ذِعلِـبِ

إِذَا مَا ضَرَبتُ الدَفَّ أَو صُلتُ صَولَةً

تَرَقَّبُ مِنِّـي غَيـرَ أَدنَـى تَرَقُّـبِ

بِعَيـنٍ كَمِـرآةِ الصَنـاعِ تُديرُهـا

لِمَحجَرِها مِـنَ النَصيـفِ المُنَقَّـبِ

كَأَنَّ بِحاذَيهـا إِذَا مَـا تَشَـذَّرَت

عَثاكِيلَ عِذقٍ مِن سُمَيحَـةَ مُرطِـبِ

تَذُبُّ بِـهِ طَـوراً وَطَـوراً تُمِـرُّهُ

كَـذَبِّ البَشيـرِ بِالـرِّداءِ المُهَـدَّبِ

وَقَد أَغتَدِي وَالطَيـرُ فِـي وُكُناتِهـا

وَماءُ النَدى يَجرِي عَلَى كُلِّ مِذنَـبِ

بِمُنجَـرِدٍ قَـيـدِ الأَوابِـدِ لاحَـهُ

طِرادُ الهَوَادِي كُـلَّ شَـأوٍ مُغَـرِّبِ

بغَـوجٍ لَبـانُـهُ يُـتَـمُّ بَـريْمُـهُ

عَلَى نَفثِ رَاقٍ خَشيَةَ العَينِ مُجلِـبِ

كُمَيتٍ كَلَـونِ الأُرجُـوان نَشَرتَـهُ

لِبَيع الرِّداءِ فِـي الصُّـوانِ المُكَعَّـبِ

مُمَـرٍّ كَعَقـدِ الأَنـدَرِيِّ يَـزينُـهُ

مَعَ العِتقِ خَلقٌ مُفعَمٌ غَيـرُ جَأنَـبِ

لَهُ حُرَّتـانِ تَعـرِفُ العِتـقَ فِيهِمَـا

كَسامِعَتِي مَذعُورَةٍ وَسـطَ رَبـربِ

وَجَوفٌ هَوَاءٌ تَحـتَ مَتـنٍ كَأَنَّـهُ

مِنَ الهَضَبَةِ الخَلقاءِ زُحلـوقُ مَلعَـبِ

قَطاةٌ كَكُردوسِ المَحالَـةِ أَشرَفَـت

إِلَى سَنَـدٍ مِثـلِ الغَبيـطِ المُـذَأَّبِ

وَغُلبٌ كَأَعناقِ الضِبـاعِ مَضيغُهـا

سِلامُ الشَظَى يَغشَى بِها كُل مَركَبِ

وَسُمـرٌ يُفَلِّقـنَ الظِّـراب كَأَنَّهـا

حِجارَةُ غَيلٍ وَارِسـاتٌ بِطُحلُـبِ

إِذَا مَا اقتَنَصنَا لَـم نُخاتِـل بِجُنَّـةٍ

وَلَكِن نُنَادِي مِن بَعيـدٍ أَلا اركَـبِ

أَخَا ثِقَةٍ لا يَلعَـنُ الحَـيُّ شَخصَـهُ

صَبوراً عَلَى العِلاَّتِ غَيـرَ مُسَبَّـبِ

إِذا أَنـفَـدوا زاداً فَـإِنَّ عِنـانَـهُ

وَأَكرُعَهُ مُستَعمَلاً خَيـرُ مَكسَـبِ

رَأَينَـا شِيـاهـاً يَرتَعيـنَ خَميلَـةً

كَمَشيِ العَذارَى فِي المُلاءِ المُهَـدِّبِ

فَبَينـا تَمـارِينـا وَعَقـدُ عِـذَارهِ

خَرَجنَ عَلَينـا كَالجُمـانِ المُثَقَّـبِ

فَـأَتبِـع آثـارَ الشِّيـاهِ بِصـادِقٍ

حَثيثٍ كَغَيـثِ الرَّائِـحِ المُتَحَلِّـبِ

تَرَى الفَأرَ عَن مُستَرغَبِ القِدرِ لائِحاً

عَلَى جَدَدِ الصَّحراءِ مِن شَدِّ مُلهَـبِ

خَفَى الفَـأرَ مِـن أَنفاقِـهِ فَكَأَنَّمـا

تَخَلَّلَـهُ شُؤبـوبُ غَيـثٍ مُنقِّـبِ

فَظَـلَّ لِثِيـرانِ الصَّريـمِ غَماغِـمٌ

يُـدَاعِسُـهُـنَّ بِالنَّضِـيِّ المُعَلَّـبِ

فَهَاوٍ عَلَـى حُـرِّ الجَبيـنِ وَمُتَّـقٍ

بِمِدراتِـهِ كَأَنَّهـا ذَلـقُ مِشعَـبِ

وَعَادَى عِدَاءً بَيـنَ ثَـورٍ وَنَعجَـةٍ

وَتَيسٍ شَبوبٍ كَالهَشيمَـةِ قَرهَـبِ

فَقُلنا أَلا قَد كَـانَ صَيـدٌ لِقانِـصٍ

فَخَبُّوا عَلَينا فَضـلَ بُـردٍ مُطَنَّـبِ

فَظَـلَّ الأَكُـفُّ يَختَلِفـنَ بِحانِـذٍ

إِلَى جُؤجُؤٍ مِثلِ المَـداكِ المُخَضَّـبِ

كَأَنَّ عُيوبَ الوَحشِ حَـولِ خِبائِنـا

وَأَرحُلِنا الجَزعُ الَّـذِي لَـم يُثَقَّـبِ

وَرُحنَا كَأَنّا مِـن جُوَاثَـى عَشِيَّـةً

نُعالِي النِّعَاجِ بَينَ عِـدلٍ وَمُحقَـبِ

وَرَاحَ كَشاةِ الرَّبل يَنفُـضُ رَأسَـهُ

أَذَاةً بِـهِ مِـن صَائِـكٍ مُتَحَلِّـبِ

وَرَاحَ يُبارِي فِي الجِنـابِ قَلوصَنـا

عَزيزاً عَلَينـا كَالحُبـابِ المُسَيَّـبِ

وشامت بي
وَشامِتٍ بِـيَ لا تَخفَـى عَداوَتُـهُ

إِذَا حِمـامِـيَ ساقَتـهُ المَقـاديـرُ

إِذَا تَضَمَّـنَـنِـي بَيـتٌ بِـرابِيَـةٍ

آبُوا سِراعاً وَأَمسى وَهـوَ مَهجـورُ

فَلا يَغُرَّنكَ جَرِّيَ الثَّـوبَ مُعتَجِـراً

إِنِّي امرُؤٌ فِيَّ عِنـدَ الجِـدِّ تَشميـرُ

كَأَنِّـي لَـم أَقُـل يَومـاً لِعادِيَـةٍ

شُدُّوا وَلا فِتيَةٍ فِي مَوكِـبٍ سِيـرُوا

سَارُوا جَميعاً وَقَد طَالَ الوَجِيفُ بِهِم

حَتَّى بَدَا وَاضِحُ الأَقـرَابِ مَشهـورُ

وَلَم أُصَبِّح جِمـامَ المَـاءِ طَاوِيَـةً

بِالقَوم وِردُهـمُ لِلخِمـسِ تَبكيـرُ

أَورَدتُها وَصُدورُ العِيـسِ مُسنَفَـةٌ

وَالصُّبحُ بِالكَوكَبِ الدُّرِيِّ مَنحـورُ

تَباشَرُوا بَعدَمَا طَالَ الوَجيـفُ بِهِـم

بِالصُّبحِ لَمَّا بَـدَت مِنـهُ تَباشيـرُ

بَدَت سَوابِـقُ مِـن أَولاهُ نَعرِفُهـا

وَكِبَرُهُ فِي سَـوادِ اللَّيـلِ مَستُـورُ



لذات الشباب
وَيلُـمِّ لَـذَّاتِ الشَّـبَابِ مَعيشَـةً

مَعَ الكُثرِ يُعطاهُ الفَتَى المُتلِفُ النَّـدِي

وَقَد يَعقِلُ القُلُّ الفَتَـى دُونَ هَمَّـهِ

وَقَد كَانَ لَولا القُلُّ طَـلاَّعَ أَنْجُـدِ

وَقَد أَقطَعُ الخَرقَ المَخوفَ بِهِ الـرَّدَى

بِعَنسٍ كَجَفـنِ الفَارِسِـيِّ المُسَـرَّدِ

كَأَنَّ ذِرَاعَيهَا عَلَـى الخَـلِّ بَعدَمَـا

وَنِيـنَ ذِرَاعـا مَـاتِـحٍ مُتَجَـرِّدِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:43 pm

الأفـوه الأودي
هو صَلاءة بن عمرو بن مالك بن عوف بن حارث بن عوف، أبو ربيعة، من بني أود، من مذحج.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 54 هـ / 570 م
شاعر يماني جاهلي، لقب بالأفوه لأنه كان غليظ الشفتين ظاهر الأسنان.
كان سيد قومه وقائدهم في حروبهم وهو أحد الحكماء والشعراء في عصره.

بعض قصائده

ذهب الذين
ذَهَبَ الذين عَهِدتُ أمسِ برأيِهِـمْ
مَن كانَ ينقُـصُ رأيُـهُ يَسْتَمْتِـعُ

وإذا الأمورُ تَعاظمتْ وتَشَابَهـتْ
فهنـاكَ يَعْترفـونَ أيـنَ المَفْـزَعُ

وإذا عَجاجُ الموتِ ثارَ وهَلْهَلـتْ
فيهِ الجيـادُ إلَى الجيـادِ تَسَـرَّعُ

بالدَّارِعينَ كأنَّها عُصَـبُ القَطـا
الأسرابِ تَمْعَجُ فِي العَجاجِ وتَمْزَعُ

كُنا فوارسَهـا الذيـنَ إذا دَعـا
دَاعِي الصَّـبَاحِ بـهِ إليهِ نَفْـزَعُ

كنّـا فـوارسَ نَجـدةٍ، لكنَّـها
رُتَبٌ، فبعضٌ فوقَ بعـضٍ يَشْفَـعُ

ولكلِّ ساعٍ سُنَّـةٌ مِمَّـن مَضَـى
تَنْمي بـهِ فِي سَعْيـهِ أو تُبْـدِعُ

وكأنَّما فِيـها المَذانِـبُ خِلْفَـةً
وَذَمُ الـدِّلاءِ على قَليـبٍ تُنْـزَعُ

فينـا لثعلبـةَ بنِ عـوْفٍ جَفْنَـةٌ
يأوِي إِلَيـها فِي الشِّتـاءِ الجُـوَّعُ

ومَذانبٌ مـا تُستعـارُ وجَفْنَـةٌ
سَوداءُ عنـدَ نَشيجـها ما تُرْفَـعُ

مَن كان يَشْتُو، والأرامـلُ حولَـهُ
يُرْوي بآنيَـةِ الصَّريـفِ ويُشْبـعُ

فِي كلِّ يـومٍ أنتَ تفقِـدُ منهُـمُ
طَرَفـاً، وأيُّ مَخيلـةٍ لا تُقْلِـعُ ؟

لَم يبـقَ بعدَهُـمُ لعينَـيْ ناظـرٍ
ما تَسْتَنيـمُ له العيـونُ وتَهجَـعُ

إلا الملامَـةَ من رجـالٍ قد بُلُـوا
فهموهمـو، وأخو الملامةِ يَجْـزَعُ

إنَّ بَنُـو أوْدَ الــذي بِلِـوائـهِ
مُنِعَتْ رِئامُ، وقد غَزاها الأجْـدَعُ

وبهِ تَيَمَّـنَ يـومَ سـارَ مُكاثِـراً
فِي النَّاسِ يَقْتَـصُّ المناهِـلَ تُبَّـعُ

ولقد نكـونُ إذا تَحلَّلَـتِ الحُبـا
منَّا الرئيـسُ ابنُ الرئيـس المَقْنَـعُ

والدَّهـرُ لا يَبْقـى عَلَيـه لِقْـوَةٌ
فِي رأسِ قاعِلــةٍ نَمَتْـها أربِـعُ

مِن دونِها رُتَـبٌ، فأدنَـى رُتْبـةٍ
منها عَلى الصَّدَعِ الرَّجِيـلِ تَمَنَّـعُ

قبائل عامر
ألا يا لَهْفَ لو شَهِـدَتْ قَناتِـي
قبائـلَ عامـرٍ يـومَ الصَّبِيـبِ

غَداةَ تَجمَّعَـتْ كَعـبٌ عَلينـا
جَلائبَ بيـنَ أبنـاءِ الحَرِيـبِ

فلـمَّا أنْ رَأَوْنـا فِي وَغـاهـا
كآسـادِ العَرينَـةِ والحَجِيـب

تَداعَوْا ثُـمَّ مَالـوا فِي ذُراهـا
كفعلِ مُعانِتٍ أَمْـنَ الرَّجِيـبِ

وطارُوا كالنَّعـامِ بِبَطْـنِ قَـوٍّ
مُواءَلةً علـى حَـذَرِ الرَّقيـبِ

مَنَعْنا الغِيلَ مِمَّـن حَـلَّ فيـهِ
إلَى بطنِ الجَريبِ إلَى الكَثيـبِ

وخيلٍ عالكـاتِ اللُّجْـمِ فينـا
كأنَّ كُماتَها أُسْـدُ الضَّريـبِ

وجُرْدٍ جَمْعُها بِيـضٌ خِفـافٌ
على جَنْبَيْ: تُضـارعَ فاللَّهيـبِ

هُمُ سَدُّوا عليكُم بطْـنَ نِجـدٍ
وضَـرَّاتِ الجُبَابَـةِ والهَضيـبِ

قَتلنا منهُـمُ أَسْـلافَ صِـدْقٍ
وأُبْنـا بالأُسـارَى والقَعِيـبِ

لما راْت بشرى
لَمَّا رَأتْ بُشرى تغَيَّـر لونُهـا
من بعدِ بِهجتهِ فأقبـلَ أحـمرا

أَلْوَتْ بأصبعها وقالـت: إنَّمـا
يكفيكَ مِمَّا قـد أَرَى ما قُـدِّرا

إِنِّي ذُؤابـة مَذْحـجٍ وسَنامُهـا
وأنا الكريمُ ذُرَى القديمة كُـرِّرا

قُولِي لِمذحِجَ: عاوِدوا لِذُحولكم
لولا يُجِيبوا دعوتِي حلب الصَّرَى

كان الفخارُ يَمانيـاً مُتَقَحْطنـاً
وأراه أصبـح شاميـاً مُتَنَـزِّرا

ما خيرُ حِميرَ أن تسلِّمَ مَذْحجـاً
أو خيرُ مذحجَ أن تسلِّم حِمْيَـرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:46 pm


الأفـوه الأودي
هو صَلاءة بن عمرو بن مالك بن عوف بن حارث بن عوف، أبو ربيعة، من بني أود، من مذحج.
من شعراء العصر الجاهلي
توفي سنة 54 هـ / 570 م
شاعر يماني جاهلي، لقب بالأفوه لأنه كان غليظ الشفتين ظاهر الأسنان.
كان سيد قومه وقائدهم في حروبهم وهو أحد الحكماء والشعراء في عصره.

بعض قصائده

ذهب الذين
ذَهَبَ الذين عَهِدتُ أمسِ برأيِهِـمْ
مَن كانَ ينقُـصُ رأيُـهُ يَسْتَمْتِـعُ

وإذا الأمورُ تَعاظمتْ وتَشَابَهـتْ
فهنـاكَ يَعْترفـونَ أيـنَ المَفْـزَعُ

وإذا عَجاجُ الموتِ ثارَ وهَلْهَلـتْ
فيهِ الجيـادُ إلَى الجيـادِ تَسَـرَّعُ

بالدَّارِعينَ كأنَّها عُصَـبُ القَطـا
الأسرابِ تَمْعَجُ فِي العَجاجِ وتَمْزَعُ

كُنا فوارسَهـا الذيـنَ إذا دَعـا
دَاعِي الصَّـبَاحِ بـهِ إليهِ نَفْـزَعُ

كنّـا فـوارسَ نَجـدةٍ، لكنَّـها
رُتَبٌ، فبعضٌ فوقَ بعـضٍ يَشْفَـعُ

ولكلِّ ساعٍ سُنَّـةٌ مِمَّـن مَضَـى
تَنْمي بـهِ فِي سَعْيـهِ أو تُبْـدِعُ

وكأنَّما فِيـها المَذانِـبُ خِلْفَـةً
وَذَمُ الـدِّلاءِ على قَليـبٍ تُنْـزَعُ

فينـا لثعلبـةَ بنِ عـوْفٍ جَفْنَـةٌ
يأوِي إِلَيـها فِي الشِّتـاءِ الجُـوَّعُ

ومَذانبٌ مـا تُستعـارُ وجَفْنَـةٌ
سَوداءُ عنـدَ نَشيجـها ما تُرْفَـعُ

مَن كان يَشْتُو، والأرامـلُ حولَـهُ
يُرْوي بآنيَـةِ الصَّريـفِ ويُشْبـعُ

فِي كلِّ يـومٍ أنتَ تفقِـدُ منهُـمُ
طَرَفـاً، وأيُّ مَخيلـةٍ لا تُقْلِـعُ ؟

لَم يبـقَ بعدَهُـمُ لعينَـيْ ناظـرٍ
ما تَسْتَنيـمُ له العيـونُ وتَهجَـعُ

إلا الملامَـةَ من رجـالٍ قد بُلُـوا
فهموهمـو، وأخو الملامةِ يَجْـزَعُ

إنَّ بَنُـو أوْدَ الــذي بِلِـوائـهِ
مُنِعَتْ رِئامُ، وقد غَزاها الأجْـدَعُ

وبهِ تَيَمَّـنَ يـومَ سـارَ مُكاثِـراً
فِي النَّاسِ يَقْتَـصُّ المناهِـلَ تُبَّـعُ

ولقد نكـونُ إذا تَحلَّلَـتِ الحُبـا
منَّا الرئيـسُ ابنُ الرئيـس المَقْنَـعُ

والدَّهـرُ لا يَبْقـى عَلَيـه لِقْـوَةٌ
فِي رأسِ قاعِلــةٍ نَمَتْـها أربِـعُ

مِن دونِها رُتَـبٌ، فأدنَـى رُتْبـةٍ
منها عَلى الصَّدَعِ الرَّجِيـلِ تَمَنَّـعُ

قبائل عامر
ألا يا لَهْفَ لو شَهِـدَتْ قَناتِـي
قبائـلَ عامـرٍ يـومَ الصَّبِيـبِ

غَداةَ تَجمَّعَـتْ كَعـبٌ عَلينـا
جَلائبَ بيـنَ أبنـاءِ الحَرِيـبِ

فلـمَّا أنْ رَأَوْنـا فِي وَغـاهـا
كآسـادِ العَرينَـةِ والحَجِيـب

تَداعَوْا ثُـمَّ مَالـوا فِي ذُراهـا
كفعلِ مُعانِتٍ أَمْـنَ الرَّجِيـبِ

وطارُوا كالنَّعـامِ بِبَطْـنِ قَـوٍّ
مُواءَلةً علـى حَـذَرِ الرَّقيـبِ

مَنَعْنا الغِيلَ مِمَّـن حَـلَّ فيـهِ
إلَى بطنِ الجَريبِ إلَى الكَثيـبِ

وخيلٍ عالكـاتِ اللُّجْـمِ فينـا
كأنَّ كُماتَها أُسْـدُ الضَّريـبِ

وجُرْدٍ جَمْعُها بِيـضٌ خِفـافٌ
على جَنْبَيْ: تُضـارعَ فاللَّهيـبِ

هُمُ سَدُّوا عليكُم بطْـنَ نِجـدٍ
وضَـرَّاتِ الجُبَابَـةِ والهَضيـبِ

قَتلنا منهُـمُ أَسْـلافَ صِـدْقٍ
وأُبْنـا بالأُسـارَى والقَعِيـبِ

لما راْت بشرى
لَمَّا رَأتْ بُشرى تغَيَّـر لونُهـا
من بعدِ بِهجتهِ فأقبـلَ أحـمرا

أَلْوَتْ بأصبعها وقالـت: إنَّمـا
يكفيكَ مِمَّا قـد أَرَى ما قُـدِّرا

إِنِّي ذُؤابـة مَذْحـجٍ وسَنامُهـا
وأنا الكريمُ ذُرَى القديمة كُـرِّرا

قُولِي لِمذحِجَ: عاوِدوا لِذُحولكم
لولا يُجِيبوا دعوتِي حلب الصَّرَى

كان الفخارُ يَمانيـاً مُتَقَحْطنـاً
وأراه أصبـح شاميـاً مُتَنَـزِّرا

ما خيرُ حِميرَ أن تسلِّمَ مَذْحجـاً
أو خيرُ مذحجَ أن تسلِّم حِمْيَـرا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:47 pm

المتلمس الضبعي

هو جرير بن عبد العزى، أو عبد المسيح، من بني ضُبيعة، من ربيعة
توفي سنة 43 ق. هـ / 580 م
من شعراء العصر الجاهلي
شاعر جاهلي، من أهل البحرين، وهو خال طرفة بن العبد.
كان ينادم عمرو بن هند ملك العراق، ثم هجاه فأراد عمرو قتله ففرَّ إلى الشام ولحق بآل جفنة، ومات ببصرى، من أعمال حوران في سورية.
وفي الأمثال: أشأم من صحيفة المتلمس، وهي كتاب حمله من عمرو بن هند إلى عامله بالبحرين وفيه الأمر بقتله ففضه وقُرِأ له ما فيه فقذفه في نهر الحيرة ونجا.
وقد ترجم المستشرق فولرس ديوان شعره إلى اللغة الألمانية.

بعض قصائده

ياآل بكر
يَـا آلَ بَـكـرٍ أَلا للهِ أُمُّـكُــمُ
طَالَ الثَّواءُ وَثَـوبُ العَجـزِ مَلبُـوسُ

أَغنَيتُ شَأنِي فَأَغنوا اليَـومَ شَأنَكُـمُ
وَاستَحمِقوا فِي مِراسِ الحَربِ أَو كيسوا

إِنَّ عِلافـاً وَمَن بِاللَّـوذِ مِن حَضَـنٍ
لَمَّـا رَأَوا أنَّـهُ ديـنٌ خَـلابيـسُ

شَدُّوا الجِمـالَ بِأَكـوارٍ عَلى عَجَـلٍ
والظُّلـمُ يُنكِـرُهُ القَـومُ المَكاييـسُ

كَانُـوا كَسامَـةَ إِذ شَعـفٌ مَنازِلُـهُ
ثُمَّ استَمَرَّت بِـهِ البُـزلُ القَناعِيـسُ

حَنَّت قَلوصِي بِهـا وَاللَّيـلُ مُطَّـرِقٌ
بَعدَ الـهُدُوِّ وَشاقَتـها النَّـواقيـسُ

مَعقولَـةٌ يَنظُـرُ التَّشريـقَ راكِبُـها
كَأَنَّها مِن هَـوَىً لِلرَّمـلِ مَسلـوسُ

وَقد أَلاحَ سُهَـيلٌ بَعدَمـا هَجَعـوا
كَـأَنَّـه ضَـرَمٌ بِالكَـفِّ مَقبـوسُ

أَنَّى طَرِبتِ وَلَم تُلحَـي عَلى طَـرَبٍ
وَدُونَ إِلفِـكِ أَمـراتٌ أَمـالـيـسُ

حَنَّت إِلَى نَخلَةَ القُصوَى فَقُلتُ لَهـا
بَسلٌ عَليـكِ أَلا تِـلكَ الدَّهاريـسُ

أُمِّـي شَـآمِيَّـةً إِذ لا عِـراقَ لَنـا
قَومـاً نَـوَدُّهُـمُ إِذ قَومُنـا شُـوسُ

لَن تَسلُكي سُبُـلَ البَوبـاةِ مُنجِـدَةً
مَا عاشَ عَمرٌو وَما عُمِّـرتَ قابـوسُ

لَو كَانَ مِن آلِ وَهبٍ بَينَنـا عُصَـبٌ
وَمِن نَذيـرٍ وَمِن عَـوفٍ مَحاميـسُ

أَودَى بِهِـم مَن يُرادينِـي وَأَعلَمُهُـم
جُودَ الأَكُفِّ إِذا مَا استَعسَـرَ البـوسُ

يَا حارِ إِنِّي لَمِن قَـومٍ أولِي حَسَـبٍ
لا يَجهلـون إِذا طـاشَ الضَّغابِيـسُ

آلَيتَ حَبَّ العِـراقِ الدَّهـرَ أَطعَمُـهُ
وَالحَـبُّ يَأكلُهُ فِي القَريَـةِ السُّـوسُ

لَم تَدرِ بُصرَى بِما آلَيـتَ مِن قَسَـمٍ
وَلا دِمَشـقُ إِذا ديـسَ الكَداديـسُ

عَيَّرتُمونِـي بِـلا ذَنـبٍ جِوارَكُـمُ
هَذا نَصيبٌ مِنَ الجِيـرانِ مَحسـوسُ

فَإِن تَبَدَّلـتُ مِـن قَومِـي عَدِيَّكُـمُ
إِنِّـي إِذاً لَضَعيـفُ الـرَّأيِ مَألـوسُ

كَم دُونَ أَسماءَ مِن مُستَعمَـلٍ قَـذَفٍ
وَمِن فَـلاةٍ بِهـا تُستَـودَعُ العيـسُ

وَمِـن ذُرَى عَلَـمٍ نـاءٍ مَسـافَتُـهُ
كَأنَّـهُ فِي حَبـابِ المـاءِ مَغمـوسُ

جـاوَزتُـهُ بِأَمُـونٍ ذَاتِ مَعجَمَـةٍ
تَنجو بِكَلكَلِـها وَالـرَأسُ مَعكـوسُ



ابلغ ضبيعة
أَبلِغ ضُبيعَـةَ كَهلَـها وَوَليدَهـا
وَالحَربُ تَنبو بِالرِّجـالِ وَتَضـرِسُ

القَومُ آتُوكُـم بِأَرعَـنَ جَحفَـلٍ
حَنِقينَ إِلاَّ تَفرِسوهُـم تُفـرَسـوا

خَيرٌ مِنَ القَومِ العُصاةِ أَميـرَهُـم
يَا قومِ فَاستَحيوا النِّسـاءُ الجُلَّـسُ

مَا إِن أزَالُ أَذُبُّ عَنكُم كاشِحـاً
قَد كَادَ من حَنَـقٍ بِسَـمٍّ يَقلِـسُ

أَتقَولُ هُم مَنَعوا حَنيفَـةَ حَقَّهُـم
بَعدَ الكَفالَـةِ وَالتَّوَثُّـقِ أَم نَسـوا

لَم يَعلَموا أَن قَد مَشَى حَذَرَ الخَزَى
بِالسَّيفِ لِلمَوتِ ابنُ بَدرَةَ بَيهَـسُ

لعلك يوما
لَعـلَّكَ يَومـاً أَن يَسُـرَّكَ أَنَّنِـي
شَهِدتُ وَقد رَمَّت عِظامِيَ فِي قَبري

فتُصبِـحُ مَظلومـاً تُسـامُ دَنِيَّـةً
حَريصاً عَلى مِثلي فَقيراً إِلَى نَصري

وَيَهجُرُكَ الإِخوانُ بَعـدي وَتُبتَلَـى
وَيَنصُرُنِي مِنكَ المَليكُ فَلا تَـدري

وَلَو كُنـتُ حَيّاً قَبلَ ذَلِكَ لَم تُـرَم
لَهُ خُطَّةٌ خَسفاً وَشووِرتَ فِي الأَمرِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشتاء الجميل
مشرف مميــز
مشرف مميــز


عدد المساهمات : 540
تاريخ التسجيل : 01/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: (شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث   الثلاثاء أبريل 06, 2010 8:48 pm

جساس بن مرة

هو جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان، من بني بكر بن وائل.
توفي سنة 91 ق. هـ / 534 م
من شعراء العصر الجاهلي
شاعر شجاع من أمراء العرب في الجاهلية، وهو الذي يسمى الحامي الجار المانع الذمار لقتله كُليب وائل بن ربيعة بسبب ناقة البسوس بنت المنقذ بن سلمان المنقذي خالة جساس، وكان ذلك سبب نشوب الحرب بين تغلب وبكر وكان جساس آخر من قتل في هذه الحرب والتي دامت أربعين سنة.

بعض قصائده
انا على ماكان

إِنَّا عَلى مَا كـانَ مِـن حـادِثٍ
لَم نَبدَإِ القَـومَ بِـذاتِ العُقـوق

قَـد جَرَّبَـت تَعلِـبُ أَرماحِنـا
بِالطَعنِ إِذ جَارُوا وَحَزِّ الحُلـوق

لَم يَنهَهُـم ذَلِكَ عَـن بَغيِهِـم
يَومـاً وَلَم يَعتَرِفـوا بِالحُقـوق

وَأَسعَـروا لِلحَـربِ ثِيـرانَهـا
لِلظُّلمِ فِينـا بادِيـاً وَالفُسـوق

أَلَيـسَ مَن أَردَى كُلَيبـاً لِمَـن
دُونِ كُلَيـبٍ مِنكُـمُ بِالمُطيـق

مَن شَـرَعَ العُـدوانَ فِي وَائِـلٍ
اقتَرَفَ الظُّلمَ وَضَنـكَ المَضيـق

بَدَأتُـمُ بِالظُّلـمِ فِـي قَومِكُـمُ
وَكُنتُـم مِثـلَ العَـدُوِّ الحَنيـق

وَالظُّلمُ حَوضٌ لَيسَ يُسقَـى بِـهِ
ذُو مَنعَةٍ فِي كُـلِّ أَمـرٍ يُطيـق

فَـإِن أَبَيتُـم فَاركَبوهـا بِمـا
فِيـها مِنَ الفِتنَـةِ ذَاتِ البُـروق

انما جاري
إِنَّـمـا جَــارِي لَعَـمـري
فَاعلَـمـوا أَدنَـى عِيـالِـي

وَأَرَى لِلـجــارِ حَـقّــاً
كَيَمينِــي مِـن شِمـالِـي

وَأَرَى نـاقَــةَ جَـــارِي
فَاعلَـمـوا مِثـلَ جِمـالِـي

إِنَّـمـا نـاقَــةُ جَــارِي
فِـي جِـوارِي وَظِـلالِــي

إِنَّ لِلـجـارِ عَـلَـيـنــا
دَفـعَ ضَيـمٍ بِالـعَـوالِــي

فَـأَقِـلِّـي اللَّــومَ مَـهـلاً
دُونَ عِـرضِ الـجـارِ مَالِـي

سَـأَودِي حَــقَّ جَــارِي
وَيَـدي رَهــنُ فِـعـالِـي

أَو أَرَى الـمـوتَ فَيَـبـقَـى
لُـؤمُـهُ عِـنـدَ رِجـالِـي

الشاعر الغرور
إِنِّـي وَرَبِّ الشَّـاعِـرِ الغَـرورِ
وَباعِـثِ المَوتَـى مِـنَ القُبـورِ

وَعالِـمِ المَكنـونِ فِـي الضَّميـرِ
إِن رُمتَ مِنـها مَعقَـرَ الجَـزورِ

لأَثِـبَـنَّ وِثـبَـةَ الـمُـغـيـرِ
الذِّيـبِ أَو ذِي اللِبـدَةِ الهَصـورِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
(شعراء العصور) من قبل الإسلام حتى العصر الحديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 5انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الــفــــــــــــــــــــــــalfrid 1ـــــــــــريــــد :: الأقسام الأدبيه :: كل مايتعلق بالأ د ب والكتب والشعر العربى والشعراء-
انتقل الى: